الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

نيوز نيشين: د. رامش سبهر راد تؤكد هشاشة النظام الإيراني وتدعو لتمكين الشعب وطليعته الثورية في مقابلة إعلامية بارزة نسفت محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية

نيوز نيشين: د. رامش سبهر راد تؤكد هشاشة النظام الإيراني وتدعو لتمكين الشعب وطليعته الثورية

نيوز نيشين: د. رامش سبهر راد تؤكد هشاشة النظام الإيراني وتدعو لتمكين الشعب وطليعته الثورية

في مقابلة إعلامية بارزة نسفت محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت التصريحات الأخيرة للدكتورة رامش سبهر راد، رئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (أوياك)، عبر شبكة نيوز نيشين، كوثيقة سياسية واستخباراتية بالغة الأهمية حول المسار الحقيقي لبناء إيران حرة. واستعرض التقرير المستند إلى إفادتها تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بوصول الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

تمكين الشعب: المحرك الأساسي لإسقاط الاستبداد

شددت الدكتورة سبهر راد في هذه المقابلة على أن أي محاولات دولية للتوصل إلى تسويات أو انتهاج سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني لن تؤدي إلى حل الأزمة، مؤكدة أن العقود الماضية أثبتت فشل هذا الخيار. وأوضحت أن الحل الحقيقي والجذري يكمن في تمكين الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في النضال لإسقاط النظام الكهنوتي.

وأشارت القراءة الإستراتيجية التي قدمتها إلى أن التغيير الفعلي لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو الرهان على تصدع أركان النظام من تلقاء نفسه، بل من خلال دعم رغبة الشعب العارمة في التغيير الإيجابي. ودعت الإدارة الأمريكية وصناع القرار في واشنطن إلى ضرورة مواءمة سياستهم مع تطلعات الشارع الإيراني الذي يرى في هذا النظام مصدراً أساسياً للإرهاب وعدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

الرفض المطلق للديكتاتورية وصعود وحدات المقاومة

وفي سياق استعراض الواقع الميداني، أكدت سبهر راد أن الشعارات والانتفاضات المتلاحقة داخل إيران، ولا سيما انتفاضة شهر يناير الكبرى، حملت رسالة سياسية حاسمة تمثلت في الرفض المطلق لكافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد. وتابعت أن الشارع الإيراني يرفض العودة إلى الاستبداد السابق (نظام الشاه) بقدر رفضه التام لدكتاتورية النظام الإيراني الحالي.

وربطت رئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة (أوياك) بين هذا الوعي السياسي وبين الحراك العملياتي على الأرض؛ حيث برز الدور المحوري لـوحدات المقاومة المرتبطة بالمعارضة الرئيسية. هذه الوحدات أثبتت قدرتها على تحرير مناطق وإدارة عمليات نوعية مستمرة في العمق الإيراني رغم القبضة الأمنية وسياسة التعتيم الرقمي، مما يؤكد أن الطليعة في الميدان بات يمتلك زمام المبادرة لضرب منظومة الولي الفقية وتثبيت معادلة التغيير من الداخل.

لا للشاه ولا لنظام الملالي: تظاهرة باريس ترسم ملامح البديل السياسي لإيران المستقبل

تكتسب تظاهرة 20 يونيو 2026 في باريس أهمية سياسية مضاعفة باعتبارها محطة انتقالية لتثبيت البديل السياسي المنظم. وتأتي هذه الخطوة بعد انتفاضة يناير 2026، وإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة للشعب، مما يمنح هذا الحدث الجماهيري بعداً حاسماً يتجاوز مجرد التعبئة لإظهار ملامح السلطة البديلة.

البديل المنظم | يونيو 2026 – تجاوز الحراك لرمزية الذكرى التاريخية باتجاه تكريس هياكل الحكومة المؤقتة يعكس نضج مشروع المقاومة وجاهزيته العملية لملء الفراغ السياسي ورفض الاستبداد بكافة أشكاله

تظاهرة باريس وملامح الحكومة المؤقتة لإيران

التضامن العالمي وتظاهرة العشرين من حزيران في باريس

تطرقت الدكتورة سبهر راد إلى الأبعاد الدولية للقضية الإيرانية، مشيرة إلى أن حراك الداخل يتكامل بشكل وثيق مع زخم التضامن العالمي الذي تقوده الجاليات الإيرانية في الشتات.

وفي هذا الإطار، سلطت الضوء على الأهمية الإستراتيجية القصوى للتجمع الدولي الحاشد المرتقب تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ العشرين من حزيران/يونيو من العام الجاري 2026. وأوضحت أن أكثر من 100 ألف إيراني ومناصري الحرية والديمقراطية سيتدفقون نحو باريس لإيصال صوت الشعب المنتفض، وإعلان الرفض الشامل لـ إستراتيجية المشنقة، والتعذيب، والإعدامات السياسية. وسيركز المؤتمر العالمي على تقديم البديل الديمقراطي الجاهز الذي يضمن بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبدأ فصل الدين عن الدولة لإنقاذ البلاد.

تؤكد مجريات المقابلة مع شبكة نيوز نيشين أن المواجهة الحقيقية الحاصلة في إيران هي معركة مصيرية ومباشرة بين الشعب الإيراني والنظام الإيراني، وأن الماكنة الإعلامية والسياسية لواشنطن يجب أن تتوقف عن اختزال الأزمة في الملفات الفنية وتلتفت إلى جوهر الصراع. إن النيران الحقيقية التي تهدد بقاء النظام تشتعل في الشوارع بقيادة وحدات المقاومة، والتي تسير بخطى ثابتة نحو إنهاء عهد الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي عادل.