الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

"الحجاب الإجباري" قمع للمرأة الإيرانية

“الحجاب الإجباري” قمع للمرأة الإيرانية 

“الحجاب الإجباري” قمع للمرأة الإيرانية 

“الحجاب الإجباري” قمع للمرأة الإيرانية 

“حجاب المرأة، حجاب المرأة، حجاب المرأة”. 

عبارة ترددت باستمرار في إعلام نظام الملالي، بدرجات متفاوتة. يبدو أنه بصرف النظر عن هذا التكرار لضمان التزام النساء في إيران بالقواعد الشرعية، وكأن النظام ليس لديه أولويات أخرى للتعامل معها. 

من الواضح أن تلك القضية تهدد النظام بشكل كبير، لدرجة أن أحمد علم الهدى، ممثل المرشد الأعلى للنظام في مدينة مشهد، قال سابقًا: “أمرت القيادة بإطلاق النار عند الحاجة لذلك، إذا خلعت امرأة في الشارع حجابها، فعليها مواجه احتجاجات الناس والتأكد من أنه ليس لها مكان بينهم. وفي هذه الحالة احرصي على لبس الحجاب، وهذه هي طريقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”. 

هنا، تعني عبارة “أطلقوا النار عند الحاجة لذلك” أن قوات النظام والبلطجية يُمنحون الضوء الأخضر لارتكاب أي نوع من الوحشية ضد النساء وأن قوانين النظام لن تدعمهم وتساعدهم فحسب، بل ستمنحهم أيضًا الشعور بالإفلات من العقاب. 

والسؤال هنا لماذا يكرر النظام تهديداته بشكل دوري لنساء البلاد فيما يتعلق بارتداء الحجاب؟ عذرهم هو أنه من خلال عدم الامتثال لقوانين النظام المفبركة بشأن الحجاب، فإن النساء سوف يلطخن “عفة” المجتمع. 

هل يهتم مسؤولو النظام حقًا بالنساء من خلال الدفاع المفترض عن عفتهنّ والحفاظ على كرامتهن؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يعترضون النساء أمام المجتمع ويظهرون أبشع السلوكيات القمعية ردًا على عدم الالتزام بالقانون؟ 

الحقيقة أن الهمّ الأكبر للنظام لم يكن أبدًا عفة وكرامة النساء. فتعبيرات مثل “العفة” و “الاحترام” و “الحجاب” تتأثر بشكل كبير بثقافة النظام في العصور الوسطى وفقدت معناها الحقيقي، لذلك يجب إعادة تعريفها مرة أخرى. 

الحجاب الإجباري مجرد منصة لقمع المرأة في المجتمع الإيراني. على مدى السنوات القليلة الماضية، في كل احتجاج حدث، أصبحت النساء قائدات ورائدات. عندما يفقد النظام السيطرة في مواجهة الانتفاضات المتنامية، يلجأ إلى تكثيف قمعه ضد المرأة من أجل احتواء المجتمع. 

إن تزامن احتجاجات آبادان الأخيرة مع القمع الوحشي للمرأة لعدم امتثالها لقوانين النظام للحجاب ليس من قبيل الصدفة. 

ففي بعض الأحيان، تصبح الاعتداءات الجسدية على النساء والفتيات في إيران مهينة ووحشية لدرجة أن حتى بعض مسؤولي النظام وأنصاره اعترضوا ووقفوا ضدها، وحذروا الحكومة من شرارات جديدة من الاحتجاجات نتيجة لذلك. 

في 13 يونيو / حزيران، ذكرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن “الاشتباكات العنيفة، مثل إطلاق النار مؤخرًا على ضباط دورية التوجيه على الملاكم وعائلته في حديقة برديسان بسبب قضية الحجاب، كان لها عواقب سلبية للغاية على المجتمع. 

وأضافت الصحيفة: “لكن الخبراء يؤكدون أن هذا النوع من سلوك الشرطة وتعليقات المسؤولين مثل أمين قيادة كردستان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكنها حل مشكلة الحجاب في البلاد فحسب، بل إنها تزيد من حدة الشعور بعدم الأمان في المجتمع في ظل الوضع الراهن”. 

وفيما يخص عبارة “الشعور بانعدام الأمن في المجتمع في الوضع الراهن”، تشير الصحيفة اليومية إلى هشاشة النظام في مواجهة الاحتجاجات الشعبية. ويعرّف النظام هذا أنه عند إشعال النار، لن يكون من الممكن احتوائها. 

في 13 يونيو / حزيران، نقلت صحيفة اعتماد الحكومية عن الصحفي عباس عبدي قوله: “إن حل المشكلات الاجتماعية ليس بالضرورة في التشريع وإنفاذ القانون، فبعض القضايا تزداد سوءًا مع هذه السياسات، بدلًا من حلها. هذا المستوى من الاستياء والكراهية لقضية خارج نطاق النظام العام هو أحد عجائب الحكم. والأمر لا يقتصر على كونه لا يحل المشكلة فحسب، ولكن له أيضًا تأثير معاكس “. 

تظهر هذه التحذيرات أنه في ظل الوضع الراهن للمجتمع، لم يعد للقمع رداً على انتهاك النساء لحكم الحجاب أي تأثير على المجتمع. 

في 14 يونيو/ حزيران، كتبت صحيفة “رسالت” اليومية في منشورها: “في الوقت الحالي، ليس لدورية الإرشاد أي فائدة جدية سوى تزويد أجهزة الإعلام المعادية بالأسلحة. كما ستعمل دوريات الإرشاد على تعميق الخلل في المجتمع وستخلق التناقض والكراهية بين مختلف فئات المجتمع “. 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com