
افرزت لنا المعطيات التاريخية عبر مسيرتها الزمنية ان الشعوب الثائرة من اجل حريتها وخلاصها من العبودية
والظلم وحقوقها المشروعة , هي وحدها التي تتبوأ المناص العالي في السفر الخالد , وكان الشعب الايراني رمزا
طلائعيا وانموذجا لهذه الشعوب وعلم حركات التحرر الوطني في التاريخ المعاصر كيفية انتزاع حقوقه من براثن
الطغاة بعد سحقها. فهو فجر اول ثورة في الشرق الاوسط مطلع القرن العشرين سميت بالثورة الدستورية حين
انتفض ضد نظام الحكم المستبد ونال في اثرها على حقوقه الوطنية والقومية.

السنة الإيرانية تنتهي في آذار – مارس القادم… فأن الاحتجاجات الشعبية ومعاقل الانتفاضة عقدوا
العزم على ان يكون هذا العام عام الحسم بإسقاط نظام الشعوذة والدجل وتحرير ايران من الطغاة
الفاسدين. فكل المؤشرات الداخلية والمستجدات على الساحة الدولية تشير إلى ذالك…. لقد افلحت
المعارضة الايرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة في إدارة معاقل الانتفاضة الشعبية العارمة
وعلى مراحل تكتيكية محكمة منذ شهر اكتوبر 2017 ولحد الآن.. واليوم عادت مجددا الاحتجاجات
الغاضبة بعد فرض العقوبات الأمريكية والدولية الصارمة والاقسى عبر التاريخ… هذه الحزمة من
العقوبات لا تستهدف الشعب الإيراني المنكوب بحكامه المجرمين.

أکبر تناقض وإختلاف وتقاطع يمکن ملاحظته في الملف الايراني، هو ذلك الذي يکمن بين غاية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبين غاية المقاومة الايرانية، ذلك إن غاية هذا النظام هو قمع الشعب بکل أطيافه وشرائحه وإستعباده وإذلاله وممارسة التمييز ضد الاطياف والاعراق والعداء الملفت للنظر ضد المرأة، في حين أن الغاية والهدف الأساسي للمقاومة الايرانية ضد النظام الايراني، وکما أعلنت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في تغريدة لها هو؛ إقرار الحرية، وإقامة الديمقراطية والمساواة في إيران الأسيرة.