الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

ثمن البقاء إنسانًا».. شهادة سجينـة سياسية عن الصمود في سجون إيران خلال الثمانينيات يقدم كتاب «ثمن البقاء إنسانًا» مذكرات السجينة السياسية السابقة أعظم حاج‌حيدري، عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي أمضت أكثر من خمس سنوات ونصف في سجون الجمهورية الإسلامية

ثمن البقاء إنسانًا.. شهادة سجينـة سياسية عن الصمود في سجون إيران خلال الثمانينيات

ثمن البقاء إنسانًا».. شهادة سجينـة سياسية عن الصمود في سجون إيران خلال الثمانينيات«

يقدم كتاب «ثمن البقاء إنسانًا» مذكرات السجينة السياسية السابقة أعظم حاج‌حيدري، عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي أمضت أكثر من خمس سنوات ونصف في سجون الجمهورية الإسلامية خلال عقد الثمانينيات، متنقلة بين سجون إيفين وقزل حصار وكوهر دشت، في واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخ السجون السياسية الإيرانية.

يروي الكتاب سيرة امرأة نشأت في أسرة محافظة في جنوب طهران، حيث واجهت منذ سنواتها المبكرة القيود الاجتماعية والتمييز المفروض على النساء. وفي خضم بحثها عن الحرية والكرامة والمساواة، انضمت إلى صفوف المعارضة السياسية، قبل أن تُعتقل وهي في الثالثة والعشرين من عمرها وتدخل تجربة طويلة من السجن والاستجواب والتعذيب.

وتسجل حاج‌حيدري في مذكراتها تفاصيل سنوات من المعاناة داخل المعتقلات الإيرانية، بما في ذلك فترات من الاستجواب القاسي والتهديد المستمر بالإعدام. ومن بين أكثر المحطات إيلاماً في الكتاب تجربتها داخل «القفص» في سجن قزل حصار، حيث أمضت نحو سبعة أشهر ونصف في ظروف وصفتها بأنها من أشد أساليب العقاب النفسي والجسدي التي مورست بحق السجينات السياسيات.

غير أن الكتاب لا يقتصر على توثيق المعاناة الفردية، بل يقدم شهادة عن تجربة جماعية عاشتها السجينات السياسيات من عضوات وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اللواتي واجهن، وفق رواية الكاتبة، مختلف أشكال القمع والحرمان والتعذيب، مع تمسكهن بهويتهن السياسية وتضامنهن الإنساني داخل السجون.

وتسلط المذكرات الضوء على قدرة المعتقلات على الحفاظ على الروابط الإنسانية والأمل في أحلك الظروف، مقدمة صورة عن جيل من النساء اللواتي رفضن التخلي عن قناعاتهن رغم سنوات السجن والضغوط المستمرة. ومن خلال هذه التجربة، تسعى الكاتبة إلى توثيق جانب من تاريخ السجون السياسية في إيران وإبراز الثمن الذي دفعته كثيرات من أجل الدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية.

ويعد كتاب «ثمن البقاء إنسانًا» شهادة شخصية وتاريخية على مرحلة حساسة من تاريخ إيران المعاصر، كما يطرح تساؤلات حول الصمود الإنساني وقدرة الإنسان على التمسك بمبادئه في مواجهة القمع والعزلة والخوف.