تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
أفاد تقرير إخباري مبني على معلومات نُشرت على الموقع الرسمي للبرلمان الألماني بأن أجهزة المخابرات التابعة للنظام الإيراني تواصل وبشكل حثيث تنفيذ عمليات واسعة النطاق تستهدف كافة أطياف المعارضة الإيرانية المتواجدة على الأراضي الألمانية. وأكد التقرير أن هذه الأنشطة المخابراتية المكثفة تشمل التجسس والمراقبة الدقيقة والتهديدات المباشرة، مما يبقي مستوى الخطر المحدق بالمعارضين السياسيين والنشطاء في مستويات مرتفعة للغاية ولا تظهر أي بوادر للتراجع.
وتأتي هذه المعلومات والتفاصيل بناءً على رد رسمي مقدم من الحكومة الاتحادية الألمانية، والذي سلط الضوء بوضوح على الدور التخريبي والخطير الذي تلعبه أجهزة مخابرات النظام الإيراني في محاولة لقمع الأصوات الحرة وإسكات المعارضة خارج حدود البلاد.
وأوضح التقرير الذي ناقشه البرلمان الألماني أن النظام الإيراني ينظر إلى كافة جماعات المعارضة والأفراد المعارضين لسياساته على أنهم يشكلون تهديداً حقيقياً وجدياً لبقاء سلطته واستمرار حكمه. وبناءً على هذا التصور الأمني، وضع النظام مواجهة هؤلاء المعارضين ومحاربتهم على رأس جدول أعماله وأولوياته القصوى.
وأشار الرد الحكومي إلى أن أجهزة المخابرات التابعة للنظام الإيراني تقوم بتنفيذ أنشطة تجسس مكثفة، وتعمل جاهدة على خلق بيئة من الرعب والخوف بين صفوف النشطاء السياسيين. ولا تقتصر هذه الممارسات على عمليات جمع المعلومات فقط، بل تتعداها إلى توجيه تهديدات صريحة ومباشرة وممارسة ضغوط منهجية لتحقيق مكاسب أمنية.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الخطر الذي يهدد المعارضة الإيرانية في الخارج، وتحديداً في ألمانيا، لا يزال في أعلى مستوياته، حيث أن الطيف الكامل للمعارضين يجد نفسه في دائرة الاستهداف المباشر للأنشطة القمعية. ولتحقيق أهدافها، تمارس مخابرات النظام الإيراني ضغوطاً هائلة، وتلجأ إلى أسلوب التهديد لإجبار النشطاء السياسيين على التعاون القسري مع أجهزتها.
وتخلص المعلومات إلى أن الهدف النهائي والأساسي من وراء هذه الحملات الأمنية هو إحباط عزيمة المعارضين، وثنيهم وإجبارهم على التخلي عن مسارهم، ومنعهم من مواصلة أنشطتهم السياسية، أو إجبارهم بشكل قاطع على التعاون المباشر مع طهران.

