الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

عندما يخاف النظام من شعبه أكثر من أعدائه فجر یوم الإثنين 20 أبريل، أقدم جلادو نظام الملالي على إعدام اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي، في السجن المركزي بمدينة كرج. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية،

عندما يخاف النظام من شعبه أكثر من أعدائه

عندما يخاف النظام من شعبه أكثر من أعدائه

فجر یوم الإثنين 20 أبريل، أقدم جلادو نظام الملالي على إعدام اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي، في السجن المركزي بمدينة كرج. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تم إعدام 8 من أعضاء مجاهدي خلق في إيران.

القائد حامد، مهندس مدني يبلغ من العمر 45 عامًا من أصفهان، ونيما، عامل فني يبلغ من العمر 38 عامًا من طهران، اعتُقلا في 13 مايو 2025 في طهران برفقة أقاربهما، وتعرضا للاستجواب والتعذيب.

السؤال المطروح هو: لماذا يلجأ النظام، في خضم حرب خارجية، إلى الإعدامات السياسية؟ الجواب واضح؛ إن خوف النظام من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، أي منظمة مجاهدي خلق، يفوق بكثير خوفه من أي عدو خارجي. وهذه حقيقة عبّر عنها مسؤولو النظام مرارًا وتكرارًا بأشكال مختلفة. ففي خضم الحرب الأخيرة، وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، حذّر قادة النظام مرارًا من ضرورة عدم إخلاء الشوارع من الوجود الأمني المكثف.

لقد كان العام الماضي بالنسبة للمقاومة الإيرانية فترة تحولات كبرى، حيث تمكنت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق من لعب دور مهم في انتفاضة يناير، من خلال تنفيذ 630 عملية، وفّرت خلالها غطاءً وقائيًا للمتظاهرين، كما أظهرت قدرتها على تنظيم الشباب.

وعقب ذلك، وفي ظل حالة الحداد والغضب التي سادت المجتمع الإيراني بسبب القمع الدموي للانتفاضة، نفّذ مجاهدو خلق هجومًا كبيرًا استهدف مقر خامنئي. وقد شارك في هذه العملية 250 مقاتلًا من مجاهدي خلق في قلب طهران، في أكثر مناطق البلاد تحصينًا أمنيًا.

وقد جرت هذه العملية قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة، وأدخلت النظام في حالة من الذعر، لأن الملالي يدركون أكثر من غيرهم أن أخطر تهديد لوجودهم هو القوة المنبثقة من داخل المجتمع.

إنها قوة تقوم بالتجنيد داخل بيئتها العملية والاجتماعية، ويوفر لها محيطها الحماية من أعين الحرس، بل وتستطيع حتى تصنيع وسائلها الخاصة.

لقد تحولت وحدات المقاومة الآن عملياً إلى فصائل تابعة لجيش التحرير تنفذ عمليات ضد قوات النظام..

ويخشى الملالي بشكل خاص من انضمام جيل جديد إلى مجاهدي خلق؛ جيل مضحٍ ومتحمس للتنظيم ضمن وحدات المقاومة. شباب يُظهرون شجاعة لافتة حتى عند اعتقالهم، بل وحتى تحت أحكام الإعدام.

إن 15 سجينًا سياسيًا أعدمهم هذا النظام الإجرامي خلال أيام الحرب ينتمون إلى هذا الجيل المضحي، وكان 8 منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وقد أظهر بروز أعداد كبيرة من هؤلاء الشباب خلال الانتفاضة أن نشاط مجاهدي خلق لم يعد مجرد عمل جماعي محدود، بل تحول إلى قضية اجتماعية جماهيرية آخذة في الاتساع، تتجه نحو اقتلاع جذور النظام.

ومن خلال هذه الإعدامات، يسعى الملالي إلى عرقلة تقدم استراتيجية ناجحة لإسقاط النظام. وهم يدركون أكثر من غيرهم أن هذه الاستراتيجية تمثل الخطر الرئيسي على بقائهم، وأنها ستؤدي حتمًا إلى تحطيم النظام.

وفي هذا السياق، حيّت السيدة مريم رجوي القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي، اللذين قدّما حياتهما وفاءً لعهد الحرية وتحرير وطنهما وشعبهما، وقالت: كما أن الشاه لم يستطع أن ينقذ نفسه من السقوط رغم سفكه دماء خيرة أبناء هذا الوطن، فإن الملالي المجرمين لن يستطيعوا الإفلات من غضب الشعب المتفجر وعزم الشباب الثائر.