الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

واشنطن إكزامينر: مجزرة 1988 مستمرة بأدوات جديدة والإعدامات ما زالت سلاح النظام الإيراني لترهيب المجتمع نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر تحليلاً تناول الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين في إيران،

واشنطن إكزامينر: مجزرة 1988 مستمرة بأدوات جديدة والإعدامات ما زالت سلاح النظام الإيراني لترهيب المجتمع

واشنطن إكزامينر: مجزرة 1988 مستمرة بأدوات جديدة والإعدامات ما زالت سلاح النظام الإيراني لترهيب المجتمع

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر تحليلاً تناول الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين في إيران، مؤكدة أن سياسة الإعدامات التي اتبعتها السلطات الإيرانية خلال صيف عام 1988 لم تتوقف، بل استمرت بأشكال مختلفة حتى اليوم كوسيلة لترهيب المجتمع وقمع الأصوات المعارضة.

وأشار المقال إلى أن إعدام السجين السياسي الشاب شهرام صادقي في مدينة كرج يأتي في سياق يتزامن مع ذكرى مجزرة عام 1988، معتبراً أن هذه الحادثة تعكس استمرار النهج الذي اعتمدته السلطات الإيرانية في التعامل مع المعارضين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات الشعبية.

إعدام شهرام صادقي وارتباطه بالاحتجاجات الشعبية

وأوضح كاتب المقال في واشنطن إكزامينر أن صادقي اعتُقل عقب الاحتجاجات التي شهدتها إيران مطلع عام 2026، قبل أن يُحاكم بتهم تتعلق بمهاجمة قوات الأمن والتعاون مع جهات معادية. ولفت التحليل إلى أن السلطات الإيرانية غالباً ما تصف المحكومين بالإعدام بأنهم متورطون في جرائم أمنية أو جنائية، بينما ترى جهات معارضة ومنظمات حقوقية أن العديد من هذه القضايا ترتبط بالنشاط السياسي أو المشاركة في الاحتجاجات.

وأضاف المقال أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق مشاركين في الحركات الاحتجاجية يمثل امتداداً لسياسة الردع التي تتبعها السلطات بهدف الحد من اتساع دائرة المعارضة الشعبية.

تقرير أممي يصف مجزرة 1988 بأنها جريمة ضد الإنسانية

وتوقف تقرير واشنطن إكزامينر عند الأهمية التاريخية والقانونية لمجزرة صيف 1988، التي أُعدم خلالها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

واستشهد المقال بالتقرير الصادر في يوليو 2024 عن المقرر الأممي السابق المعني بحقوق الإنسان في إيران، البروفيسور جاويد رحمان، والذي خلص إلى أن ما جرى في عام 1988 يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى وجود أدلة توثق عمليات قتل وتعذيب واسعة النطاق بحق السجناء السياسيين.

ورأى كاتب المقال أن هذه الخلاصات الحقوقية تضفي بعداً جديداً على النقاش بشأن الإعدامات الحالية في إيران، وتربط بين ممارسات الماضي والسياسات الأمنية والقضائية الراهنة.

احتجاجات متجددة وجيل جديد من المعارضين

وأشار التحليل إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال أواخر عام 2025 وبداية عام 2026 أظهرت استمرار حالة الرفض الشعبي للسلطات، حيث تحولت المطالب الاقتصادية والمعيشية تدريجياً إلى مطالب سياسية أوسع.

وبحسب المقال، واجهت السلطات تلك التحركات بإجراءات أمنية مشددة شملت الاعتقالات الواسعة، وفرض قيود على الاتصالات، وتشديد الأحكام القضائية. كما لفت إلى أن الجيل الحالي من المحتجين يضم شباناً لم يعاصروا أحداث الثورة الإيرانية أو مجزرة 1988، إلا أنهم يواجهون نمطاً مشابهاً من الضغوط والإجراءات القمعية.

مريم رجوي تدعو إلى تحرك دولي

وتناول المقال موقف مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي أدانت إعدام شهرام صادقي ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام في إيران ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية.

وأكدت رجوي، وفق ما أورده المقال، أن استمرار الإفلات من العقاب شجع السلطات الإيرانية على مواصلة استخدام الإعدام كأداة سياسية بحق المعارضين والناشطين.

واختتمت صحيفة واشنطن إكزامينر تقريرها بالتشديد على أن المجتمع الدولي مطالب بعدم اعتبار مجزرة عام 1988 حدثاً من الماضي انتهى تأثيره، بل قضية مستمرة تلقي بظلالها على واقع حقوق الإنسان في إيران اليوم. ورأت الصحيفة أن مسألة الإعدامات الحالية تمثل اختباراً للمؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية في ما يتعلق بمبدأ المساءلة وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب دعم تطلعات الإيرانيين إلى الحرية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.