الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

بريطانيا تتهم قوات الحرس بالوقوف وراء مخطط استهداف قاعدة فرفورد الجوية، وتستدعي سفير النظام الإيراني وتفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم روح الله بازقندي.

بريطانيا تستدعي سفير النظام الإيراني وتفرض عقوبات على مسؤولين مرتبطين بالحرس

بريطانيا تستدعي سفير النظام الإيراني وتفرض عقوبات جديدة على مسؤولين مرتبطين بالحرس

أكدت الحكومة البريطانية أن قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني تقف “بدرجة شبه مؤكدة” وراء مخطط استهدف قاعدة فرفورد الجوية التي تستضيف قاذفات أمريكية، في خطوة دفعت لندن إلى استدعاء سفير النظام الإيراني وفرض عقوبات جديدة على مواطنين إيرانيين متهمين بالارتباط بأنشطة تهدد الأمن البريطاني.

ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، صرح رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام أمام البرلمان يوم 12 أكتوبر 2026 بأن المخطط المحتمل لاستهداف قاعدة فرفورد جرى تنسيقه على الأرجح داخل إيران، مشيرًا إلى أن قوات الحرس كانت على نحو شبه مؤكد الجهة المسؤولة عن توجيهه.

وشدد برنهام على أن حكومته لن تتهاون مع أي تهديدات أمنية على الأراضي البريطانية، مؤكداً أن السلطات ستستخدم جميع صلاحياتها القانونية لاستهداف الشبكات الإجرامية التي يعتمد عليها النظام الإيراني ومصادر تمويلها. كما أعلن عن فرض عقوبات إضافية تهدف إلى تقليص قدرة النظام الإيراني والحرس على تنفيذ أنشطة تمثل تهديداً للأمن البريطاني.

وأشارت تقارير أمريكية إلى وجود معلومات استخباراتية تتعلق بمخطط مرتبط بالنظام الإيراني لتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة ضد قاعدة فرفورد الواقعة جنوب غرب بريطانيا. وتُعد القاعدة من المواقع العسكرية التي استخدمت خلال الأشهر الأخيرة لاستضافة قاذفات أمريكية شاركت في عمليات استهدفت مواقع تابعة للنظام الإيراني.

استدعاء السفير الإيراني

بالتزامن مع هذه التطورات، استدعت وزارة الخارجية البريطانية سفير النظام الإيراني لإبلاغه احتجاج لندن على الأنشطة التي تنسبها الحكومة البريطانية إلى النظام الإيراني.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الخارجية البريطانية أبلغت السفير الإيراني قلقها الشديد إزاء ما وصفته بأنشطة مزعزعة للاستقرار تشمل استخدام شبكات إجرامية ووكلاء لتهديد أمن بريطانيا وحلفائها. كما تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تحذيرات بريطانية خلال الأشهر الماضية من أنشطة مرتبطة بالحرس والتهديدات الأمنية المنسوبة إلى النظام الإيراني.

عقوبات على روح الله بازقندي وشخص آخر

وأعلنت الحكومة البريطانية أيضاً فرض عقوبات على مواطنين إيرانيين، من بينهما روح الله بازقندي، أحد مسؤولي جهاز استخبارات قوات الحرس. وتتهمه لندن بالتورط في أنشطة مرتبطة بالتخطيط لهجمات أو التهديد بتنفيذها ضد بريطانيا أو دول أخرى.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقاً عقوبات على بازقندي، كما ورد اسمه في قضية تتعلق بمخطط لاغتيال الصحفية والناشطة الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة مسيح علي نجاد. وفي أكتوبر 2024 أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات له ولعدد من الأشخاص المرتبطين بشبكة تعمل لصالح النظام الإيراني، شملت التآمر للاغتيال وغسل الأموال وانتهاك العقوبات الأمريكية.

كما أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأن بازقندي لعب أدواراً في أنشطة جهاز استخبارات الحرس داخل سوريا، وارتبط اسمه بمخططات استهدفت صحفيين ومواطنين إسرائيليين وأشخاصاً آخرين يعتبرهم النظام الإيراني من خصومه.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة بريطانية متشددة تجاه التهديدات المنسوبة للنظام الإيراني، بعدما أدرجت لندن قوات الحرس ضمن الجهات التي تهدد الأمن القومي البريطاني بموجب تشريعات أمنية جديدة. وأكدت الحكومة البريطانية أنها ستواصل استخدام الأدوات القانونية والأمنية والعقوبات لمواجهة الأنشطة المرتبطة بالنظام الإيراني داخل المملكة المتحدة وخارجها.