الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

متقاعدون وعمال يشاركون في احتجاجات للمطالبة بحقوقهم المعيشية والوظيفية في إيران.

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» تكشف عمق الأزمة المعيشية في إيران

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي «هما» وعمال «خوشه صبا» تكشف عمق الأزمة المعيشية في إيران

شهدت عدة مناطق إيرانية تحركات احتجاجية متزامنة شارك فيها متقاعدو شركة الخطوط الجوية الإيرانية «هما» وعمال مجمع «خوشه صبا» الزراعي، في مشهد يعكس تصاعد حالة الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تواجه مختلف شرائح المجتمع.

ففي العاصمة طهران، نظم متقاعدون وعاملون سابقون في شركة «هما» تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم التقاعدية والخدمية، مؤكدين أن التراجع المستمر في الخدمات الصحية والتأمينية زاد من الأعباء المعيشية الواقعة على عاتقهم.

وأشار المحتجون إلى وجود مشكلات تتعلق بالتغطية الصحية والخدمات العلاجية، إضافة إلى مطالب مرتبطة بالمعاشات التقاعدية وتطبيق القوانين الخاصة بمساواة الرواتب وتحسين أوضاع المتقاعدين الذين أفنوا سنوات طويلة في العمل داخل قطاع الطيران الوطني.

كما أعرب المشاركون عن قلقهم من التراجع الذي شهده قطاع الطيران خلال السنوات الماضية، معتبرين أن العاملين والمتقاعدين كانوا من أكثر الفئات تضرراً من الأزمات التي واجهتها الشركة.

وفي محافظة أذربيجان الشرقية، نظم عمال مجمع «خوشه صبا» الزراعي وقفات احتجاجية للمطالبة بصرف أجورهم ومستحقاتهم المتأخرة وتسوية ملفاتهم الوظيفية والتأمينية.

وأكد العمال أن الخلافات الإدارية وتبدل الجهات المشرفة على المشروع أدت إلى تعقيد أوضاعهم المالية وزادت من معاناتهم، في وقت تواجه فيه أسرهم ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

كما طالب المحتجون بمعالجة أوضاع التأمين الاجتماعي وضمان حقوقهم القانونية، مشيرين إلى أن استمرار تأخير الحلول يهدد استقرارهم المعيشي والمهني.

وتعكس هذه التحركات الاحتجاجية اتساع نطاق المطالب الاجتماعية والاقتصادية في إيران، حيث تتكرر الاحتجاجات العمالية والنقابية في قطاعات مختلفة للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المتأخرة وتأمين الحماية الاجتماعية والتقاعدية.

ويرى مراقبون أن تزامن احتجاجات المتقاعدين والعمال في مناطق متعددة يكشف حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها شرائح واسعة من المواطنين، في ظل استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر الإيرانية.