الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

المقررة الأممية جينا روميرو تعلن إضراباً تضامنياً مع السجناء السياسيين في إيران وتدعو لوقف الإعدامات.

جينا روميرو: يجب ربط أي مسار دبلوماسي مع إيران بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين

جينا روميرو: يجب ربط أي مسار دبلوماسي مع إيران بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، جينا روميرو، أن قرارها الإضراب عن الطعام تضامناً مع السجناء السياسيين في إيران يعكس تقديراً عميقاً لصمودهم وشجاعتهم في مواجهة القمع، ويهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن العالم يتابع أوضاعهم ولن يتركهم وحدهم في مواجهة الانتهاكات.

وفي مقابلة خاصة، شددت روميرو على أن إعدام المحتجين بسبب ممارستهم حقهم في التظاهر السلمي يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

تضامن مع السجناء السياسيين

أوضحت روميرو أن انضمامها إلى الإضراب عن الطعام جاء تقديراً لصمود المعتقلين السياسيين في السجون الإيرانية، مؤكدة أنها تأثرت على الدوام بحركات المقاومة السلمية التي تنشأ في أكثر الظروف صعوبة. وأضافت أنها تتابع، بالتعاون مع المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، تصاعد الإعدامات والانتهاكات التي تطال المواطنين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية.

وأكدت أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق أشخاص بسبب ممارستهم حقوقهم الأساسية يعد أمراً غير مقبول، مشيرة إلى أن تحركها يهدف أيضاً إلى إظهار التضامن مع عائلات الضحايا والشعب الإيراني وإبقاء معاناتهم حاضرة في الاهتمام الدولي.

ضرورة ربط الدبلوماسية بحقوق الإنسان

ورداً على أسئلة بشأن الارتفاع المتواصل في وتيرة الإعدامات السياسية، شددت روميرو على ضرورة أن يتبنى المجتمع الدولي موقفاً أكثر حزماً تجاه السلطات الإيرانية.

ودعت إلى ربط أي مسار دبلوماسي أو سياسي مع طهران بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء المحاكمات السرية التي تفتقر إلى المعايير القانونية والضمانات الأساسية للعدالة.

كما طالبت بعقد جلسات خاصة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة ملف الإعدامات السياسية في إيران، واستخدام جميع الآليات الدولية المتاحة لممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي من أجل وقف الانتهاكات.

وأكدت أهمية تعزيز التنسيق بين المقررين الخاصين والخبراء التابعين للأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها دعت عدداً من زملائها للانضمام إلى هذا التحرك التضامني وتحويل الاهتمام الدولي إلى إجراءات عملية أكثر تأثيراً.

رسالة إلى السجناء المضربين عن الطعام

وفي ختام حديثها، وجهت روميرو رسالة مباشرة إلى السجناء السياسيين المضربين عن الطعام والمحكومين بالإعدام، مؤكدة أنها تقف إلى جانبهم وتتضامن معهم بشكل كامل.

وأضافت أن المؤسسات الدولية قد تبدو للبعض كيانات رسمية بعيدة عن الواقع، لكنها في الحقيقة تضم أشخاصاً يعملون من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان ومساندة الأفراد الذين يتعرضون للاضطهاد والانتهاكات.

وأشارت إلى أن الإضراب الرمزي عن الطعام قد لا يكون كافياً بمفرده لوقف الإعدامات، لكنه يمثل محاولة للتعبير عن التضامن وتقاسم جزء من المعاناة التي يعيشها السجناء داخل السجون الإيرانية، مجددة دعمها للشعب الإيراني ولكل من يناضل من أجل الحرية والكرامة وحقوق الإنسان.