الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة في قراءة إعلامية تجسد أعلى درجات الجسارة وتنسف محاولات النظام الإيراني لكسر إرادة الأحرار عبر القمع والترهيب

السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة

السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة


في قراءة إعلامية تجسد أعلى درجات الجسارة وتنسف محاولات النظام الإيراني لكسر إرادة الأحرار عبر القمع والترهيب، جاءت الرسالة المدوية المسربة من السجن المركزي في يزد للأسيرة السياسية الشجاعة، بريسا كمالي. وتكتسب هذه الرسالة أهمية سياسية واستخباراتية بالغة نظراً لظروف صدورها من داخل دهاليز زنزانات النظام؛ حيث تواجه كمالي حكماً جائراً بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف بتهمة توجيه الإهانة لخامنئي، والقيام بنشاط دعائي ضد النظام، والمناصرة الصريحة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لرسالتها المفعمة بالتحدي والتي سخرت فيها من حبال المشانق، رابطاً كلماتها الجسورة بالهشاشة الأمنية المطلقة للنظام، ومظهراً كيف تتحول عتمة السجون إلى منصات ثورية تقودها الطليعة الصامدة للوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

قراءة تحليلية: الإعدامات في إيران.. أبعاد لجوء النظام لتشديد القبضة القضائية ضد الشباب

يسلط التقرير الضوء على قيام النظام الحاكم في إيران بتنفيذ أحكام إعدام بحق الشباب تحت ذرائع مختلفة، خاصة في الآونة الأخيرة. ويناقش المقال آليات عمل السلطة القضائية، مستعرضاً بواعث القلق الأمنية لدى النظام ومخاوفه من اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي، كما يبحث في الأسباب العميقة التي تدفع الفئات الشابة للانتفاض المستمر ضد السياسات الراهنة.

ملف الإعدامات | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الأحكام القضائية القاسية ومحاولات احتواء الاندفاعة الشبابية في الشارع، مشيراً إلى أن الترهيب يعكس عمق المأزق الأمني الداخلي

ملف الإعدامات وقمع الشباب في إيران

لغة المشانق لن تحجب فجر الخلاص

استهلت الأسيرة البطلة بريسا كمالي رسالتها الموجهة للشعب الإيراني والعالم بتحية إجلال لأرواح شهداء طريق الحرية وعائلاتهم الصابرة، واصفة حكام طهران بـ الحكام الورقيين الذين يرتعدون خوفاً من إرادة الشعب. وفي نقل حي ومؤثر من داخل معتقلها، أعربت كمالي عن صدمتها وصدمة كل من يرى الجرائم اللامتناهية التي يقترفها النظام الحاكم؛ حيث يتم الرد على صرخات المظلومين بالرصاص الحي وحبال المشانق. وقالت بنبرة تفيض شجاعة سخرت فيها من أدوات الرعب: إن الملالي الإرهابيين يقترفون الجرائم يومياً، ولا يمر يوم دون أن ينفذوا حكماً بالإعدام ويسلبوا الأرواح.

واستحضرت كمالي الرمزية التاريخية للنضال الإيراني ضد الظلم، منادية البطل الأسطوري كاوه ليرى كيف فاق الملالي الطاغية السفاح في دموية وسفك الدماء، حيث يُشنق الأبناء والإخوة والأخوات يومياً في الميادين. واعتبرت كمالي أن الشعب الإيراني بات ضحية لـ أيادٍ ملوثة تقيد الأحكام وتكتب بـ أقلام ملوثة بالدماء قرارات الإعدام والقتل، مشددة على أن حكم الملالي استمر طوال عقود عبر إرساء وحشية ممنهجة تقودها أذرع حرس النظام (IRGC) لارتكاب فظائع تفوق الخيال. ووجهت كمالي إدانتها الصارخة قائلة: اللعنة عليكم أيها العلقيون الذين لا قوام لبقائكم إلا بامتصاص دماء الأبرياء، وتُبّت الأيادي التي تخط الأقلام لقطع الأنفاس.

