الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

كيف تسيطر قوات حرس نظام الملالي على المناصب الاستراتيجية داخل الحكومة والبرلمان والشرطة؟

انضموا إلى الحركة العالمية

كيف تسيطر قوات حرس نظام الملالي على المناصب الاستراتيجية داخل الحكومة والبرلمان والشرطة؟ 

كيف تسيطر قوات حرس نظام الملالي على المناصب الاستراتيجية داخل الحكومة والبرلمان والشرطة؟

كيف تسيطر قوات حرس نظام الملالي على المناصب الاستراتيجية داخل الحكومة والبرلمان والشرطة؟ 

على الرغم من الحظر الدستوري لممارسة الأنشطة السياسية لقوات حرس نظام الملالي في إيران، سعى التنظيم إلى زيادة سلطته ونفوذه من خلال شغل مناصب استراتيجية داخل الحكومة والبرلمان وقوات الشرطة. وفي هذه المقالة، سوف نناقش مدى هذا التأثير. 

في الأيام الأولى لتأسيس قوات حرس نظام الملالي، قبل صعود ولاية الفقيه، عملت المنظمة على ترسيخ أقدامها، والقضاء على خصومها، والدفاع عن النظام. 

عندما دخلت جمهورية الملالي الحرب الثمانی سنوات مع العراق، واستولت قوات الحرس على القيادة بدلًا من الجيش الرسمي للبلاد، كانت هذه نقطة تحول رئيسية، شأنها شأن استيلاء ولاية الفقيه على السلطة في عام 1981. 

تميّزت هذه الفترة بإقالة بني صدر من منصبه والقمع العنيف للمظاهرات الجماهيرية التي نظمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كما قضى المرشد الأعلى للنظام آنذاك خميني بشكل فعّال على الأمل الأخيرة في الديمقراطية في إيران. 

خلال الحرب التي فرضها خميني على الشعب الإيراني، عملت قوات الحرس على تهميش هيمنة الجيش النظامي للبلاد، فضلًا عن قمع المعارضة في جميع أنحاء البلاد. استمرّ هذا الاتجاه حتى نهاية الحرب، ونتج عنه تنفيذ الآلاف من عمليات الإعدام. 

بعد الحرب، وبمساعدة الرئيس آنذاك علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وسّعت قوات حرس نظام الملالي سيطرتها على اقتصاد البلاد. نظرًا لحالة الاستقرار التي عاشها النظام، فلم يكن يواجه أيّ تهديدات فورية سواء على المستوى الداخلي أو المستوى الخارجي، الأمر الذي شجّع قوات حرس نظام الملالي على توسيع دورها من كونه عسكري فقط إلى اقتصادي. أيدّ علي خامنئي، المرشد الأعلى للنظام، هذه الخطوة، وقرّر زيادة النفوذ السياسي للحرس لضمان بقاء النظام. 

في الحكومتين الأولى والثانية، تم تعيين القائد السابق لقوات حرس نظام الملالي عباس دوزدزاني وزيراً للإرشاد الوطني. خلال الحكومتين الثالثة والرابعة بقيادة مير حسين موسوي، تم تعيين مؤسسي قوات الحرس محسن رفيق دوست وعلي شمخاني وزيرين لقوات الحرس في الحكومة. 

في الحكومتين الخامسة والسادسة، شغل علي لاريجاني منصب وزير الثقافة والإرشاد. بينما خلال الحكومتين السابعة والثامنة، برئاسة محمود أحمدي نجاد، كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد أعضاء قوات حرس النظام المعينين في المناصب الحكومية. 

خلال فترة ولاية أحمدي نجاد، تم تعيين العديد من أعضاء قوات حرس نظام الملالي، بما في ذلك برويز فتّاح، وصادق محصولي، ومصطفى محمد نجار، وإسفنديار رحيم مشائي، وحميد بقایی، ورستم قاسمي، ولطف الله فروزنده، ومجتبى ثمره هاشمي، في مناصب مختلفة في الحكومة. 

واستمرّ مسلسل التعيينات لقوات حرس نظام الملالي في المناصب الحكومية خلال رئاسة حسن روحاني، على الرغم من وعوده بحكومة أكثر اعتدالًا. أحد الأمثلة المثيرة للجدل بشكل خاص هو تعيين علي رضا رزم حسيني، المتورط في عمليات غسيل الأموال والتهريب لصالح قوات حرس النظام في الخارج، كرئيس لوزارة الصناعة والتعدين والتجارة. 

