الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: لماذا يرتبط إنهاء التنكيل في إيران بالتغيير السياسي الشامل؟ يمثل سجل النظام الحاكم في إيران، في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، نموذجاً صارخاً لكيفية تحول التعذيب من مجرد انتهاك

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. دعوات متجددة للمساءلة وإنهاء الانتهاكات في إيران

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. دعوات متجددة للمساءلة وإنهاء الانتهاكات في إيران


بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، تجددت الدعوات الحقوقية إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وسط تأكيد من منظمات دولية على أهمية المساءلة، ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب، وضمان حماية المعتقلين وحقوقهم الأساسية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لمنع تكرار الانتهاكات وترسيخ سيادة القانون.

يحل السادس والعشرون من يونيو من كل عام مناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة إحياءً لذكرى دخول اتفاقية مناهضة التعذيب حيز التنفيذ عام 1987. وتمثل هذه المناسبة محطة دولية لتجديد الالتزام بمكافحة التعذيب، ودعم الضحايا والناجين، وتعزيز الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات.


منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

تحذير حقوقي | ملف الإعدامات | يونيو 2026

وتشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية إلى استمرار المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك مزاعم تتعلق باستخدام التعذيب وسوء معاملة المعتقلين، ولا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي. وتدعو هذه المنظمات إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وبحسب تلك التقارير، فإن العديد من المعتقلين السابقين تحدثوا عن تعرضهم لأشكال مختلفة من الضغوط الجسدية والنفسية خلال فترات الاحتجاز، من بينها العزل الانفرادي لفترات طويلة، والحرمان من النوم، والاستجوابات المطولة، إضافة إلى مزاعم بحرمان بعض السجناء من الرعاية الطبية اللازمة. وتؤكد المنظمات الحقوقية أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت، تمثل انتهاكاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحظر التعذيب.


ستروان ستيفنسون يعري “ماكينة الإعدام” الإيرانية وينتقد الصمت الغربي حيال قمع المعارضين

سلط البرلماني الأوروبي الأسبق ستروان ستيفنسون، في مقال له على منصة “ريال كلير وورلد”، الضوء على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات السياسية في إيران، مشيراً إلى أن طهران تستغل انشغال المجتمع الدولي بالملفات الإقليمية ومبادرات السلام لتمرير حملات ترهيب وحشية. ودعا ستيفنسون الدول الغربية إلى اتخاذ مواقف حازمة تشمل طرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي لمواجهة استراتيجية القمع ومنع الانفجار الشعبي.

مقالات ورأي | ملف الإعدامات | يونيو 2026

كما أعربت جهات حقوقية عن قلقها إزاء بث اعترافات متلفزة لمعتقلين قبل انتهاء الإجراءات القضائية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات قد تمس بحقوق الدفاع وافتراض البراءة، فضلاً عن إثارة تساؤلات حول الظروف التي أدلى فيها المتهمون بتلك الاعترافات.

ويرى عدد من الخبراء القانونيين أن معالجة هذه القضايا تتطلب وجود قضاء مستقل، وآليات رقابة فعالة على أماكن الاحتجاز، وضمان خضوع المؤسسات الأمنية للمساءلة القانونية، بما يعزز حماية الحقوق الأساسية ويحد من احتمالات وقوع الانتهاكات.

وفي هذا السياق، تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن توثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة، ودعم الضحايا وعائلاتهم، يمثل عناصر أساسية في أي مسار يسعى إلى تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب. كما تدعو إلى التعاون مع الآليات الدولية المختصة، بما في ذلك الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة، لضمان إجراء تحقيقات مستقلة كلما دعت الحاجة.

ويؤكد مراقبون أن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يمثل تذكيراً بأهمية احترام الكرامة الإنسانية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان عدم استخدام التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تحت أي ظرف، انسجاماً مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان.