الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إيران سجل أعمال نظام الملالي خلال العام الماضي

انضموا إلى الحركة العالمية

إيران .. سجل أعمال نظام الملالي خلال العام الماضي؛ بدءًا من الفيضانات حتى كورونا (1)

إيران سجل أعمال نظام الملالي خلال العام الماضي

بمناسبة العام الإيراني الجديد
إيران  سجل أعمال نظام الملالي خلال العام الماضي

بدءًا من الفيضانات حتى كورونا (1)
 

 

إيران  سجل أعمال نظام الملالي خلال العام الماضي- يشير العام الإيراني 1398 الموافق 2019 منذ بداية الفيضان المدمر إلى أن نظام الملالي ليس لديه أدنى استعداد جاد للحيلولة دون وقوع الكوارث الطبيعية، وترك الشعب الإيراني يواجه مصيره بنفسه.
 

إذ قُتل المئات في هذه الكارثة ودُمرت آلاف المنازل. وبعد ذلك، أودت بعض الكوارث الأخرى مثل الزلازل المدمرة والانهيارات الأرضية والفيضانات المتكررة في جميع أنحاء البلاد بحياة المئات وكبدت الفقراء من المواطنين الإيرانيين خسائر مالية فادحة، بسبب تقاعس نظام ولاية الفقيه المتعمد.

 

ولمواجهة ضغط العقوبات والعزلة العالمية حاول نظام الملالي أن يتحدث مع العالم بأسلوب البلطجة الإرهابية ويبتز العالم.

فعلى سبيل المثال، قام هذا النظام الفاشي بتفجير السفن في المياه الإقليمية الجنوبية للبلاد وقصف شركة أرامكو السعودية بالصواريخ، واستمر في دعم الجماعات الإرهابية التي تعمل لديه بالوكالة ولاسيما في العراق له يستطيع أن يجد مخرجًا من أزماته المستعصية الحل.

 

ولكن نظرًا لأن السياسة العالمية ولاسيما السياسة الأمريكية تخلت عن الاسترضاء والابتزاز خلافًا لما سبق، فإن أمريكا وقفت في وجه نظام الملالي بتصعيد الحظر وفرضت المزيد من العقوبات المنهكة، وقامت بأخطر خطوة في تحدي نظام الملالي وتخلصت من الجلاد المجرم قاسم سليماني.

 

كما أن فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF أدرجت بعد ذلك نظام الملالي مرة أخرى في القائمة السوداء بسبب عدم تصديق هذا النظام الفاشي على مشاريع قانون هذه الفرقة.

 

والإنجاز الأخير الذي حققه نظام الملالي للشعب الإيراني حاليًا هو إدخال فيروس كورونا المميت في أرض الوطن وتدمير مصير الملايين من أبناء الوطن.

 

1- بداية عام 2019 بالفيضان المدمر

في عام 2019، وقع في البلاد 138 فيضانًا، من بينهم فيضانان يعتبران من بين الفيضانات المدمرة التي حدثت في الـ 40 عامًا الأخيرة، وتسببا في إلحاق أضرار جسيمة حيث اجتاحا في طريقهما العديد من المنازل وأسفرا عن مقتل عدد لا حصر له من المواطنين.
 

ويفيد إحصاء مركز أبحاث مجلس شورى الملالي أن هذا الفيضان كبد البلاد خسائر مالية تقدر بما يتجاوز 35 ألف مليار تومان، ولكن روحاني، وصف هذا الفيضان بالنعمة الإلهية.

 

هذا وتبقى المشاهد الصادمة للجوء المواطنين إلى أسطح المنازل لإنقاذ حياتهم من الفيضان في ظل غياب قوات الإغاثة لإنقاذهم من الموت، في الأذهان إلى الأبد.

 

وليس هناك إحصاء مستقل من المنظمات غير الحكومية عن حجم التعويض الفعلي الذي قدمته الحكومة عن الأضرار، كما أنه من غير الممكن الاعتماد على الإحصاءات التي قدمتها الحكومة.

 

ولكن تبين أن تخطيط الطرق أو خطوط السكك الحديدية الحديدية تم أساسًا بواسطة قاعدة خاتم التابعة لقوات حرس نظام الملالي بشكل غير سوي وعلى أساس غير علمي، على مجاري الأنهار، وهذا من الأسباب الرئيسة لحدوث الفيضانات وتدمير المنازل وأراضي المواطنين.

 

فعلى سبيل المثال، حدث فيضان كلستان وغرقت مدينة آق قلا في المياه بسبب إغلاق مجرى المياه جراء تشييد خط السكة الحديد الذي خططت له قوات حرس نظام الملالي، وأدى الفيضان إلى تصدع بعض أجزائه، ولا شك في أن قوات حرس نظام الملالي جنت الأموال من وراء هذين المشروعين.

