
بدأ النقل الجوي ووصل أول المعارضين الإيرانيين إلى العاصمة الألبانية منتقلين إلى بر الأمان من
جحيم كانوا قد تحملوه في مخيمي أشرف وليبرتي في العراق.
قد تكون ألبانيا بلدا صغيرا ولكن شعبها له قلوب كبيرة. وبعد أن عانت الحكومة الألبانية سنوات من
الاضطهاد في ظل الشيوعيين، اتحدت في تصميمها على توفير ملاذ آمن لمجاهدي إيران (منظمة
مجاهدي خلق الإيرانية). وسرعان ما تم إيواء 3000 من أعضاء مجاهدي خلق(MEK) الباقين على قيد
الحياة في أماكن لإقامة خاصة في تيرانا وفرتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

إن کانت الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بمثابة الزلزال تحت
أقدامه، فإن نشاطات وفعاليات معاقل الانتفاضة بقيادة أنصار منظمة مجاهدي خلق(MEK/PMOI)
في سائر أرجاء إيران، أشبه ماتکون بالنار المتقدة تحت أقدام النظام، ذلك إن معاقل الانتفاضة أکثر
خبرة وإطلاعا بهذا النظام وتعرف وتعلم جيدا کيف تمسك النظام من مواضع الالم.

عندما تضييق الانظمة الديکتاتورية ذرعا بالمعارضات الوطنية ويصعب عليها إنهاء دورها فإنها تلجأ
کعادتها دائما الى أساليبها المعروفة بالقمع والکذب والخداع والتضليل والتزوير والتحريف من أجل
تخفيف وطأة دور تلك المعارضات، وعندما يبادر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ظل الظروف
والاوضاع الحالية حيث تتصاعد فيه الاحتجاجات من جانب الشعب الايراني وفي أغلب مناطق إيران، الى
تنفيذ عمليات الاعدام علنا وبطرق بشعة ومنافية لأبسط الموازين والقيم الانسانية، فإنها تسعى من
خلال ذلك إخافة وترويع أبناء الشعب الايراني بالاعدام الذي ينتظرهم لو إستمروا بمواجهته.

مع استمرار الإضراب والتظاهرات الجريئة لعمّال هفت تبه لقصب السكر وعمّال الصلب في الأهواز،
وخوفًا من استمرار وتوسع نطاق الاحتجاجات، كلّف خامنئي، كبير الجلادين صادق لاريجاني رئيس
السلطة القضائية، بحضور الساحة ليطلق توعدًا للعمال بالويل والثبور. إنه قال: «يجب التعامل
بصرامة مع اولئك الذين يريدون العبث بنظم البلاد، بذريعة متابعة مطالبات العمال. … على العمال
أن لا يسمحوا بأن تصبح مطالباتهم، ذريعة لاستغلالها من قبل الأعداء والإخلال بالنظم». وأضاف: «لن
ينال العمّال مطالباتهم أبدًا، بأعمال شغب وخلق أزمات والقيام بممارسات خلافًا للنظم العام» (وكالة
أنباء إيرنا الحكومية 26 نوفمبر2018).

المقاومة الايرانية كشفت ذلك مسبقا لم تذهب سدى جهود الملالي لاربعين عاما خلت من التغول
والتغلغل الايراني في العراق ودق ركائز وبنى تحتية لعلاقات اقتصادية وسياسية وطيدة مع العراق
وكم حذرت المقاومة الايرانية العراق من ذلك التغلغل والتغول من جانب الملالي دون جدوى ولسبب
معروف ومكشوف هو خضوع ساسة العراق وحكامه للارادة الايرانية

يتم تسجيل حركة العمال وإنجازاتهم ، بغض النظر عن أي حيل او ممارسات يستخدمها النظام للتعامل معها ، في سجل انتفاضة الشعب الإيراني وتاريخ “حركات العاملين المطالبين بحقوقهم” في الوطن.
إن إجبار النظام على القليل من التراجع والإفراج عن العمال المحتجزين ، وأيضاً إجبار الملالي اللصوص على دفع ما لا يقل عن شهر واحد من رواتب العمال ، هو اكبر انجاز ولكن أهم إنجاز للعمال هو أبعد من هذا ومع ذلك احتج العمال على عدم اكتمال مطالبهم (لأنه لا يزال هناك عدد من العمال محتجزين ، ولم يتم تحديد بقية رواتب العمال) لكن إنجازات أخرى للعمال …