الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

النظام الإيراني يعيد إنتاج مجزرة 1988: تصاعد الإعدامات وتصفية وحدات المقاومة بروكسل سيغنال يحذر من تكرار المأساة الدموية مع تصاعد أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين وأعضاء وحدات المقاومة

النظام الإيراني يعيد إنتاج مجزرة 1988: تصاعد الإعدامات وتصفية وحدات المقاومة

النظام الإيراني يعيد إنتاج مجزرة 1988: تصاعد الإعدامات وتصفية وحدات المقاومة

بروكسل سيغنال يحذر من تكرار المأساة الدموية مع تصاعد أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين وأعضاء وحدات المقاومة

نشر موقع بروكسل سيغنال مقالاً تحليلياً للكاتب وعالم الاجتماع علي صفوي، المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حذر فيه من أن النظام الإيراني يعيد إنتاج الظروف والأساليب التي سبقت مجزرة عام 1988، من خلال تصعيد الإعدامات والتصفية الجسدية بحق المعتقلين السياسيين وأعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأوضح المقال أن النظام يمر، خلال عام 2026، بأزمة وجودية عميقة، في أعقاب مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتعيين ابنه مجتبى خامنئي خلفاً له. وفي ظل هذه الأزمة، تلجأ طهران مجدداً إلى سياسة الإعدامات الجماعية والقمع المنهجي بهدف نشر الترهيب ومنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة.


الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام

أدان الاتحاد الأوروبي و26 دولة حول العالم، الأربعاء 12 أغسطس، في بيان مشترك، إعدام المحتجين في إيران، وطالبوا النظام الإيراني بوقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيا. وبحسب وكالة رويترز، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول الموقعة على البيان دعت سلطات النظام الإيراني إلى الاستماع إلى مطالب الشعب الإيراني واتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان. وأكد البيان ضرورة الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع الأشخاص الذين اعتقلوا تعسفيا في إيران، في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام

من صيف 1988 إلى أزمة 2026: تشابه في الظروف والأساليب

أشار التحليل إلى أوجه تشابه وثيقة بين الظروف التي دفعت خميني في صيف 1988 إلى إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي في مختلف أقسام وأجنحة السجون، وبين الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني حالياً.

ففي عام 1988، وبعد القبول الإجباري بوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية، ومع شعور النظام بالضعف أمام تصاعد المعارضة المنظمة، أقدمت السلطات على تصفية معارضيها ودفنهم في مقابر جماعية سرية.

ويرى المقال أن عام 2026 يشهد عودة هذه السياسة الدموية في ظروف مشابهة، بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها طهران إثر مقتل علي خامنئي وكبار قادة حرس النظام في ضربة جوية، ثم تسمية مجتبى خامنئي ولياً للفقيه في 8 مارس، بالتزامن مع تفاقم الانهيار الاقتصادي والتضخم وفقدان السلطة السيطرة الأمنية الكاملة في مواجهة اتساع نشاط وحدات المقاومة.

موجة إعدامات تستهدف المعتقلين وأعضاء المقاومة

استعرض التقرير بالأرقام حجم حملة القمع والإعدامات التي ينفذها الجهاز القضائي للنظام الإيراني. ووفقاً لما أورده المقال، أُعدم 10 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق منذ يوليو 2025، فيما ينتظر 13 آخرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في مراكز الاحتجاز، بينهم امرأتان تبلغ إحداهما 25 عاماً والأخرى 68 عاماً.

وتوقف الكاتب عند قضية العامل البلوشي عيسى جاري، البالغ من العمر 37 عاماً والأب لولدين، والذي اعتُقل في منطقة ورامين وصدر بحقه حكم بالإعدام من الفرع 23 لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران، بتهمة الانتماء إلى المقاومة.

كما أشار المقال إلى الشاب مهدي خانكي، البالغ من العمر 26 عاماً، الذي أُعدم في 22 يوليو 2026، وترك وصية أكدت تمسكه بمواقفه حتى اللحظات الأخيرة.

وبحسب بيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اختفى أو اعتُقل أو قُتل قرابة 2000 من عناصر وحدات المقاومة، إضافة إلى إعدام ما لا يقل عن 30 معتقلاً من انتفاضة يناير 2026، بينهم شاب يبلغ 18 عاماً، فضلاً عن إعدام شخصين علناً في أصفهان.


السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي

شهدت الأروقة السياسية في واشنطن تصعيداً كاسحاً ضد نظام الولي الفقيه، سلط الضوء على الجرائم المروعة بحق حقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي الشامل في إيران. وفي هذا السياق، شن السيناتور الجمهوري ريك سكوت هجوماً لاذعاً على الفاشية الحاکمة في طهران، معرباً عن إدانته القاطعة لموجة القتل الجماعي وإعدام الأطفال. بالتوازي مع ذلك، كشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة ميك والتز عن نجاح الحصار البحري وحملة الغضب الاقتصادي في خنق الموارد المالية للنظام وإفلاس خزينته حتى العجز عن دفع أجور قواته، مما يضع السلطة الحاكمة أمام انسداد هيكلي حاد بين السحق المالي والانفجار الشعبي الوشيك.

السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي

الصمت الدولي وتكرار خطأ التاريخ

شدد المقال على أن استمرار هذه الانتهاكات يرتبط، بحسب الكاتب، بالصمت والتقاعس الدوليين، في تكرار لما حدث عام 1988، عندما غضت عواصم غربية الطرف عن واحدة من أخطر الجرائم ضد الإنسانية.

وأشار التحليل إلى أن هذه المجزرة وثقها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان في يوليو 2024، معتبراً أن الإفلات من العقاب شجع النظام الإيراني على مواصلة النهج نفسه.

ودعا المقال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وواشنطن إلى التخلي عن الصمت، وإدانة أحكام الإعدام فوراً، والمطالبة بفتح أبواب السجون أمام لجان تحقيق دولية، ومحاسبة القضاة والمسؤولين عن تنفيذ هذه الأحكام.

وخلص علي صفوي إلى أن المجتمع الدولي أمام فرصة جديدة لمنع تكرار كوارث الماضي، مؤكداً أن المعتقلين السياسيين في إيران يحتاجون اليوم إلى خطوات عملية وحاسمة، وليس إلى بيانات تعاطف تصدر بعد وقوع المأساة وفوات الأوان.