الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

البروفيسور جاويد رحمان: فتاوى خميني تتكرر اليوم لتصفية المعارضين ومحاسبة الجناة شرط لإنهاء الإفلات من العقاب أكد البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران

البروفيسور جاويد رحمان: فتاوى خميني تتكرر اليوم لتصفية المعارضين ومحاسبة الجناة شرط لإنهاء الإفلات من العقاب

البروفيسور جاويد رحمان: فتاوى خميني تتكرر اليوم لتصفية المعارضين ومحاسبة الجناة شرط لإنهاء الإفلات من العقاب

أكد البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، أن ما تشهده البلاد اليوم من تصاعد في الإعدامات السياسية يعيد إلى الأذهان السياسات التي أدت إلى مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، محذراً من استمرار ثقافة الإفلات من العقاب التي سمحت بتكرار الانتهاكات الجسيمة على مدى العقود الماضية.

وجاءت تصريحات رحمان خلال مؤتمر حقوقي دولي خُصص لبحث أوضاع حقوق الإنسان في إيران وملف الإعدامات السياسية، حيث شدد على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات أكثر جدية لضمان المساءلة القانونية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت في الماضي وتلك التي لا تزال تتواصل حتى اليوم.

وأوضح أن التحقيقات والوثائق والشهادات التي جُمعت خلال السنوات الأخيرة كشفت بصورة متزايدة حجم الانتهاكات التي تعرض لها السجناء السياسيون، مؤكداً أن عمليات الإعدام الجماعي التي جرت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي لم تكن أحداثاً معزولة، بل جزءاً من سياسة منظمة استهدفت القضاء على المعارضين السياسيين. وأضاف أن هذه السياسة لا تزال تلقي بظلالها على الواقع الإيراني الراهن من خلال استمرار استخدام الإعدام وسيلة للترهيب وإسكات الأصوات المعارضة.


البروفيسور جاويد رحمان: مجزرة 1988 إبادة وجريمة ضد الإنسانية.. وإعدامات اليوم امتداد ممنهج لإفلات نظام الولي الفقيه من العقاب

وجّه البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تحية إجلال لصمود ضحايا مجزرة عام 1988، معلناً تضامنه الكامل مع السجناء السياسيين المضربين عن الطعام ضمن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» في 61 سجناً. وأكد أن توثيقه القانوني أثبت ارتكاب النظام جرائم إبادة وضد الإنسانية عبر التصفية الممنهجة لعشرات الآلاف من المعارضين، مشدداً على أن الإفلات التاريخي لقادة نظام الولي الفقيه من المحاسبة شكّل الأرضية الخصبة لإعادة تكرار ذات الفظائع وتنفيذ موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة اليوم.

كلمة البروفيسور جاويد رحمان حول مجزرة 1988 والإعدامات السياسية في إيران

وأشار رحمان إلى أن الفتاوى والقرارات التي استندت إليها حملات الإعدام السابقة خلقت أرضية خطيرة لتبرير الانتهاكات بحق السجناء والمعارضين، معتبراً أن استمرار النهج نفسه بأشكال مختلفة يعكس غياب المساءلة القضائية والسياسية عن الجرائم الماضية. ورأى أن عدم محاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث شجع على تكرار الانتهاكات وأدى إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب داخل مؤسسات السلطة.

كما تناول رحمان الأوضاع الحالية داخل السجون الإيرانية، معرباً عن قلقه من تزايد التقارير التي تتحدث عن تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متسارعة، إلى جانب استمرار الاعتقالات السياسية والمحاكمات التي تفتقر إلى المعايير الدولية للعدالة. وأكد أن الحقوق الأساسية للمتهمين، بما في ذلك الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، تتعرض لانتهاكات متكررة بحسب ما توثقه منظمات حقوق الإنسان.

وشدد على أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يكتفي بإصدار بيانات الإدانة، بل يتعين عليه دعم آليات المساءلة القانونية الدولية، بما في ذلك التحقيقات المستقلة وجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات تمهيداً لملاحقة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية المختصة. وأوضح أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن مرور الزمن لا يلغي حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.


د. مارك إيليس: أدوات الولاية القضائية العالمية سبيل ملزم لمحاكمة قادة نظام الولي الفقيه على جرائم الإعدام

شدد الدكتور مارك إيليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية (IBA)، على تضامن المجتمع القانوني الدولي مع نضال الشعب الإيراني، محذراً أركان نظام الولي الفقيه وقضاءه من وهم الرهان على عامل الوقت لطمس معالم جرائمهم والإفلات من العقاب. وأكد أن توظيف آلة الإعدام لبث الرعب ومنع إحياء الاحتجاجات الشعبية يمثل امتداداً لمجازر الماضي ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تطبيق الولاية القضائية العالمية عبر المحاكم الوطنية يشكل سبيلاً قانونياً حاسماً لتقديم الجناة إلى العدالة.

كلمة الدكتور مارك إيليس في مؤتمر العدالة لضحايا مجزرة 1988 والإعدامات في إيران

وأشار المتحدث إلى أن العديد من الناجين وأسر الضحايا واصلوا خلال العقود الماضية المطالبة بكشف الحقائق المتعلقة بالإعدامات السياسية، رغم الضغوط والقيود التي واجهوها. واعتبر أن جهود التوثيق التي قامت بها منظمات حقوقية وخبراء قانونيون أسهمت في إبقاء هذه القضية حية على الساحة الدولية ومنعت طمسها أو نسيانها.

وأضاف أن أي إصلاح حقيقي في مجال حقوق الإنسان يتطلب الاعتراف الرسمي بالانتهاكات التي وقعت، وفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. وأكد أن تحقيق المساءلة ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة قانونية وأخلاقية لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.

ولفت رحمان إلى أن التطورات الأخيرة داخل إيران، بما في ذلك ارتفاع أعداد الإعدامات واتساع دائرة القمع، تعزز الحاجة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية. وأكد أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات قانونية وسياسية يمكن استخدامها للضغط من أجل احترام حقوق الإنسان وحماية أرواح السجناء والمعتقلين الذين يواجهون خطر الإعدام.

وفي ختام كلمته، شدد البروفيسور جاويد رحمان على أن إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب يمثل الخطوة الأساسية لمنع تكرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة. وأكد أن تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة والحالية يشكلان شرطاً ضرورياً لبناء مستقبل يقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، ويمنح عائلات الضحايا والمجتمع الإيراني فرصة حقيقية لإنصاف من تعرضوا للظلم عبر العقود الماضية.