الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني والمنطقة شكّل علي خامنئي، منذ الأيام الأولى لقيام نظام ولاية الفقيه، أحد أبرز أركانه وصنّاع سياساته

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني والمنطقة

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني والمنطقة

شكّل علي خامنئي، منذ الأيام الأولى لقيام نظام ولاية الفقيه، أحد أبرز أركانه وصنّاع سياساته. فقد تولّى مناصب قيادية متعاقبة شملت عضوية مجلس الثورة، ونائب وزير الدفاع في السنة الأولى بعد الثورة، كما كان أحد المؤسسين الخمسة لحزب الجمهورية الإسلامية إلى جانب محمد بهشتي، ومحمد جواد باهنر، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، وعبد الكريم الموسوي الأردبيلي. وتولى رئاسة الجمهورية بين عامي 1981 و1989، قبل أن يصبح الولي الفقيه والمرشد الأعلى للنظام منذ عام 1989 وحتى وفاته. وبحكم هذه المواقع، ارتبط اسمه بجميع السياسات الأمنية والعسكرية والقضائية التي شهدتها إيران خلال أكثر من أربعة عقود.

قمع الاحتجاجات والحريات العامة

شهدت السنوات الأولى لقيام النظام حملات قمع واسعة طالت مناطق مختلفة من البلاد، شملت كردستان، وتركمان صحراء، وخوزستان، إلى جانب التضييق على الأحزاب السياسية، والنقابات، والحريات العامة.

كما لعب خامنئي دوراً في ما عُرف بـ«الثورة الثقافية»، التي أُغلقت خلالها الجامعات لمدة ثلاث سنوات بعد اقتحامها وقمع الطلاب والأساتذة المستقلين.

وامتد هذا النهج ليشمل موجات الاحتجاج اللاحقة، بدءاً من احتجاجات التسعينيات في مشهد، وأراك، وقزوين، وإسلام شهر، مروراً بانتفاضة الطلبة عام 1999، واحتجاجات عام 2009، ثم انتفاضات أعوام 2018 و2019 و2022، وصولاً إلى احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، التي شهدت سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين وفق ما تذكره تقارير المعارضة.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026

علي خامنئي الولي الفقيه السابق

الإعدامات الجماعية

يرتبط اسم خامنئي، بحسب هذا السجل، بحملات الإعدام الجماعي التي شهدتها إيران منذ مطلع الثمانينيات، وفي مقدمتها مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، التي قُتل خلالها أكثر من ثلاثين ألف سجين سياسي بعد محاكمات مختصرة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

كما شهدت سنوات حكمه استمرار تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق واسع بحق المعارضين السياسيين، إلى جانب التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا مختلفة، حتى أصبحت إيران من أكثر دول العالم تنفيذاً لهذه العقوبة، وفق تقارير دولية.

وتناول السجل كذلك سلسلة الاغتيالات التي استهدفت عدداً من الكتّاب والمثقفين والفنانين خلال تسعينيات القرن الماضي، فيما عُرف بـ«سلسلة الاغتيالات».

نهب الثروات الوطنية

يتهم السجل خامنئي بالإشراف على توجيه جزء كبير من الموارد المالية للدولة نحو المؤسسات التابعة لمكتبه، والحرس، وفيلق القدس، والمشروعات الخارجية.

ويشير إلى تقرير نشرته وكالة رويترز عام 2013، ذكر أن قيمة الأصول الخاضعة لسيطرة «هيئة تنفيذ أمر الإمام» تجاوزت 90 مليار دولار، في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من الإيرانيين من الفقر وتراجع مستويات المعيشة.

كما يتهم النظام بمصادرة ممتلكات المعارضين وتحويلها إلى مؤسسات خاضعة لسلطة المرشد.

المشروعات العسكرية والنووية

بحسب السجل، أنفق النظام مبالغ ضخمة على المشروع النووي وبرامج الصواريخ، إضافة إلى إنشاء عشرات المدن الصاروخية تحت الأرض، في وقت واجه فيه الاقتصاد الإيراني أزمات متواصلة أثرت على مستوى معيشة المواطنين.

العمليات الإرهابية خارج إيران

يتهم السجل خامنئي بإصدار أوامر أو الإشراف على عمليات استهدفت معارضين إيرانيين في الخارج، من بينها اغتيال شابور بختيار في باريس، وكاظم رجوي في سويسرا، ومحمد حسين نقدي في روما، إضافة إلى اغتيال عدد من القيادات الكردية في أوروبا.