كما تسلّلت قوات الحرس تدريجياً إلى البرلمان. في حين لم يكن لهم تأثير مباشر كبير في البرلمانات الأربعة الأولى، فقد تمكّنوا من الحصول على موطئ قدم في البرلمان الخامس من خلال تقديم قائمة تسمى “أنصار حزب الله”. لقد استخدموا نفوذهم لعزل وإقصاء اثنين من وزراء محمد خاتمي، عطا الله مهاجراني وعبد الله نوري. 

وفي رسالة، هدّد قائد قوات الحرس آنذاك، يحيى رحيم صفوي، مجلس النواب السادس ودعا إلى زيادة مشاركة قوات الحرس في السلطة السياسية للبلاد بحجة “محاربة المخرّبين ومن يتحركون ضد الثورة”. وهذا يمثّل تصعيدًا كبيرًا في جهود قوات الحرس لتوسيع نفوذههم السياسي. 

كان تهميش نظام الملالي لما يسمى بالفصيل الإصلاحي خلال قمع احتجاجات الطلاب في شهر يوليو/ تمّوز 1999 متسقًا مع سلوكه السابق. ومع اشتداد حدّة الاحتجاجات، سيطرت قوات حرس نظام الملالي فعليًا على الحكومة. وقادت شخصيات بارزة في قوات الحرس، مثل قاسم سليماني ومحمد باقر قاليباف (الرئيس الحالي للبرلمان)، حملة قمع وحشية ضد الطلاب. 

في البرلمان السابع، عززّت اللجنة الفرعية لقوات حرس النظام، وقوات الباسيج سلطتها من خلال فرض قادتها في البرلمان والسيطرة على معظم اللجان من خلال الخطة المعروفة باسم “خطة البصير”.لم يتمكن الرئيس خاتمي من مقاومة النفوذ المتنامي لقوات الحرس، كما يتضح من إحباط افتتاح مطار خميني والاستيلاء الجزئي على ملكية شركات الاتصالات الإيرانية. 

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد امتدّت هيمنة قوات حرس نظام الملالي خلال فترة خاتمي إلى الاستيلاء على منصة نفطية لشركة رومانية في الخليج الفارسي وبناء أرصفة غير مصرّح بها للتهريب. لم تكن هذه الإجراءات خاضعة للرقابة الجمركية وأظهرت السيطرة الكاملة لقوات الحرس على مثل هذه الأنشطة. 

بعد السيطرة على البرلمان، بدأت قوات حرس نظام الملالي في ممارسة نفوذها على حكومة النظام. في عام 2004، تم إدراج كبار قادة قوات الحرس مثل قاليباف، وعلي لاريجاني، وأحمدي نجاد، ومحسن رضائي في قائمة المرشحين الرئاسيين لتمكين قوات الحرس من قيادة الحكومة. 

وبالرغم من استقالة رضائي في الأيام الأخيرة من الانتخابات، إلا أن خامنئي تلاعب بالعملية الانتخابية للقضاء على منافسه رفسنجاني وتنصيب أحمدي نجاد على رأس البلاد، ليصبح أول رئيس للبلاد من داخل قوات حرس نظام الملالي.   

حالما تولى أحمدي نجاد السلطة، عيّن إسماعيل أحمدي مقدم، قائد قوات الباسيج في قوات حرس نظام الملالي، رئيسًا لقوة الشرطة. كان لأحمدي مقدم دور فعّال في قمع المتظاهرين في إيران في السنوات التالية، بما في ذلك عام 2009. 

علاوة على ذلك، كان ستة من وزراء أحمدي نجاد و 30 من حكّام مقاطعاته من كبار قادة قوات الحرس. كما مهدّ استيلاء قوات الحرس الطريق لانقلابه الانتخابي في عام 2009 لإبقاء قوات حرس النظام على رأس هرم السلطة. 

خلال هذه الفترة، توسّعت سيطرة قوات حرس النظام على صناعة النفط والغاز بسرعة كبيرة واستمرّت حتى يومنا هذا. بالإضافة إلى ذلك، شغل أعضاء قوات الحرس باستمرار منصب رئيس البرلمان منذ ذلك الحين. 

عشيّة افتتاح البرلمان الجديد، عززّ خامنئي وقوات الحرس سياستهما المفضلة من خلال استبعاد أعضاء الفصائل المتنافسة. أكملت هذه الخطوة تسلل قوات الحرس إلى جميع أجزاء النظام. 

خلال رئاسة إبراهيم رئيسي، وسّعت قوات الحرس نفوذها بشكل أكبر، حيث أصبحت العديد من الأمور الآن تحت سيطرتهم المباشرة أو الضمنية. نتيجة لذلك، أصبحت قبضة قوات حرس النظام على نظام الملالي أكثر حيوية من أي وقت مضى. 

Verified by MonsterInsights