الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

وحدات المقاومة الإيرانية تخترق محطات إذاعات وتلفزة النظام الإيراني

وحدات المقاومة الإيرانية تخترق محطات إذاعات وتلفزة النظام الإيراني

وحدات المقاومة الإيرانية تخترق محطات إذاعات وتلفزة النظام الإيراني

بقلم: محمد الموسوي

   في حدث فريد من نوعه لم تشهده أنظمة بوليسية قمعية كالنظام الإيراني سقط أكثر من 400 خادم للبث الاذاعي والتليفزيوني التابع للنظام الإيراني على يد شباب وحدات المقاومة الإيرانية التابعة لقوى التعبئة الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، وجاء هذا الهجوم النوعي لوحدات المقاومة تعبيرا عن قدراتها النوعية المختلفة في التصدي للنظام على كافة الأصعدة، وهي أي وحدات المقاومة الشعبية ببثها لصور وتصريحات لقادتها والإشادة بهم من جهة والتنكيل بالنظام ورموزه من جهة أخرى تؤكد للنظام الإيراني بأنها عازمة على مقاتلتهم حتى في أشد أوكارهم تحصنا ومنعة وأنها ستواجههم في أوكارهم وحصونهم وجحورهم وفي بيت العنكبوت وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، ويظهر هذا الخرق الأمني الكبير لجدار أهم وأكثر المؤسسات حماية ورقابة بالنظام الإيراني مدى ضعف النظام وهشاشته وكم هو آيل للسقوط لولا تسنده وتوكأه على سياسة المهادنة والمراضاة التي يتبعها الغرب من جهة، وعلى الصين وروسيا وما يقدمه لكليهما  من تنازلات وامتيازات.  

   من المؤكد الآن أن حالة من الهرج والمرج والذعر قد سادت أوساط النظام، وأن حملات اعتقال همجية قد طالت ابرياء من موظفي هذه المؤسسة فمن عادة هذا النظام المغرور إلا يعترف بضعفه وجرائمه بل يلقي بها وبتبعاتها على عاتق الأبرياء، وقد يسعى النظام إلى التقليل من أهمية هذا الحدث تغطية على حالة الذل والهوان والرعب التي تجتاح كافة أوساطه الآن بعد عجز مؤسسات النظام الأمنية عن حماية أوكارها وأوكار النظام الذي شاخ ووصل نهاياته خاصة بعد إفلاسه السياسي والإقتصادي وتعاظم رفض كراهية الشعب الإيراني له.، وسقوطه وكراهيته بالمنطقة  وفي أهم مراكز نفوذه وهو العراق.

   إن وصول الصراع بين المقاومة الإيرانية والنظام الإيراني الغارق في دماء شعبه إلى هذا المستوى المتقدم الذي يمكن وحدات المقاومة الشعبية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران من خرق مؤسسة الإذاعة والتليفزيون التابعين للنظام الحاكم لمجرد رغبتهم في الإشادة بقادتهم، والتعبير عن استعدادهم للتضحية من أجل قيمهم وأهدافهم والثأر لدماء الشهداء، ورفع كابوس الظلم والإستبداد الجاثم على صدور شعبهم حقبة تلو الأخرى لأمر في غاية الأهمية، أمر يعلن بداية النهاية لأكثر المراحل ظلمة ودموية في تاريخ إيران المعاصرة، وإنهاء حالة الفوضى والدمار التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط متمددة منه إلى العالم.

  حمى النظام الدولي بقيادة الغرب النظام الإيراني ولا زال، وكان سببا رئيسيا في بقائه حتى الآن، وقد تسببت تلك الحماية في تدمير الشعب الإيراني وشعوب المنطقة في العراق ولبنان وسوريا واليمن ووضع هذه الدول في مهب الرياح على يد النظام الإيراني الذي لا يخفي أطماعه التوسعية في المنطقة والعالم، وكانت أكبر هدية يقدمها الغرب للنظام الإيراني هي نزع أسلحة جيش التحرير الوطني الإيراني بعد احتلال العراق سنة 2003، ولم يكتفي الغرب بذلك فحسب فقد تغاضى عن ابتلاع النظام الإيراني للعراق وارتكاب النظام لأبشع الجرائم ضد معارضيه الأبرياء العزل المتواجدين على أراضي دولة أخرى ذات سيادة، والمحميين آنذاك بموجب إتفاقية جنيف الرابعة..، هذا ولا زالت مواقف الغرب تجاه النظام الإيراني مواقف مشجعة له على التمادي في سياساته ونهجه العدواني بالمنطقة وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان في إيران اضافة إلى سعيه لإمتلاك قدرات نووية وصاروخية تعزز من سطوة حكمه وتدخلاته الإقليمية والدولية الفجة.

ومما لا شك فيه أن عملية اختراق وحدات المقاومة الشعبية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة رسالة متعددة الأوجه للنظام الإيراني منذرة إياه بقرب نهايته وزواله، وللمجتمع الدولي  مذكرة إياه بأنها قادرة على اسقاط النظام لولا دعمه له ونزعه لقدرات المعارضة الإيرانية العسكرية.

ختاما .. وحدات المقاومة الإيرانية هم من ابناء الشعب الإيراني المنكوب وأبناء الشهداء وأولياء الدم المسفوك غدرا وظلما يلتفون حول معارضتهم الوطنية بشتى الدوافع وفي مقدمتها أنهم ناهضون لرفع الغمة عن شعبهم، وكذلك لأنهم أولياء لدماء الشهداء.. فماذا يتوقع العالم من ولي الدم الذي يرى محنة شعبه مستمرة في ظل عدم إكتراث دولي.

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com