
يبدأ نسيم الصباح في اليوم الأول من العام الدراسي في إيران، وتفوح رائحة أقلام الرصاص والكتب
الجديدة التي لم تفتح صفحاتها بعد، وذكريات الطفولة واليوم الأول من التعليم. وأما للأسف، هناك
أطفال تركوا اضطرارًا المقاعد المدرسية. انتظروا هذا اليوم، لكنهم لم يصلوا أبداً إلى مدرسة مع
طاولات ومقاعد مدرسية مرتبة وجهاز تدفئة وستائر ملونة وخرائط مختلفة كانوا قد رأوها في الكتب،
ولم يروها هذه الأشياء عن كثب.

أحد الكوارث المؤلمة جدا التي فرضها نظام ولاية الفقيه على المجتمع الإيراني هو موضوع الأطفال
المشردون الذي تظهر الإحصائيات بأنه في حال الازدياد عاما بعد عام. هؤلاء الأطفال يسرحون في
الأزقة والشوارع ومواقف السيارات والأماكن العامة والمصير المجهول والمؤلم بانتظارهم ليتحولوا
لضحايا لهذه الأزمات التي استحكمت بوثاقها خلال الحكومة الدينية داخل المجتمع الإيراني.

إذا اتبعت أثر هذا الدم ، فستصل إلى الشجرة التي تفتقدها
هذه هي شجرة الحرية ذاتها … التي تنسكب تحتها دماء الفرسان الزكية
للوصول إلى الحرية والعدالة ، وإجتياز موسم الاضطهاد ، على الرغم من أنه مؤلم للغاية ، لكن يجب أن يتم تقديم الأفضل
للوصول إلى الحرية والعدالة ، وإجتياز موسم الاضطهاد ، على الرغم من أنه مؤلم للغاية ، لكن يجب أن يتم تقديم الأفضل
دماء تلك الكنوزالفريدة التي لم يتم العثور عليها في أي مكان آخرإلا هنا
هي أكبر من وصفنا لدرجة لا تناسبها هذه الأغاني

تدعو المقاومة الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن والمفوضة السامية لحقوق الإنسان وعموم الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ عمل عاجل للحؤول دون إعدام ثلاثة سجناء سياسيين أكراد وهم كل من زانيار ولقمان مرادي ورامين حسين بناهي. إن الصمت حيال الإعدامات التعسفية يتعارض بشكل سافر مع المبادئ والقيم المعترف بها دوليًا.

فيما دعت الخارجية الأميركية في وقت سابق، العالم للانضمام إليها من أجل مطالبة النظام الإيراني بالتوقف عن قمع مواطنيه وسجنهم، وذلك بعد قيامه باعتقال أكثر من 5 آلاف شخص عقب الاحتجاجات الأخيرة، التي عمت مختلف أنحاء البلاد، أكد القانوني والناشط الحقوقي الدكتور طارق شندب في تصريح لـ»الوطن»، أن النظام الإيراني انتهك أبسط حقوق الإنسان إبان تعامله مع المتظاهرين الذي خرجوا للاحتجاج على الجوع والبطالة والحرمان من حرية التعبير، مستعملا السلاح الحي، قبل أن يلقي بالمئات من المحتجين في السجون دون محاكمات أو حتى منحهم حقهم في الدفاع عن أنفسهم، معتبرا أن ذلك يزيد من سواد سجل إيران الطويل في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

الجريمة والمذبحة التي ارتكبت في فجر اليوم الأول من شهر سبتمبر ٢٠١٣ في أشرف (90 كيلو متر
شمالي بغداد و ٢٧ كيلو متر شمال مدينة الخالص في محافظة ديالى العراقية) لايمكن نسيانها أبدا.
في هذا الفجر الملطخ بالدماء أغارت القوات المهاجمة على مقر أشرف بعلم ومعرفة وتوجيه من قائد
قوات حماية معسكر أشرف نفسه واستباحت هذه القوات من كان في المعسكر قتلا وذبحا.

يمر اليوم، الاول من أيلول، الذکرى الخامسة للمجزرة الدموية التي إرتکبها نظام الملالي وعملائه
المأجورين في العراق ضد سکان معسکر أشرف في مثل هذا اليوم من عام 2013، عندما بادرت قوة
القدس الارهابية مع ميليشيات ووحدات عسکرية عراقية خاصة مدججة بالسلاح الى الهجوم فجرا على
100 من سکان أشرف من أعضاء المقاومة الايرانية الذين کانوا قد بقوا في المعسکر بموجب إتفاق
دولي من أجل تصفية ممتلکات السکان في المعسکر، حيث تم على أثرها إستشهاد 52 فردا منهم
وإختطاف 7 آخرين من السکان کرهائن، وقد کان هدف النظام الايراني من وراء ذلك إلقاء الرعب في
قلوب سکان أشرف الذين کانوا قد إنتقلوا رغما عنهم الى معسکر ليبرتي والتأثير على معنوياتهم
العالية وعلى تصميمهم للنضال ضد الفاشية الدينية الحاکمة في إيران الى الرمق الاخير من حياتهم.