
قبل مدة نادى الشعب الإيراني في تظاهراته ضد الحكام بشعار “عدونا ها هنا”. ومن الممكن ألا يكون
هناك شعار يعبر بشكل واضح عن مدى كره نظام ولاية الفقيه من قبل الشعب أكثر من هذا الشعار.
ولاية الفقيه الدكتاتورية التي منذ زمن تأسيسها في عام ١٩٧٩ كانت تسعى لنشر الفوضى في إيران
والتقدم في مصالحها الاقتصادية والأمنية الخبيثة وايديلوجيتها المميتة.

حسين داعي الاسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحدث حول المهلة النهائيةFATF وعدم قدرة قيادة نظام الملالي على إقرار هذا الموضوع قائلا: إنها المرة الثالثة التي يناقش في مجلس مصلحة تشخيص النظام موضوعFATF ولكن لم يكن بمقدوره إصدار قرار حاسم للموضوع. وهذا الموضوع أيضا أدى لاشتداد الأزمات الداخلية للنظام أكثر فأكثر وخامنئي في نهاية هذا الإخفاق فشل نظامه في توحيد الآراء حول أحد هذين الخيارين.

عندما کان نظام الفاشية الدينية يقوم بنصب المشانق ل 30 ألف سجين من أعضاء وأنصار منظمة
مجاهدي خلق(MEK) في صيف عام 1988، فإن الملالي الدجالين کانوا يشعرون بنشوة وهم إنتصار
مزعوم ويتصورون بأن المنظمة قد إنتهت وصفت الاجواء لهم، ولم يکن هناك من يصدق من بينهم بأن
المنظمة ستعود أقوى من السابق وتحشر النظام في زاوية ضيقة کما هو الحال الان.

عندما يٶكد القادة والمسٶولون الايرانيون بأنهم متمسكون وماضون قدما بمواقفهم ضد الضغوطات
والمواقف الاميركية والاوروبية، وإنهم لن يتخلوا عن تطوير الصواريخ الباليستية ولا عن برنامجهم
النووي ولا عن تدخلاتهم في بلدان المنطقة وهم يريدون من خلال ذلك الإيحاء بمدى قوتهم وقدرتهم
أمام خصومهم، لكن الحقيقة غير ذلك تماما، فهكذا مواقف معلنة تعني وبمنتهى الوضوح من إن
الممارسات القمعية ومظاهر الفقر والحرمان والجوع ليس ستستمر بل وستتفاقم أكثر.

إذا کان هناك من اسم يمکن أن نطلقه على عام 2018، من حيث علاقته بنظام الجمهوية الاسلامية
الايرانية، فليس هناك من اسم أفضل من”عام الکوابيس للنظام وعام الحرية والخلاص للشعب”، ذلك
إن هذا العام الذي بدء بتصاعد الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 28 ديسمبر/کانون الاول2017، قد
عرت النظا أمام العالم کله وأثبتت کبه بشأن مقبوليته عند الشعب الايراني.

في بدايات الاعداد لمٶتمر وارسو، أنطلقت عددا من التصريحات التي تراوحت بين السخرية والاستهزاء بهذا المٶتمر وبين عدم الاکتراث به والتأکيد على إنه لن يغير من شئ ولن يٶثر على الاوضاع داخل إيران، وهذه التصريحات قد کانت من جانب مراکز عالية وحساسة في الهرم الحاکم في إيران، وهو ماکان بمثابة تأکيد”في ذلك الوقت تحديدا”، على إن طهران ماضية قدما للأمام في مواجهتها ضد الولايات المتحدة الامريکية ولن تتراجع أن تنثني، وقد کانت ذروة هذه التصريحات ماقد صرح به الرئيس الايراني عندما أعلن بأن إيران ستقبل توبة الولايات المتحدة الامريکية إذا ماأعلنت توبتها!

عقد مؤتمر وارسو ببولندا بمشاركة ستين دولة من مختلف ارجاء العالم وحظي بتغطية اعلامية واسعة وبمتابعات رسمية وشعبية ابانت مدى اهتمام العالم بما سينجم عن التحشد الدولي ضد ارهاب الملالي الذي لم يعد يعرف حدودا للتمادي ما يقتضي ردعه بوسائل اشد من الادانة والشجب والعقوبات وعلى هذه الخلفية قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الخميس، أن المشاركين في مؤتمر وارسو اتفقوا على أن إيران تشكل “أكبر تهديد” في الشرق الأوسط.