 

وكتبت وكالة “الأناضول” للأنباء في 3 أبريل 2019 : أن المسؤولين قالوا: إن الفيضان في إيران أسفر عن مقتل 57 فردًا وإصابة 478 فردًا، وكبد البلاد خسائر مالية في الممتلكات تقدر بـ 170 مليون دولار”.

 

ولكن رغم كل هذه الظروف، طالب روحاني وجهانجيري، المواطنين بألا يحزنوا بسبب فقدان أحبائهم وحياتهم أثناء الفيضان وأن يشكروا الله ( قل أشكروا الولي الفقيه).

 

وذكرت إذاعة فرنسا في 2 أبريل 2019 : أن جهانجيري وصف مياه الفيضانات والأمطار الحالية في البلاد بأنها نعمة من الله وتعود على البلاد بالنفع أيضًا حسب قوله، ولهذا السبب يجب أن نشكر الله”.

 

2- انتهاء فترة إعفاء نظام الملالي من بيع النفط البالغة 6 أشهر، وتغليظ العقوبات وإدراج قوات حرس نظام الملالي في قائمة العقوبات

 

بانتهاء فترة إعفاء نظام الملالي من بيع النفط البالغة 6 أشهر التي منحتها أمريكا لبعض مشتريي نفط نظام الملالي في ضوء حظر بيع هذا النظام للنفط، حُرم نظام الملالي من الاستفادة من أكبر مصدر يعتمد عليه للدخل.
وأدى فقدان العائدات من وراء بيع النفط إلى إرباك هيكل موازنة عام 2019، واضطر النظام الفاشي في شهر مارس 2019 إلى إعادة النظر في ميزانيته مرة أخرى من حيث مصادر الدخل.

 

وأعلن نظام ولاية الفقيه، الذي يطلق على نفسه العقل المدبر للتحايل على العقوبات، علنا ​​أنه يبيع النفط عن طريق التهريب، كما رفض زنغنه تقديم إحصاء بحجم مبيعات النفط.

 

ولكن اتضح بعد فترة قليلة من تعقب الشركات مثل شركة كيبلر أن حجم نفط نظام الملالي المهرب في عام 2019 لم يتجاوز 300 ألف برميل يوميًا.

 

وتفيد إحصاءات شركة معلومات الطاقة وتتبع ناقلات النفط، كيبلر، إن حجم مبيعات نفط نظام الملالي تراجع خلال الـ 3 أشهر الماضية حوالي 300 ألف برميل . (موقع الإذاعة الألمانية، 15 يناير 2020)

 

“وأدت إعادة النظر في برنامج مدخلات ومصروفات الحكومة إلى تقليص حجم صادرات النفط المنشود من 1,5 مليون برميل في اليوم إلى 300 ألف برميل يوميًا، وبذلك يشكل العجز في الموازنة البالغ 150 ألف مليار تومان عبءًا على الحكومة.” (صحيفة “جهان صنعت”، 24 سبتمبر 2019)

 

وكانت الصين أو مضاربي النفط في آسيا من المشترين الرئيسيين لنفط نظام الملالي حيث أنهم كانوا يشترون النفط بسعر أقل بكثير من سعر السوق.

هذا ووجه المأزق الاقتصادي الناج عن تراجع سعر النفط خلال الأشهر القليلة الماضية ضربة تعجيزية أخرى لعائدات نظام الملالي المتهاوية.

 

وحول الخلاف بين السعودية وروسيا بشأن الحفاظ على انخفاض حجم إنتاج النفط الذي أدى في النهاية إلى انخفاض أسعار النفط، قال زنغنه: ” كان هذا الاجتماع أحد أسوأ الاجتماعات التي شهدتها في تاريخ الأوبك”. (قناة أخبار نظام الملالي، 7 مارس 2020)

 

وجدير بالذكر أن سعر النفط لا يزال يتراجع، وأن نفط برنت الذي تبلغ قيمته عادة أكثر من نفط الأوبك بمقدار عدة دولارات، وصل إلى 26 دولارًا للبرميل.

 

وجدير بالذكر أنه تم حظر البتروكيماويات أيضًا، وهي من أهم مصادر الدخل لمقر خامنئي، وهذه ضربة تعجيزية أخرى لنظام الملالي.

وفي الوقت نفسه، يعتبر إدراج أمريكا لقوات حرس نظام الملالي في قائمة الإرهاب، بالإضافة إلى العقوبات المشددة؛ ضربة صادمة أخرى لنظام ولاية الفقيه.
 

3- ارتفاع أسعار البنزين وانتفاضة نوفمبر

 

وقد يكون أهم تطور اقتصادي – سياسي في إيران في عام 2019 هو إلغاء الدعم على سعر البنزين ورفع سعره بنسبة 300 في المائة دون إشعار مسبق.
 