كما ينسب إليه المسؤولية عن تفجير مركز «آميا» في الأرجنتين عام 1994، وتفجير أبراج الخبر في السعودية عام 1996، فضلاً عن الهجمات التي استهدفت معسكرات منظمة مجاهدي خلق في العراق، وما تعرض له معسكرا أشرف وليبرتي بين عامي 2009 و2014.

انتهاكات حقوق السجناء

يوثق السجل حملات اعتقال واسعة استهدفت ناشطين سياسيين، وصحفيين، ومحامين، ومعلمين، ونقابيين، وعمالاً، إلى جانب اتهامات بممارسة التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، وحرمان المتهمين من المحاكمات العادلة.

تقييد حرية الإعلام

شهدت فترة حكم خامنئي إغلاق مئات الصحف والمجلات، وفرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام والإنترنت، إضافة إلى اعتقال صحفيين وناشطين في الفضاء الإلكتروني، بحسب ما يورده السجل.

حقوق المرأة

ينسب السجل إلى خامنئي فرض الحجاب الإلزامي، وتشديد القيود القانونية والاجتماعية المفروضة على النساء، إضافة إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحجاب الإجباري واعتقال المشاركات فيها.

الأقليات الدينية والقومية

يشير السجل إلى تعرض الأقليات الدينية، ومن بينها البهائيون، والمسيحيون المتحولون، والدراويش، وبعض أبناء الطائفة السنية، لحملات تضييق مستمرة، إلى جانب ملاحقة ناشطين من القوميات الكردية، والبلوشية، والعربية، والتركمانية.

الأجهزة الأمنية وأدوات القمع

يعرض السجل دور الحرس، وقوات الأمن، والأجهزة الاستخباراتية في قمع الاحتجاجات، كما يتحدث عن الاستعانة بفصائل مرتبطة بإيران، مثل الحشد الشعبي، ولواء فاطميون، ولواء زينبيون، وحزب الله اللبناني، في تنفيذ سياسات النظام داخل إيران وخارجها.

توظيف الدين في خدمة السلطة

بحسب السجل، استخدم النظام المؤسسات الدينية لتعزيز مشروع ولاية الفقيه، عبر تمويل المزارات والمراكز الدينية، وتنظيم فعاليات جماهيرية، واستقطاب آلاف طلاب العلوم الدينية من مختلف البلدان، إلى جانب تقديم خامنئي نفسه مرجعاً دينياً للشيعة خارج إيران وتوسيع نفوذ النظام في عدد من الدول.

التدخلات الإقليمية

ينسب السجل إلى خامنئي الإشراف على دعم الميليشيات المتحالفة مع طهران في سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، وإنفاق مليارات الدولارات لدعم نظام بشار الأسد، وتوسيع نفوذ ما يعرف بمحور المقاومة، إضافة إلى تحميله مسؤولية دعم حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية والحوثيين.

تقييد الحياة السياسية

يتناول السجل دور خامنئي في تكريس «الرقابة الاستصوابية» عبر مجلس صيانة الدستور، بما أدى إلى تضييق المنافسة السياسية وحصر المشاركة في المرشحين الذين يحظون بموافقة المؤسسات التابعة للمرشد.

حملات التشويه ضد منظمة مجاهدي خلق

يشير السجل إلى إنتاج مئات الأفلام والمسلسلات، وإصدار الكتب، وتنظيم المعارض الدعائية التي استهدفت تشويه صورة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى سنوات.


بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه

فساد بيت الولي الفقيه علي خامنئي

القضاء كأداة للقمع

كما يتهم السجل السلطة القضائية، خلال فترة حكم خامنئي، بإجراء محاكمات سرية وسريعة، وإصدار أحكام بالإعدام والسجن بحق المعارضين السياسيين، ومنع كثير منهم من الحصول على تمثيل قانوني، إضافة إلى المحاكمة التي استهدفت 104 من مسؤولي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

أبرز المحطات التي يتضمنها السجل

ويختتم السجل بسرد أبرز القضايا التي ارتبطت بفترة حكم علي خامنئي، ومن بينها حملات الإعدام في الثمانينيات، ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وقمع احتجاجات 1999 و2009 و2018 و2019 و2022 و2026، وإسقاط الطائرة الأوكرانية عام 2020، وتوسيع برامج الصواريخ والبرنامج النووي، وتصدير النفوذ الإقليمي، وتشديد القيود على الحريات العامة، وفرض السيطرة على مؤسسات الدولة، واستمرار سياسات القمع التي، وفق هذا السجل، حرمت الإيرانيين من حقوقهم السياسية والاقتصادية والمدنية طوال عقود.