
هناك تفاؤل و أمل من جانب بعض الدول بشأن إحتمال حدوث تغيير من داخل نظام الجمهورية الاسلامية
الايرانية خصوصا وإن هناك صراعا متصاعدا فيما بين الجناحين الرئيسيين في النظام حيث تتجه الانظار نحو
جناح رفسنجاني ـ روحاني بإعتباره”وبحسب رأي تلك الدول” يحمل أفکارا إصلاحية و معتدلة و يطمح لإجراء
تغييرات على مختلف الاصعدة.

تحدثالملا حسن روحاني يوم الثلاثاء ٢٥ سبتمبر في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا الحديث كان
بالأساس فيما يتعلق ببدء العقوبات الناتجة عن نقض الاتفاق النووي وانسحاب أمريكا من هذا الاتفاق. بعد أن
خرجت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي رسميا واجه النظام الإيراني تحديا حقيقا جدا الأمر الذي
فاجأ وأدهش قادة هذا النظام.

ليس هناك من نظام مغرم ومولع بإستخدام وتوظيف نظرية المٶامرة في أي تطور إستثنائي يقع له ويهزه
هزا کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إذ إنه يعزي کل الاحداث والتطورات المعادية له في
داخل إيران الى بلدان وأطراف خارجية بمعنى إنه يتصرف وکأن الشعب الايراني جزء ذائب في النظام ولايمکن
فصله أو عزله عنه في الوقت الذي نجد فيه الواقع مغاير لذلك تماما.

قال حسين داعي الإسلام عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية(NCRI) في تصريح صحفي حول خطاب روحاني
في الأمم المتحدة: روحاني في خطابه في منظمة الأمم المتحدة قال: ” الاتفاق النووي كان حصيلة عقد واحد
من المساعي الدبلماسية ودورة زمنية واحدة من المفاوضات المكثفة لإصلاح أزمة وهمية. ولكنه لم يقل من
الذي صنع هذه الأزمة؟ ربما في تلك الحالة كان سيضطر لذكر اسم المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق الإيرانية
(MEK)الذين كشفوا عن مشاريع ومخططات النظام النووية خلال أكثر من ١٠٠ مؤتمر ولقاء صحفي.

مراجعة التأريخ النضالي لمنظمة مجاهدي خلق(MEK) في صراعها ضد النظام الملکي السابق وضد النظام الديني
المتطرف الذي أعقبه، والتمعن فيه وسبر أغواره يوضح الکثير من الامور والقضايا عن هذا التأريخ الذي نعتقد
بأنه يمکن إطلاق تسمية الملحمي عليه، لأن الکثير من الاحداث والوقائع التي جرت خلال هذا التأريخ أشبه
ماتکون بملحمات خصوصا عندما نستحضر إعدام قادة المنظمة من قبل نظام الشاه وظن النظام وأوساطا
أخرى بأن المنظمة قد إنتهت وتلاشت ولکن نهوضها بصورة أقوى من السابق کان لوحده أکبر ملحمة في
التأريخ النضالي لهذه المنظمة ومن حقها أن تفتخر به دائما.

لايبدو الترحيب الايراني الخجول والاشبه مايکون على مضض من إتفاق سوتشي الأخير بین روسیا وترکیا حول
الامتناع عن شن هجوم عسكري على إدلب وإيجاد منطقة عازلة في الشمال السوري، بترحيب طبيعي بعد
إخفاق قمة طهران في الخروج بنتيجة بشأن أدلب، خصوصا وإن طهران کانت تقرع طبول الحرب وتتوعد
متصورة بأن الامور ستنتهي کما تريد، والذي يدعو للتأمل أيضا هو إن وسائل الاعلام الايرانية والمحللون
المقربون من النظام قد شنوا هجوما على الاتفاق، واعتبروه تهميشا لدور إيران في سوريا.