
لا يخفى على العالم من ان النظام الايراني الراعي الاول للارهاب العالمي والممول الاساسي للعمليات
الارهابية على الساحتين العربية والدولية, وكان آخرها العملية الارهابية الفاشلة ضد المؤتمر السنوي
للمعارضة الإيرانية في باريس, التي خطط لها ونفذها احد الدبلوماسيين في سفارة النظام لدى احدى
الدول الاوربية , حيث تم الالقاء القبض عليه وعلى العصابة الارهابية التي يتزعمها من قبل السلطات
الالمانية والبلجيكية مع الوثائق والادلة الجنائية الدامغة.

من الخطأ الکبير جدا النظر الى النظام السياسي في إيران على إنه مجرد نظام ديني يلتزم بالقواعد
والمحظورات الدينية ولايشذ عنها وإنه يتصرف کما تصرف قادة طالبان وحکم الاخوان في مصر ودولة
الخلافة الداعشية، بل إنه يتعامل ويتعاطى مع الامور بطريقة مختلفة تماما، طريقة قد تجعل من
ميکافيلي و غوبلز، مجرد رقمين صغيرين أمامه، فالحالة الايرانية، کنظام حکم وکشعب وکمعارضة، هي
حالة مختلفة تماما عن الحالات الاخرى السائدة في المنطقة، والدليل على ذلك المميزات والسمات
الواضحة التي تفصلها عن نظيراتها، وإن المساعي”العمائمية” الجارية من أجل تصنيف الحالة الايرانية
ضمن الخانة السورية، لايمکن أن يکتب لها النجاح لأن المعارضـة الايرانية”مع إحترامنا”، هي غير
المعارضة السورية ولن تسمح بذلك أبدا.