
طوال عام 2018، كان التطرف والإرهاب، أكبر تهديد يحدق بالمنطقة والعالم، خصوصا بعد أن تفاقمت
الأوضاع في سوريا والعراق واليمن ولبنان وسارت من سيئ إلى أسوأ وتركت آثارها وتداعياتها السلبية
على أكثر من صعيد، ومعروف للجميع أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبالاستناد على الکثير
من الادلة والمعطيات، يقف خلف تفاقم كل تلك الاوضاع من خلال تدخلاته في تلك الدول، لکن وفي
نفس الوقت يجب أن لاننسى بأن عام 2018، کان عاما حافلا بالتحرکات والنشاطات الاحتجاجية ضد
النظام والتي تميزت وتتميز بدرجة من التنسيق والتعاون بين الشعب والمقاومة الايرانية.

الأحزاب الدينية العربية طرحت مشاريعها الفكرية والعقائدية في شؤون الحكم بعيدا عن الثوابت
والمبادئ الإسلامية, ومارست إدارة السلطة على ضوء هذه الأرضية الخاوية من قيم الدين او المذهب
, ومنها مَن ذهب في نهجه الى حيث خلط جميع الأوراق وراح يتلاعب بمشاعر المؤمنين حسبما تقتضي
الأجندات المفروضة عليه بأملاءات خارجية تقطعها عن صلب الإيمان فضاءات لا تحدها حدود, مما نجم
عنه تقديم أبشع الصور والمفاهيم للدين الحنيف.

أن تکون معارضا في أي بلد في العالم مهم کان نظامه متماديا في قمعه وديکتاتوريته فإن هناك ثمة بارقة أمل في الافق تبشر بالخير، إلا في إيران حيث يحکم نظام بإسم الله ويحمل سيفا بتارا في يده زاعما بأنه سيف الله ليضرب به کل من يقف بوجهه، وإنني أستغرب عندما أجد البعض لايزال يتحدث لحد الان عن فترة الاستبداد الکنسي في العصور الوسطى ويتجاهل هذا النظام الذي يقوم وفي الالفية الثالثة بعد الميلاد بإحياء الاستبداد الديني بأسوأ صوره، خصوصا وإن قائمة من جرئمه ومجازره”وليس کلها” صارت مکشوفة وفي وسع من يريد الاطلاع عليها، لکن يلفت النظر أکثر ويدعو للتعجب وفي وقت صار معروفا للقاصي قبل الداني بکراهية ومعاداة هذا النظام للمرأة، هو أن تقوم أمرأة بقيادة المعارضة ضد هذا النظام ومن هنا يجب إدراك وإستيعاب المهمة الصعبة التي أخذتها على عاتقها مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية في قيادة المعارضة ضد هذا النظام.

قال السيد مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريح صحفي له حول توقف رحلات شركات الطيران إلى إيران: اليتاليا أكبر شركة طيران في ايطاليا أعلنت في الآونة الأخيرة بأنها ستوقف جميع رحلاتها (روما – طهران) منذ الأول من يناير ٢٠١٩ بسبب العقوبات الأمريكية والرحلة الأخيرة لهذا الشركة التي ستأتي إلى طهران ستكون في شهر ديسمبر ٢٠١٨.

في الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر 2018 ، زار ألبانيا كل من باتريك كينيدي والسيدة إنغريد بيتانكور، والسناتور جيري هورغان من أيرلندا والنائب البرلماني الإيطالي أنطونيوتاسو، للمشاركة في المؤتمر العالمي للجاليات الإيرانية من أجل التغيير في إيران. إنهم التقوا بمئات من مجاهدي خلق بشكل جماعي وفردي من خلال زيارتهم لأشرف 3.

في ظل هذه الظروف التي أصبح فيها الإرهاب الحكومي للملالي من الحقائق غير القابلة للإنكار في عصرنا نجد أن الملالي لا يكتفون بإنكار هذه الحقيقة بل وبكل وقاحة على خطى مؤسس نظامهم خميني الذي قال: ” المعارضون يقتلون أنفسهم بأنفسهم ويلقون التهمة على ظهورنا” يدعون بأن الأعمال المناهضة للإرهاب التي تتبعها الدول ضد نظامهم غير قانونية وانتهاك للوضع والحالة الدبلماسية ويصفونها بأنها معادية لإيران ومدمرة للعلاقات وغير مقبولة وبأنها سناريوهات تمت تحت ضغط الحكومة الأمريكية وماهي إلا إدعاءات واهية وغير صحيحة ومؤذية لإيران وغير عقلانية… إن مثل هذه التصريحات لمسؤولي النظام الرسميين وغير الرسميين هي إهانة للمجتمع الدولي قبل كل شئ ويجب الإجابة عليها بحزم.