
دعك من الخطاب الإعلامي الذي تروج له أجهزة النظام الايراني في الخارج، بأن العقوبات الأمريكية
فشلت قبل أن تبدأ، واذهب واطلع على ما تقوله الصحف المحلية الإيرانية في الداخل من تصاعد
الاضطرابات والإضرابات الداخلية، واليأس المتنامي بين الشباب، وعن معدلات البطالة المتفاقمة،
خاصة بين خريجي الجامعات والمعاهد العليا. وإذا أردت أن تعرف أكثر ابحث في أرقام التضخم التي
باتت حجرا ثقيلا يهوي بالطبقة المتوسطة الإيرانية إلى هاوية بلا قاع، عن معدلات الجريمة المتزايدة
نتيجة الوضع الاقتصادي التعيس، الذي يدفع يوميا المزيد من الإيرانيين إلى الحضيض.

يؤدي الاستيراد المنفلت للسلع إلى إيقاف عمل البلدات الصناعية أو انخفاض الإنتاج فيها بحيث أن هذه البلدات تهدم وتداس تحت أقدام الاستيراد.
وفي مقابلة أجرته معه وكالة تسنيم للأنباء قبل بضعة أشهر شكك عنصر اقتصادي تابع للحكومة
يدعى محمدرضا سبزعليبور في تصدير السلع من قبل النظام وقال: «رغم أن نمو تصدير السلع
غير النفطية يعلن بالإحصاءات ولكن في حقيقة الأمر باتت إيران جنة للمستوردين والمنتجين
بدأوا يتعرضون للإفلاس تحت وطأة الاستيراد البالغ عشرات المليارات من الدولارات» (وكالة أنباء
تسنيم، 10نوفمبر/تشرين الثاني 2017).