الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

القناة الثالثة الفرنسية ترصد تحدي حظر تظاهرة باريس، وشخصيات دولية تدين رضوخ الحكومة لابتزاز طهران وفقا لما رصدته القناة الثالثة الفرنسية والمواقف الرسمية الصادرة عن شخصيات سياسية وبرلمانية دولية بارزة، فقد فجر قرار السلطات الفرنسية

القناة الثالثة الفرنسية ترصد تحدي حظر تظاهرة باريس، وشخصيات دولية تدين رضوخ الحكومة لابتزاز طهران

القناة الثالثة الفرنسية ترصد تحدي حظر تظاهرة باريس، وشخصيات دولية تدين رضوخ الحكومة لابتزاز طهران

وفقا لما رصدته القناة الثالثة الفرنسية والمواقف الرسمية الصادرة عن شخصيات سياسية وبرلمانية دولية بارزة، فقد فجر قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع للجاليات الإيرانية والمقاومة في باريس موجة غضب وتنديد واسعة. حيث ركز الجزء الأول من التغطية الإعلامية على المواجهات الميدانية والاعتقالات التي طالت المتظاهرين وفقا لبث التلفزيون الفرنسي، بينما توالت ردود الأفعال السياسية الدولية التي أدانت سياسة الاسترضاء والمساومة‌ التي انتهجتها باريس تجاه رغبات طهران وقمعها لحرية التعبير.

تقرير تلوزیون القناة الثالثة الفرنسية

أفاد تقرير إخباري بثته تلوزیون القناة الثالثة الفرنسية في نشرتها الصادرة يوم 20 يونيو، بأن المتظاهرين المؤيدين للمقاومة الإيرانية تجمعوا في ساحة فوبان بالقرب من معلم انوليد الشهير في العاصمة باريس لدعم قوى البديل الديمقراطي. وأوضح التقرير أن المحتجين تحدوا قرار حظر التظاهر الصادر عن المحكمة الإدارية في باريس، والذي جاء تأييدا لقرار مديرية الشرطة. وأكدت القناة الفرنسية أن القوات الأمنية وقوات حفظ النظام قامت باعتقال 20 شخصا من المشاركين، مشيرة إلى أن الشرطة استخدمت غاز الفلفل لتفريق الحشود، مما أسفر عن تسجيل عدة إصابات وجرحى في صفوف المتظاهرين.

 مواقف وتغريدات الشخصيات السياسية والبرلمانية الدولية

وفي سياق الردود السياسية الدولية، صرح الجنرال كيث كلوغ بأنه أجرى مناقشات قيمة للغاية في باريس رفقة المجموعة الداعمة لإيران الحرة والسيدة مريم رجوي، بمشاركة شخصيات سياسية بارزة تمتلك معرفة عميقة بالمنطقة والدول المؤثرة فيها. ومن جانبها، أكدت أول رئيسة وزراء لفنلندا والنائبة السابقة لرئيس البرلمان الأوروبي، آنلي يتنمكي، أن مستقبل إيران مرهون بالتغيير الديمقراطي وحده، وليس بخيارات الحرب أو السياسات القائمة على الاسترضاء والمهادنة.

وانتقدت زعيمة حزب المحافظين الكندي السابق والوزيرة السابقة، كنديس برغن، الموقف الفرنسي بحدة تساءلت فيها عن أسباب قيام الحكومة الفرنسية بمنع تظاهرة سلمية تدعم الديمقراطية والحرية للشعب الإيراني. وأضافت برغن أن فرنسا التي تستضيف قادة مجموعة السبع وتتغنى بالقیم الديمقراطية في يوم، تقوم في اليوم التالي باسترضاء النظام الإيراني وقمع حرية التعبير، معتبرة أن هذا الإجراء يكشف بوضوح عن الجهة التي يخشاها النظام أكثر من غيرها في إشارة إلى قوى المقاومة.

وفي ذات السياق، وصف البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، قرار منع تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين المحتجين على الإعدامات في اللحظات الأخيرة بأنه يعكس تحول الديمقراطيات الغربية إلى شريك متواطئ مع نظام الملالي الإجرامي، واصفا هذا الانفعال والبزدلية بأنه أمر مقزز.

وعبرت نائبة البرلمان الفيدرالي البلجيكي ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية، كاثليين دبورتر، عن موقفها عقب مشاركتها وإلقاء كلمتها في تجمع إيران الحرة بباريس، مؤكدة أن الحروب الخارجية لن تجلب الحرية للشعب الإيراني، وأن من حق كل أمة الحصول على الديمقراطية وحقوق الإنسان والقادة المنتخبين ديمقراطيا.

كما أعلنت نائبة البرلمان الإيطالي وعضو لجنة العلاقات الخارجية، نايكه غروبيوني، أنه لا مكان للحياد أمام حملات القمع، والإعدامات، والاضطهاد الذي تتعرض له النساء والمعارضون السياسيون على يد نظام الملالي الذي لا يمثل تاريخ أو مستقبل إيران. وأكدت غروبيوني دعمها الكامل للمقاومة الإيرانية وللرئيسة مريم رجوي وعزمها على مواصلة إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في المحافل الوطنية والأوروبية لإنهاء الإعدامات وحماية حق الشعب في تقرير مصيره.

من جهتها، شجبت النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي من هولندا، دورين روكماكر، استجابة الحكومة الفرنسية لطلبات النظام الإيراني وحظر تظاهرة سلمية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، مشيرة إلى أنه من المخزي لفرنسا والاتحاد الأوروبي أن يملي نظام مارق يعدم الآلاف سنويا شروطه على من يحق له التظاهر في باريس. وأوضحت روكماكر أن الساسة يعلمون أن الحرب والمماشاة ليستا حلا، وأن المجلس الوطني للمقاومة يمثل البديل الحقيقي القادر على إدارة الأمور بمجرد الحصول على الدعم الأخلاقي والاعتراف الدولي.

وأكدت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، دومينيك آتياس، في موقف موثق بيوم 20 يونيو 2026 أن سيادة القانون باتت في خطر كبير عقب الهجوم الذي شنته قوات مكافحة الشغب بملابس مغطاة الأرقام والشارات على المحتجين السلميين، معتبرة أن قيم فرنسا قد نسيت تماما، وأن ثمن هذا الإجراء والرضوخ لإملاءات طهران سيتم دفعه في روز الانتخابات عام 2027.