الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

ليام فوكس: استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإرادة الشعب الإيراني والتفاهمات الحالية لا تعالج جذور الأزمة أكد وزير الدفاع البريطاني الأسبق، الدكتور ليام فوكس، أن أي استقرار دائم في الشرق الأوسط يظل مرتبطاً بإيجاد حل للأزمة الإيرانية من داخل البلاد، معتبراً أن مذكرة التفاهم الأخيرة

ليام فوكس: استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإرادة الشعب الإيراني والتفاهمات الحالية لا تعالج جذور الأزمة

ليام فوكس: استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإرادة الشعب الإيراني والتفاهمات الحالية لا تعالج جذور الأزمة

أكد وزير الدفاع البريطاني الأسبق، الدكتور ليام فوكس، أن أي استقرار دائم في الشرق الأوسط يظل مرتبطاً بإيجاد حل للأزمة الإيرانية من داخل البلاد، معتبراً أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة مؤقتة لخفض التصعيد، لكنها لا تعالج الملفات الأساسية التي ما تزال تشكل مصدر توتر، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ وشبكات الحلفاء الإقليميين.

مؤتمر «إيران الحرة 2026» يناقش مستقبل المنطقة

خلال اليوم الثاني من مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي انعقد في باريس تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية»، قدم ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق (2010-2011) ووزير التجارة الدولية الأسبق (2016-2019)، قراءة سياسية واستراتيجية للتطورات التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة، مؤكداً أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم بعيداً عن التدخلات الخارجية.


ليام فوكس: صلح المنطقة مرهون بإسقاط نظام طهران ومذكرة التفاهم الحالية مجرد هدنة مؤقتة تتجاهل خطر الصواريخ والوكلاء

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وقدم الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق، تحليلاً استراتيجياً أكد فيه أن مذكرة التفاهم الحالية مجرد هدنة مؤقتة تتجاهل خطر الصواريخ والوكلاء، مشدداً على أن استقرار وصلح المنطقة مرهونان بإسقاط نظام طهران من الداخل بيد الشعب الإيراني وحده.

مؤتمر إيران الحرة | تحليل استراتيجي | يوليو 2026

الدكتور ليام فوكس

وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الأزمة

استهل فوكس كلمته بالإشارة إلى أن وقف إطلاق النار الذي أعقب أشهر من المواجهات العسكرية لا ينبغي اعتباره نهاية للصراع، بل مجرد مرحلة مؤقتة لاحتواء التصعيد.

وأوضح أن المنطقة ما زالت تواجه تحديات كبيرة، معتبراً أن جذور الأزمة لا تزال قائمة، وأن أي سلام مستدام لن يتحقق ما دامت الملفات الأساسية دون معالجة.

وأضاف أن السنوات الطويلة من الصراع أفرزت واقعاً معقداً انعكس على مختلف دول الشرق الأوسط، وأدى إلى خسائر بشرية واقتصادية واسعة، فضلاً عن إعادة رسم موازين القوى والتحالفات الإقليمية.

تداعيات الأزمة تتجاوز حدود المنطقة

وأشار فوكس إلى أن تداعيات الصراع الإيراني لا تقتصر على الشرق الأوسط وحده، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، لاسيما مع ارتباط أمن الطاقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن إعادة فتح المضيق بموجب مذكرة التفاهم تمثل خطوة إيجابية، لكنها لا تلغي المخاطر المرتبطة باستمرار اعتماد الأسواق العالمية على ممر بحري واحد، داعياً المجتمع الدولي إلى ضمان أمن الملاحة وعدم السماح بتحويلها إلى ورقة ضغط سياسية أو اقتصادية.

ملفات الصواريخ والوكلاء ما زالت مفتوحة

ورأى الوزير البريطاني الأسبق أن مذكرة التفاهم الحالية لم تتناول عدداً من القضايا التي يعتبرها أساسية، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية وشبكات الحلفاء الإقليميين.

وأشار إلى أن هذه الملفات ستبقى مصدر توتر خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الفترة الزمنية المحددة لتنفيذ بنود التفاهم، ما قد يعيدها إلى واجهة النقاشات الدولية.

كما لفت إلى أن استمرار الغموض بشأن هذه القضايا يثير تساؤلات حول مدى قدرة الاتفاق على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

الشعب الإيراني يتحمل الكلفة الأكبر

وفي جانب آخر من كلمته، ركز فوكس على الأوضاع الإنسانية داخل إيران، معتبراً أن المواطنين كانوا الأكثر تضرراً من سنوات الصراع والعقوبات والتوترات السياسية.

وأشار إلى أن الإيرانيين يواجهون تحديات متزايدة، تشمل التدهور الاقتصادي، والقيود المفروضة على الحريات، والانقطاعات المتكررة للاتصالات، إلى جانب استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن هذه الأوضاع تستدعي اهتماماً أكبر من المجتمع الدولي.

وأضاف أن الأزمات الداخلية لا يمكن معالجتها من خلال الوسائل العسكرية وحدها، بل تتطلب حلولاً سياسية تعكس إرادة المواطنين.

التغيير يبدأ من الداخل

وأكد فوكس أن التجارب التاريخية تثبت أن التحولات السياسية لا تُفرض عبر القوة العسكرية أو التدخل الخارجي، وإنما تتحقق عندما تتوافر إرادة داخلية قادرة على إحداث التغيير.

وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية، تمثل عوامل رئيسية في تشكيل مستقبل البلاد، معتبراً أن الشباب الإيراني يطمح إلى نظام يقوم على سيادة القانون، والفصل بين الدين والدولة، وضمان الحقوق والحريات.


مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

كلمة مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر إيران الحرة 2026

مستقبل إيران يحدده الإيرانيون

وفي ختام كلمته، شدد ليام فوكس على أن مذكرة التفاهم الحالية تمثل إطاراً أولياً وليست حلاً نهائياً، لأن العديد من الملفات الجوهرية ما زالت دون معالجة.

وأضاف أن الأسابيع المقبلة ستكشف مدى قدرة الاتفاق على الصمود، إلا أن العامل الحاسم في مستقبل إيران، بحسب تعبيره، يبقى إرادة الشعب الإيراني، مؤكداً أن تقرير مستقبل البلاد يجب أن يكون بيد مواطنيها وحدهم، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.