حملة لا للإعدام وصمود بذور الثورة

وفي قراءة إستراتيجية لطبيعة العقاب القضائي في إيران، رفعت كمالي شعار لا للإعدام في قلب المعتقل، مؤكدة أن الإعدامات هي أداة النظام الأساسية لخلق أجواء الرعب والترهيب، وركيزة بقائه البنيوية التي تسعى لقتل الإنسانية. وخاطبت الطغاة الحاكمين ساخرة من محاولاتهم لترهيبها: تعدموننا على أمل أن تنهوا مسيرتنا، لكنكم واهمون ومخطئون تماماً في حساباتكم؛ فنحن سائرون ومستمرون من دونكم.

وفجرت الأسيرة السياسية مفاجأة ميدانية بتأكيدها على أن إعدام القادة والناشطين لن يثني المقاومة؛ بل إن دماء الشهداء ستولد جيلاً جديداً من الثوار. واستحضرت أسماء أبطال ورموز واجهوا آلة القتل قائلة: نحن وحيد عامريان، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي، وأبو الحسن منتظر، وشاهرخ دانشوركار، ومحمد أمين بيغلري، وأمير حسين حاتمي، وعلي فهيم, وشاهين واحدبرست، وساسان آزادور، وعباس أكبري، وكل أولئك الذين أردتم إطفاء شعلتهم بالإعدام.. نحن بذور القمح، نتضاعف حبة حبة لنصبح آلاف السنابل الحرة.

فانيتي فير الإيطالية: شهادة السجينة السابقة شبنم مدد زاده تعري آليات القمع في إيران

نشرت مجلة “فانيتي فير” الإيطالية شهادة سياسية وحقوقية للسجينة السياسية السابقة شبنم مدد زاده، فككت فيها واقع الاستبداد الحاكم في إيران. واستعرض التقرير آليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية الداخلية وتراجع فاعلية آلة البطش أمام إصرار الحراك الشعبي، مما يضع البلاد أمام استحقاق حتمي للتغيير تقوده الطليعة الميدانية.

أبعاد إعلامية | يونيو 2026 – تسليط الضوء على الشهادات الحقوقية في الصحافة الإيطالية يبرز تزايد الاهتمام الدولي بالوضع الداخلي الإيراني، مشيراً إلى تحديات الاستقرار التي تواجه الأجهزة الأمنية أمام الضغوط المتراكمة

شهادة حقوقية في مجلة فانيتي فير حول إيران

وأعلنت كمالي تضامنها المطلق مع عائلات المحكومين بالإعدام، ذاكرة أسماء السجناء المهددين بالمشانق مثل منوتشهر فلاح، وبيمان فرح آور، وزهرا طبري، وكريم خجسته، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا أبدالي، ومسعود جامعي، والبطل الملاكم محمد جواد وفائي ثاني، مطالبة بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام ضد إخوتها وأخواتها. ووجهت تحذيراً شديد الهجة لأولئك الذين يظنون أنفسهم بمعزل عن الأحداث، مؤكدة أن الأيادي الملطخة بالدماء للملالي المجرمين ستنسج يوماً حبال المشانق لتعلقها على رقاب الجميع، معربة عن أملها في يوم يتطهر فيه تراب إيران والعالم كلياً من رجس الإعدام.

تثبت الرسالة البطولية للأسيرة بريسا كمالي من غياهب السجون أنه مع وجود مثل هذا الجيل الصامد والمقدام من النساء والشباب، فإن الثورة الإيرانية سائرة نحو النصر الحتمي لا محالة. إن إستراتيجية المشنقة وسياسة المنشقة التي يتبعها النظام الإيراني لترهيب المجتمع لم تزد هؤلاء البواسل إلا جرأة، وشجاعة، وإصراراً على المضي قدماً؛ فالطليعة التغيير يتحدون الموت ويسخرون من حبال المشانق في عقر دار الطغيان، مؤكدين أن فجر الحرية قادم وأن مآل النظام الكهنوتي إلى الزوال لتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.