الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

إيران: إلغاء النظام "لسعر صرف الدولار البالغ 42 ألف ريال" سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية

إيران: إلغاء النظام “لسعر صرف الدولار البالغ 42 ألف ريال” سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية 

إيران: إلغاء النظام “لسعر صرف الدولار البالغ 42 ألف ريال” سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية

تستمر ديكتاتورية الملالي في إنفاق مئات المليارات من الدولارات على تنمية برنامج أسلحتهم النووية، وتطوير ترسانة الصواريخ الباليستية، وتأجيج الإرهاب العالمي، وتعزيز أجهزتهم الأمنية المحلية.

على الرغم من التحذيرات الأولية بشأن احتمال زيادة التضخم والانهيار الاقتصادي الحتمي، أقرّ (البرلمان) التابع لنظام الملالي اقتراحًا يوافق على إلغاء العملة المدعومة حكوميا (سعر صرف الدولار الأمريكي قدره 42000 ريال) من ميزانية السنة المالية الحالية. حيث بلغ سعر الصرف الحالي حوالي 270 ألف ريال للدولار الواحد في السوق.

أدلى مسؤولون من وزارة الصحة في النظام بتصريحات متناقضة حول إلغاء سعر صرف الدولار المدعوم، والذي كان يستخدم لاستيراد الأدوية بأسعار منخفضة، مما أثار مخاوف واسعة النطاق بين الإيرانيين العاديين من الارتفاع السريع في سعر الأدوية.

صرّح وزير الصحة بهرام عين اللهي في 26 مارس/ آذار خلال اجتماع مع مديري جامعة بهشتي للعلوم الطبية “هذا العام، تم إلغاء الدولار المدعوم، ولن تواجه الشركات بعد الآن تأخيرات في الحصول على المواد الخام لأن العملية ستستغرق وقتًا طويلاً”.

  صرّح القائم بأعمال مكتب العلاقات العامة بوزارة الصحة بعد ساعات قليلة من تصريحات عين اللهي “حتى يومنا هذا، لم تتلق وزارة الصحة أي تعليمات حول إلغاء العملة المدعومة في ميزانية السنة المالية هذه لشراء الأدوية والمعدات الطبية، لا يزال استخدام العملة المدعومة مستمرا”.

في يناير/ كانون الثاني، صرّح رئيس منظمة الغذاء والدواء التابعة للنظام بأنه “تمت إزالة العملة المدعومة بعملة هذه الميزانية المالية” وأنه “سيتم توفير الائتمان لمجموعات التأمين”. حقيقة أن شركات التأمين في جمهورية الملالي هي إحدى الوسائل الرئيسية التي تستخدمها دكتاتورية الملالي لنهب الشعب الإيراني، وأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهيكل المافيا الراسخ بعمق والمرتبط مباشرة بالمرشد الأعلى لنظام الملالي علي خامنئي، لا يزال غير مذكور حتى اليوم، كما هو الحال دائمًا.

من غير الواضح كيف تعتزم وزارة الصحة إرساء أسس اقتراح المجلس بإلغاء سعر الصرف المدعوم حكوميا للدولار وبالتالي للأدوية، وكذلك متى سيتم تنفيذ هذا القانون.

وبحسب همايون نجف آبادي، عضو لجنة الصحة بالمجلس، تشير التقديرات إلى أن سعر الأدوية المنتجة محليًا سيرتفع بنسبة 30 بالمئة في السنة المالية الحالية. لكنه حذرّ من أن تكلفة الأدوية المستوردة سترتفع بما لا يقل عن ثلاث إلى خمس أضعاف.

يجدر بنا أن نتذكر أن نظام الملالي كان يستخدم تكتيكات مختلفة لنهب الشعب الإيراني لفترة طويلة. أحدث مخطط هو إلغاء العملة المدعومة للطب. توقع أحد خبراء النظام زيادة الأسعار من خمسة إلى سبعة أضعاف، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.

في غضون ذلك، تواصل دكتاتورية الملالي إنفاق مئات المليارات من الدولارات على تنمية برنامج أسلحتهم النووية، وتطوير ترسانة الصواريخ الباليستية، وتغذية الإرهاب العالمي، وتعزيز أجهزتهم الأمنية الداخلية.

تهدف ديكتاتورية الملالي إلى استخدام هذه المؤامرة الأخيرة لنشر رواية كاذبة من أجل تجنب انفجار الغضب العام، وفي الوقت نفسه رفع التكاليف الطبية لسرقة الناس من مدخراتهم وإفادة المنتسبين للنظام.

مثل هذه التكتيكات هي جزء من استراتيجية النظام. قبل رفع سعر البنزين بنسبة تصل إلى 300 بالمئة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، كانت وسائل الإعلام التابعة للنظام منشغلة في نشر تقارير غير رسمية عن ارتفاع أسعار الطاقة لنحو عام كامل.

بعد سلسلة من التأكيدات والنفي، عملت سلطات النظام على تهيئة المجتمع والرأي العام لارتفاع أسعار البنزين، ظاهريًا لتجنب العواقب الوخيمة لـ “الصدمة الاجتماعية” المتوقعة، وفقًا لمسؤوليها. ومع ذلك، شهد العالم الانتفاضة التي تلت ذلك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، والتي هزّت النظام في صميمه مع اتساع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بوتيرة قوية.