إضراب واسع في 57 سجناً إيرانياً تنديداً بمقصلة الإعدامات
في خطوة تصعيدية جماعية بوجه آلة القمع الحكومية، أعلن المعتقلون السياسيون في 57 سجناً ممتداً على كامل الجغرافيا الإيرانية خوض إضراب شامل عن الطعام. ويأتي هذا الاحتجاج المنظم في إطار الأسبوع الـ 128 المتمم لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” المناهضة لأحكام القتل الجائرة، متجاوزاً كافة التدابير الأمنية المشددة، والتهديدات المتواصلة، وعزل السجناء عبر قطع الاتصالات وفرض العقوبات التأديبية.
وتزامن صدور بيان الحملة مع اقتراب ذكرى الانتفاضة الطلابية التاريخية في 9 يوليو 1999، حيث جدد المضربون تحيتهم للأرواح التي زُهقت في سبيل الحرية والمساواة، مستحضرين الهجوم الدامي الذي شنته الأجهزة الأمنية آنذاك على السكن الجامعي لجامعة طهران، والذي يمثل محطة مفصلية في تاريخ الحراك الطلابي.
طفرة في الأحكام الجائرة ومحاكمات تفتقر للمشروعية
حذر البيان من القفزة المخيفة في معدلات تنفيذ الإعدامات؛ إذ جرى توثيق مفارقة ما لا يقل عن 15 شخصاً للحياة على مشانق النظام منذ مطلع الشهر الحالي وحده. وسلط السجناء الضوء على عينات صارخة من الأحكام التعسفية الصادرة مؤخراً، ومنها:
- أرغوان فلاحي: السجينة السياسية القابعة في بند النساء بسجن إيفين، والتي واجهت حكماً بالإعدام أصدره القاضي صلواتي بناءً على خلفيات سياسية وفي ظل ظروف غير عادلة وضغوط أمنية مكثفة.
- كمال خان بابائي: المحتجز في سجن “جوبيندر” بمحافظة قزوين.
- وحيد خان صنمي: المعتقل في سجن طهران الكبير.
- وأشار البيان إلى أن توريط معتقلي الانتفاضة الأخيرة في هذه الأحكام القاسية يهدف بالدرجة الأولى إلى بث الرعب في أوساط المجتمع وشل حركته.
إدانة التمديد لـ محسني إيجئي برعاية “الولي الفقيه”
انتقدت الحملة بشدة الخطوة المتمثلة في إعادة تنصيب غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للسلطة القضائية بتوجيه من مجتبى خامنئي. وأكد المعتقلون أن بقاء إيجئي في هرم القضاء يكرس الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ بالنظر إلى أن فترة ولايته القضائية خلال السنوات الأربع الماضية سجلت الرقم القياسي الأعلى في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية في البلاد.
مناشدة عاجلة لكسر الصمت الدولي
وجه الأسرى المضربون نداءً عاجلاً إلى الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية والضمائر الحية في العالم، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف هذه “الفاجعة الإنسانية” المتفاقمة داخل المعتقلات. وأوضح البيان أن المقاصل تتغذى على أحكام تصدر خلف الأبواب المغلقة وعبر انتزاع اعترافات قسرية تحت وطأة التعذيب في غرف الاستجواب، داعين إلى ممارسة ضغوط دولية حقيقية لإلزام نظام الولي الفقيه بوقف هذه المجازر وتوفير محاكمات علنية وعادلة.
الامتداد الجغرافي للإضراب: خريطة السجون المشاركة
اتسعت رقعة الإضراب المفتوح لتشمل أعداداً غير مسبوقة من السجون في مختلف المحافظات، تضامناً مع بندي النساء والرجال في عدة مراكز، ومن أبرزها:
- العاصمة وضواحيها: سجن إيفين، وقزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، والسجن المركزي في كرج، وسجن فرديس في كرج، وسجن طهران الكبير، وسجن قرجك، وسجن خورين في ورامين.
- المحافظات والمدن المركزية: سجن جوبيندر في قزوين، وأهر، وأراك، ولانغرود في قم، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، وأسد آباد ودستجرد في أصفهان.
- المناطق الجنوبية والشرقية: شيبان وسبيدار في الأهواز، وسجن نظام وعادل آباد في شيراز، وفيروز آباد في فارس، ودهدشت، وزاهدان، وبرازجان، ورامهرمز، وبهبهان، وبم، ويزد، وكهنوج، وطبس، والسجن المركزي في بيرجند.
- المناطق الشمالية والغربية: مشهد، وجرجان، وسبزوار، وقنبد كاووس، وقائم شهر، ورشت، ورودسر، وحويق في تالش، وأزبرم في لاهيجان، وديزل آباد في كرمانشاه، وأردبيل، وتبريز، وأرومية، وسلماس، وخوي، ونقده، ومياندوآب، ومهاباد، وبوكان، وسقز، وبانه، ومريوان، وسنندج، وكامياران، وإيلام، وكرمان.

