
هناك تضارب وتناقض واضح جدا في التصريحات والمواقف الصادرة من جانب القادة والمسٶولين
الايرانيين بخصوص تأثير العقوبات الامريكية على إيران، إذ وفي الوقت يزعم قسم منه بأنها لن تٶثر
عليهم وإن النظام سيبقى واقفا على قدميه ويستمر في مسيرته في حين يرسم البعض الآخر منهم
مستقبل ضبابي يغرق في اليأس والتشاٶم مع تأكيد ملفت للنظر على إحتمال حدوث ثورة أو إنتفاضة
أو تمرد كبير قد يقلب الامور كلها رأسا على عقب.

تقف إيران اليوم أمام مفترق حساس وبالغ الخطورة حيث تواجه العديد من الاحتمالات السلبية والتي
لاتعني إلا إضافة المزيد والمزيد من المآسي والمصائب للشعب الايراني الذي وصلت به الاوضاع الى
أسوأ مايکون، وإن سفرة الغذاء الايرانية التي کانت معروفة ومشهورة بتنوعها صارت اليوم بائسة
وتفتقر الى کل ذلك التنوع کما إن الشعب الايراني

يؤدي الاستيراد المنفلت للسلع إلى إيقاف عمل البلدات الصناعية أو انخفاض الإنتاج فيها بحيث أن هذه البلدات تهدم وتداس تحت أقدام الاستيراد.
وفي مقابلة أجرته معه وكالة تسنيم للأنباء قبل بضعة أشهر شكك عنصر اقتصادي تابع للحكومة
يدعى محمدرضا سبزعليبور في تصدير السلع من قبل النظام وقال: «رغم أن نمو تصدير السلع
غير النفطية يعلن بالإحصاءات ولكن في حقيقة الأمر باتت إيران جنة للمستوردين والمنتجين
بدأوا يتعرضون للإفلاس تحت وطأة الاستيراد البالغ عشرات المليارات من الدولارات» (وكالة أنباء
تسنيم، 10نوفمبر/تشرين الثاني 2017).