ونظرًا لأن نظام الملالي كان في حاجة ماسة إلى مصدر آخر للدخل منذ فترة طويلة وبعد فقدان سوق النفط وإلغاء الإعفاءات النفطية الأمريكية، فإنه بدأ يفكر في إلغاء الدعم الذي كان يقدمه لتخفيض أسعار البنزين وناقلات الطاقة الأخرى.

 

وقال دجبسند للصحفيين على هامش الاجتماع مع أصحاب المشاريع : “نظرًا لهدر الموارد الوطنية من خلال تقديم الدعم الحكومي على الطاقة، فإننا على وشك الانتهاء من مشروع قانون تحصيص البنزين.

وأدت تصريحات دجبسند الموجزة إلى إخطار المواطنين ووسائل الإعلام بأن تحصيص البنزين سوف يتم في القريب العاجل”. (صحيفة “وطن امروز”، 4 مايو 2019)

 

وقال مهدي شريفي نيك نفس، المدير التنفيذي للشركة التجارية للبتروكيماويات: ” إن إيران في الوقت الراهن تواجه ظروفًا خاصة من جميع النواحي. ويجب علينا تحليل قضية تحصيص البنزين والتغيرات في أسعار الوقود في سياق هذه الظروف”.

 

إن تغليظ العقوبات والاختناق الاقتصادي أجبر نظام حكم الملالي بعد فترة من بث الإشاعة والتشويش والدعاية الحكومية على أن يبادر برفع أسعار البنزين صباح يوم الجمعة الموافق 15 نوفمبر 2019.

 

وأدى رفع أسعار البنزين دون إشعار مسبق إلى إشعال شرارة انتفاضة جماهيرية . وفي غضون أيام قليلة جعلت هذه الانتفاضة النارية أن يدب الرعب من الإطاحة في قلوب الملالي بإشعال النيران في محطات الوقود والبنوك وحوزات الجهل والجريمة.
 

وعلى الرغم من أن خامنئي فوض عناصر الباسيج والشرطة السرية بقمع الانتفاضة، إلا أن الخوف والرعب من الإطاحة اجتاح نظام الملالي برمته، وبات من الواضح للجميع أن الشعب قادر على أن يتدفق في الشوارع في أي لحظة متى أتيحت له الفرصة.

 

وعلى الرغم من أنه تم قمع هذه الانتفاضة باستشهاد أكثر من 1500 شابًا من شرفاء الوطن، إلا أن الدرس الكبير الذي علمته لنظام الملالي الفاشي هو أن هناك أبطال يدافعون عن العدل يترصدون به في الكمين ويتوقون شوقًا للإطاحة به، ولا سيما أولئك الذين يشتغلون في نقل السلع أو نقل الركاب حيث تأثرت أعمالهم بشدة جراء رفع أسعار البنزين، وجُردوا من وجودهم.

 

وبيّن هذا الحدث أن الأزمة الاقتصادية والمأزق والاختناق الذي يعاني منه نظام الملالي خطيرة إلى درجة أن خامنئي اضطر إلى أن يتصدر المشهد شخصيًا موافقًا على رفع أسعار البنزين ومتجاهلًا مجلس شورى الملالي ليتحدى عمليًا اندلاع الانتفاضة، ومما لاشك فيه أن فقراء الشعب لقنوه درسًا تاريخيًا.
 

4- انتفاضة العراق ولبنان:

 

وجدير بالذكر أن تصاعد انتفاضتي الشعبين الباسلين في العراق ولبنان هزت بشدة ما يسميه الملالي بعمقهم الاستراتيجي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الانتفاضة البطولية للشعب العراقي هزت الأرض من تحت أقدام خامنئي الذي احتجز العراق وشعبه كرهينة لسنوات عديدة بذراعه الإجرامي المجرم الهالك قاسم سليماني وقوة القدس الإرهابية من خلال نظام الحكم العميل له في العراق، لدرجة أن كافة مشاريعه وخططه لتولية حكومة عميله له في العراق لم تفشل فشلًا ذريعًا بفضل الثوار العراقيين فحسب، بل إن جوهر مطالب الثوار العراقيين ينطوي على طرد نظام ولاية الفقيه من العراق للأبد بلا رجعة، والإطاحة بالنظام العراقي الفاسد العميل برمته.
 

كما أن انتفاضة الشعب اللبناني ضد نظام الحكم الذي يهيمن على غالبيته حزب الشيطان اللبناني العميل لنظام الملالي؛ تعد هزيمة نكراء أخرى من بين الهزائم التي تلقاها هذا النظام القروسطي في العمق الاسترايتجي في عام 2019.

 

Verified by MonsterInsights