موقع كونيتيكت ميرور: دعم الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي هو الطريق إلى التغيير بعد إخفاق المفاوضات والخيارات العسكرية
نشرت منصة كونيتيكت ميرور (Connecticut Mirror) مقالاً تحليلياً للناشطة السياسية جيلا عندليب، أكدت فيه أن السياسات الغربية تجاه إيران على مدى ما يقرب من خمسة عقود لم تحقق النتائج المرجوة، سواء عبر المفاوضات والتفاهمات السياسية أو من خلال الضغوط العسكرية. واعتبرت الكاتبة أن الحل الأكثر واقعية واستدامة يكمن في دعم الشعب الإيراني والقوى الساعية إلى التغيير الديمقراطي من الداخل.
رهانات سياسية لم تحقق أهدافها
وترى عندليب أن محاولات تشجيع الاعتدال داخل النظام الإيراني من خلال الحوافز الاقتصادية وتخفيف الضغوط السياسية لم تؤد إلى النتائج التي كانت تأملها الحكومات الغربية. ووفقاً للمقال، فإن هذه السياسات لم تُحدث تحولاً جوهرياً في سلوك النظام، بينما استمرت التوترات الإقليمية والقيود المفروضة على الحريات داخل إيران.
كما أشارت الكاتبة إلى أن العمليات العسكرية والضربات التي استهدفت منشآت مرتبطة بالنظام قادرة على إلحاق أضرار بالبنية العسكرية، لكنها لا تملك القدرة على إحداث تحول سياسي أو بناء مؤسسات ديمقراطية قادرة على قيادة البلاد نحو الاستقرار.
صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: تصاعد الإعدامات في إيران يثير انتقادات حقوقية وتحذيرات دولية
سلطت صحيفة لارداتسيونه الإيطالية الضوء على تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران، مشيرة إلى اتهامات حقوقية للسلطات بتوظيف عقوبة الإعدام لترهيب المعارضين والحد من الحراك الشعبي.
تصاعد القمع في مواجهة الاحتجاجات
وسلط المقال الضوء على ما وصفه بتشديد السلطات الإيرانية للإجراءات الأمنية في مواجهة الاحتجاجات والاعتراضات الشعبية، بما في ذلك تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام وملاحقة النشطاء والمعارضين. وترى الكاتبة أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف متزايدة لدى السلطات من تنامي حالة الرفض الشعبي واتساع رقعة المطالب السياسية والاجتماعية.
وأضافت أن التحدي الأساسي الذي يواجه النظام لا يتمثل في الضغوط الخارجية وحدها، بل في استمرار الاحتجاجات والحركات الاجتماعية داخل البلاد، والتي تعبر عن مطالب تتعلق بالحريات والحقوق السياسية والأوضاع الاقتصادية.
المجلس الوطني للمقاومة وخطة التغيير
وأشار مقال كونيتيكت ميرور إلى أن قوى المعارضة الإيرانية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تطرح مشروعاً سياسياً بديلاً يستند إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على التعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة واحترام الحقوق المدنية.
كما تناول المقال خطة النقاط العشر التي تطرحها المعارضة الإيرانية، والتي تتضمن مبادئ من بينها إقامة دولة غير نووية، وتعزيز المساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإجراء انتخابات حرة، وتوسيع علاقات التعاون السلمي مع المجتمع الدولي.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية

دعوة إلى تغيير المقاربة الغربية
واختتمت جيلا عندليب مقالها بالدعوة إلى مراجعة السياسات الغربية تجاه إيران، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت محدودية فاعلية الاعتماد الحصري على المفاوضات أو الضغوط العسكرية. ودعت إلى تبني استراتيجية تستند إلى مواصلة الضغوط الاقتصادية على المؤسسات المتهمة بتمويل الأنشطة العسكرية والأمنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب دعم حق الإيرانيين في المطالبة بالتغيير السياسي.
وأكد المقال أن مستقبل إيران، بحسب رؤية الكاتبة، يرتبط بقدرة المجتمع الإيراني وقواه المنظمة على تحقيق التحول السياسي المنشود، مع توفير دعم دولي يساند تطلعات المواطنين إلى الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، بما في ذلك دعم الأنشطة التي تنفذها وحدات المقاومة داخل المدن الإيرانية وفق ما تطرحه قوى المعارضة.

