
ليس هناك من أي مراقب سياسي للأوضاع في إيران، يمكنه القول بأن الامور في إيران على مايرام وإن بمقدور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الدخول في مواجهة(داخلية ـ إقليمية ـ دولية)، خصوصا وإنه و بإعتراف المصادر الرسمية الايرانية هناك يوميا أكثر من 16 تحرك إحتجاجي ضده يوميا، ومن هنا فإن قرع طبول المواجهة و التصعيد تٶخذ على محملين لاثالث لهما، وهما إما إن النظام يناور بهدف إنتزاع و كسب المزيد من الامتيازات في هذا الوقت الصعب، أو إنه قد صمم على طريقة شمشون دخول المواجهة بمنطق(علي و على أعدائي يارب)!

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت من أولى الحركات السياسية في إيران التي أعلنت موقفها بشأن حقوق الشعوب الإيرانية وحقوق الإثنيات والقوميات، وذلك منذ أول يوم وصل فيه نظام الملالي إلى السلطة
هناك بعض تسوّل له نفسه لتجاهل هذه الحقائق واتهام حركة المقاومة الإيرانية التي كانت سبّاقة في هذا المجال بشهادة التاريخ الإيراني الحديث، بأنها لا تعترف بحقوق الشعوب وحتي يسمح لنفسه أن يستغلّ الصحف العربية وحتى صحيفة الرياض- كما فعل عايد الشمري- للتهجّم على المقاومة الإيرانية فى هذا المجال وأن يقول على سبيل المثال «أن مجاهدي خلق يمارسون العنصرية الخمينية نفسها ضد أهلنا في الأحواز المحتلة»!

إيران حاليا تمر بأسوأ حال لها منذ ثورتها لاسيما بعد أن تصدر الأمير محمد بن سلمان المشهد السياسي إقليمياً ودولياً، بعدها اختفت نبرتها التوسعية وعادت إلى حجمها الطبيعي ويبدو أن الربيع الإيراني قد أقترب موعده ، و إذا حدث ، فمن المؤكد أنه سيخلصنا من الإخوان المفسدين لأن سقوط ملالي إيران يعتبر سقوط لحليفهم الرئيسي في المنطقة ، وسقوطهم هو انتصار لكل الشعوب العربية والإيرانية المكلومة بعدما عاثوا في الأرض فسادا وقتلا ونهبا .