الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية يكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية ويطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم في تقرير استقصائي حصري صاغه الكاتب جاكسون تومبسون ونشرته

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية يكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية ويطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

في تقرير استقصائي حصري صاغه الكاتب جاكسون تومبسون ونشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية في يونيو 2026، كشف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن وثائق سرية للغاية تثبت تورط الحرس النظام الإيراني (IRGC) في عسكرة المنظومة الرياضية وتحويل ملاعب كرة القدم إلى منصات للتجسس الرقمي وملاحقة المواطنين. ويستعرض التقرير المستند إلى وثائق استخباراتية مسربة تفكيكاً لآليات القمع والمراقبة الذكية التي يتبعها النظام الإيراني، رابطاً هذه الإجراءات بالهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وذعرها من تجدد الانتفاضات الشعبية في عام 2026. وطالبت المقاومة الإيرانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالطرد الفوري لفرع المنظومة الرياضية الحاكمة في طهران أسوة بما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

المخطط السري لحرس النظام والتجسس الرقمي في الملاعب

كشف التقرير، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة من مجلس أمن محافظة طهران لعام 2025 ومخطط أمني من مقر ثار الله لعام 2024، عن خطة إستراتيجية لدمج اتحاد كرة القدم والأندية الكبرى ضمن جهاز الأمن القمعي للدولة. وأكدت الوثائق إدراج ما لا يقل عن 15 قائداً من الحرس رسمياً في مناصب الإدارة العليا لأندية الصدارة مثل برسبوليس واستقلال.

وتتضمن آليات المراقبة الذكية المطبقة في استادات آزادي، وتختي، وشهر قدس ما يلي:

  • كاميرات التعرف على الوجوه: زرع شبكات كاميرات متطورة لملاحقة وتحديد هويات المتفرجين وقادة روابط المشجعين.
  • ربط التذاكر بالهوية الوطنية: ربط منظومة شراء التذاكر إلكترونياً بقاعدة البيانات المدنية الوطنية للتحقق من هويات المواطنين.
  • الخرائط الرقمية للمقاعد: مطابقة أرقام المقاعد خطوة بخطوة بالأرقام الوطنية للمشجعين لتسهيل الاعتقالات اللاحقة.
  • مراكز شرطة داخل الاستادات: تخصيص مناطق انتشار ووحدات تدخل سريع تابعة للحرس داخل المجمعات الرياضية.

ونقل التقرير عن الوثائق الرسمية اعترافاً صريحاً من الأجهزة الأمنية يؤكد أن ملاعب كرة القدم تعد البؤر الأكثر خطورة لانطلاق الانتفاضات الشعبية والاضطرابات المدنية الفجائية، مما يحتم استغلال الكاميرات لتفكيك حراك الشباب الذين يمثلون الطليعة الميدانية للصراع.

عسكرة منظومة الفيفا واختراق الهيئات الرياضية

أوضح جعفر زاده لشبكة فوكس نيوز أن اهتمام المقاومة الإيرانية بملف الملاعب بدأ أثناء تتبع آليات رصد وتحديد هويات قادة الاحتجاجات في الشوارع. وتبين لاحقاً أن ملاعب كرة القدم تخضع لعناية أمنية قمعية خاصة كونها المساحات الوحيدة التي تتيح تجمع آلاف الشباب للتعبير عن مشاعرهم الجمعية.

وتكشف الوثائق أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الحالي، مهدي تاج، هو ضابط استخبارات سابق في الحرس ، مما يمثل خرقاً صارخاً وصادماً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التي تشترط استقلالية الاتحادات الأعضاء، وحيادها السياسي والديني، وعدم خضوعها لتدخلات الأطراف الثالثة أو المؤسسات العسكرية. ووجّه جعفر زاده رسالة مباشرة حاسمة إلى الفيفا، طالباً طرد الاتحاد الخاضع للحرس تماماً كما جرى التعامل مع نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا؛ حيث لا يمكن السماح لمنظومة عسكرية قمعية بإدارة قطاع رياضي دولي.

تصفية أبطال الرياضة والتمييز الممنهج ضد النساء

أعادة التقرير التذكير بالتاريخ الدموي للنظام في تصفية الرموز الرياضية؛ حيث يبرز اسم حبيب خبيري، القائد والنجم السابق للمنتخب الإيراني الوطني لكرة القدم، والذي اعتقل وعُذب قبل أن يتم إعدامه في 21 يونيو 1984 جراء رفضه إعلان البراءة من تأييده للحراك التغييري لمنظمة مجاهدي خلق. وتحول خبيري إلى رمز ملهم للرياضيين الأحرار، تلاه إعدام لاعبة المنتخب الوطني للكرة الطائرة فروزان عبدي في عام 1988 ضمن ذات السياق الدموي المستمر لسياسة المشانق.

إلى جانب التصفيات، وثق التقرير التمييز الممنهج ضد النساء، مستشهداً بـ منظمة هيومن رايتس ووتش التي رصدت منع عشرات النساء تعسفياً من دخول الملاعب في مشهد، واستمرار فرض القيود الأمنية الصارمة على أزياء اللاعبات وتكميم أفواههن وحرمانهن من حقوقهن الأساسية.

تثبت المعطيات الخطيرة التي كشفت عنها شبكة فوكس نيوز لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد تمتد لتشمل كافة مفاصل الحياة العامة بما فيها الرياضة. إن لجوء النظام الديني إلى عسكرة الملاعب يبرهن على رعب أجهزته الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. ومع تصاعد النداءات الحقوقية لطرد طهران من المحافل الدولية، يتأكد للمجتمع الدولي أن الجيل الجديد وثواره الصامدين داخل الملاعب وخارجها، يسيرون جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة لضرب ركائز الاستبداد الحاكم ، وإنهاء عهد الولي الفقية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على مبدأ فصل الدين عن الدولة.