
منذ دخول الرئيس الامريکي ترامب للبيت الابيض، فإن طهران تعاني من صداع مزمن لاتتخلص منه
فهي تقبع في زاوية ضيقة وتحاصرها أزمات حادة تزداد تأثيراتها مع مر الايام ولاسيما وإن إدارة ترامب
تحرص وبصورة ملفتة للنظر على تشديد الخناق وتضييقه والسعي بکل مالديها من أجل سلب طهران
الخيارات التي کانت متاحة لها سابقا في عهد أوباما

رسائل متناقضة للجيران هي نتيجة ضربات تلقاها نظام الملالي في وارسو وميونيخ !
وقال روحاني مؤخراً في زيارة إلى ميناء لنجه، “هناك عدد من الدول … لديها علاقات جيدة معنا ، وهناك أيضاً دولتان لسوء الحظ لا تربطهما علاقات حميمية بنا “.
وقال ظريف أيضا الأسبوع الماضي: “علاقتنا مع … باكستان والعراق وبعض دول الخليج فريدة من نوعها ، ونحن نريد هذه العلاقات مع المملكة العربية السعودية والإمارات…”

عقد مؤتمر وارسو يومي 13 و 14 فبراير في وارسو ببولندا. في الوقت نفسه ، قام الإيرانيون الأحرار والمتعاطفون مع المجاهدين بمظاهرة أمام مبنى المؤتمر. ألقى رودي جولياني الكلمة في تجمع أنصار المجاهدين. بثت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية تقارير واسعة من مظاهرات ضخمة لمؤيدي المجاهدين. ألقى نائب الرئيس مايك بنس محاضرة. بعد انتهاء المؤتمر ، شارك وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو ونظيره البولندي في مؤتمر صحفي مشترك.

قبل مدة نادى الشعب الإيراني في تظاهراته ضد الحكام بشعار “عدونا ها هنا”. ومن الممكن ألا يكون
هناك شعار يعبر بشكل واضح عن مدى كره نظام ولاية الفقيه من قبل الشعب أكثر من هذا الشعار.
ولاية الفقيه الدكتاتورية التي منذ زمن تأسيسها في عام ١٩٧٩ كانت تسعى لنشر الفوضى في إيران
والتقدم في مصالحها الاقتصادية والأمنية الخبيثة وايديلوجيتها المميتة.

حسين داعي الاسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحدث حول المهلة النهائيةFATF وعدم قدرة قيادة نظام الملالي على إقرار هذا الموضوع قائلا: إنها المرة الثالثة التي يناقش في مجلس مصلحة تشخيص النظام موضوعFATF ولكن لم يكن بمقدوره إصدار قرار حاسم للموضوع. وهذا الموضوع أيضا أدى لاشتداد الأزمات الداخلية للنظام أكثر فأكثر وخامنئي في نهاية هذا الإخفاق فشل نظامه في توحيد الآراء حول أحد هذين الخيارين.

عندما کان نظام الفاشية الدينية يقوم بنصب المشانق ل 30 ألف سجين من أعضاء وأنصار منظمة
مجاهدي خلق(MEK) في صيف عام 1988، فإن الملالي الدجالين کانوا يشعرون بنشوة وهم إنتصار
مزعوم ويتصورون بأن المنظمة قد إنتهت وصفت الاجواء لهم، ولم يکن هناك من يصدق من بينهم بأن
المنظمة ستعود أقوى من السابق وتحشر النظام في زاوية ضيقة کما هو الحال الان.