
في صيف عام 1988، شهدت إيران “محرقة” كبيرة. على الرغم من عدم وجود مخيمات وأفران هتلرية
مشتعلة للحرق فيها لكنها كانت محرقة قاسية جدا قتل فيها أكثر من ٣٠ ألف سجين سياسي بدون أي
شفقة أو رحمة. مذبحة تعتبر أفظع جريمة ضد الإنسانية لم يسبق لها مثيل بعد الحرب العالمية الثانية
وفقا لشهادة المؤرخين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

يوم السبت 25 أغسطس2018 عقد مؤتمر بشكل متزامن ومتفاعل في 20 عاصمة ومدينة رئيسية في
العالم، بمناسبة ذكرى الـ30 لارتكاب مجزرة بحق ثلاثين ألف سجين سياسي في مجزرة عام 1988؛ وألقت
السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة قالت فيها: على مدى
ثلاثة عقود، التزم المجتمع الدولي الصمت عن مجزرة السجناء السياسيين. ونتيجة لذلك، ينتهك الملالي
بأريحية وبفراغ البال، حقوق الإنسان في إيران ويقمعون التظاهرات والاحتجاجات الشعبية ويرتكبون
أعمالًا إرهابية وإثارة الحروب والكوارث في الشرق الأوسط وبلدان أخرى. الآن حان الوقت لإنهاء هذا
الصمت.

عند تصنيف أكبر المجازر التي ارتكبت بحق الإنسانية وبحق الكلمة الحرة فيجب أن تكون مجزرة النظام
الإيراني الخميني بحق سجناء الرأي عام 1988 في طليعة المجازر هذه. هذه المجزرة التي ناهز عدد
شهدائها الـ 33 ألف وتم إعدامهم خلال أيام قليلة هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ إيران ومنطقة
الشرق الأوسط ولا بد أن تكون منطلقا لمحاكمة أبشع نظام دموي عرفه العالم إذ هو لا يختلف كثيرا
بل ينهل من نفس نهج النازية القاضي بتصدير الفكر المريض والعنصري شرقا وغربا تحت مسميات
عنصرية بحتة لا تمثل إلا فكر من آتى بها وإقصاء وتصفية من لا يؤمن بأفكاره.