سجناء سياسيون يضربون في 66 سجناً ومقررة أممية تنضم في الأسبوع 142 لحملة ثلاثاء لا للإعدام
اتساع التضامن مع الحملة المناهضة لعقوبة الإعدام
أعلن السجناء السياسيون المشاركون في حملة «ثلاثاء لا للإعدام» دخول حركتهم الاحتجاجية أسبوعها الثاني والأربعين بعد المائة، حيث تواصل الإضرابات عن الطعام في 66 سجناً بمختلف أنحاء إيران، في واحدة من أطول وأوسع الحملات الاحتجاجية داخل السجون الإيرانية.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان جينا روميرو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، انضمامها إلى الإضراب عن الطعام تضامناً مع السجناء المحتجين على تصاعد أحكام الإعدام في إيران.
تحذيرات من تصاعد الإعدامات
بحسب البيان الصادر عن الحملة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، فقد تم تنفيذ ما لا يقل عن 2230 حكماً بالإعدام خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2025 وأكتوبر 2026، من بينهم نساء ومعتقلون سياسيون وأحداث، وهو ما وصفه البيان بأنه تصعيد غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام.
وأشار البيان إلى استمرار إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المعتقلين السياسيين والشباب، مع التحذير من وجود سجناء يواجهون خطر التنفيذ الوشيك للأحكام الصادرة بحقهم.
قضايا تثير القلق الحقوقي
سلط السجناء الضوء على عدد من الحالات التي أثارت مخاوف المنظمات الحقوقية، بما في ذلك تأييد حكم الإعدام بحق الطالب والناشط السياسي أمير حسن أكبري منفرد، إضافة إلى إصدار حكم مماثل بحق السجين السياسي علي زكاني. كما أشار البيان إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من السجناء خلال الفترة الأخيرة.
وتناول البيان أيضاً مزاعم تتعلق بوقائع وفاة محتجزين أثناء الاحتجاز، مطالباً بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأنها ومحاسبة المسؤولين عنها.
#Iran On Tuesday the 13th, I am joining the 'No Execution Tuesdays' hunger strike.
— Gina Romero (@Ginitastar) October 11, 2026
The death penalty is being used against people for exercising their rights to freedom of assembly, association, and expression, as well as their political rights. 1/ pic.twitter.com/Ld2kAj1Djq
جينا روميرو: الإعدام يُستخدم ضد أصحاب الحقوق
وأكدت جينا روميرو في رسالة تضامنية أن عقوبة الإعدام تُستخدم ضد أشخاص مارسوا حقوقهم الأساسية في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والمشاركة السياسية، مشددة على ضرورة حماية هذه الحقوق وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
كما أشارت إلى وجود اتهامات بانتهاكات تتعلق بإجراءات التقاضي، بما في ذلك مزاعم عن التعذيب والإخفاء القسري وانتزاع الاعترافات بالإكراه وحرمان المتهمين من الوصول إلى محامين مستقلين.
دعوات لتحرك دولي أكثر فاعلية
دعت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، والعمل على إيجاد آليات فاعلة للضغط من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام وحماية السجناء المعرضين للخطر.
وأكد السجناء أن استمرار الإضراب للأسبوع 142 يعكس إصرار المشاركين على مواصلة احتجاجهم السلمي دفاعاً عن الحق في الحياة ورفضاً لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.
إضرابات تشمل عشرات السجون
تشمل الحملة عشرات السجون في مختلف المحافظات الإيرانية، من بينها سجون إيفين وقزل حصار وكرج وعادل آباد شيراز وزاهدان وتبريز وأورمية ومشهد، ما يجعلها واحدة من أكبر المبادرات الاحتجاجية الجماعية داخل السجون الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
وتعكس المشاركة الواسعة في الإضراب استمرار الجدل حول ملف الإعدامات في إيران، وتزايد الاهتمام الدولي بالقضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والسجناء السياسيين في البلاد.

