ببليك سينات: التغيير في إيران لن يأتي بالحرب أو المهادنة بل بإرادة الشعب
أكدت السيدة ماهان تاراج، المتحدثة باسم لجنة دعم المقاومة في إيران، في مقابلة مع قناة «ببليك سينات» الفرنسية، أن التجارب أثبتت فشل كل من التدخل العسكري الخارجي وسياسات المهادنة مع النظام الإيراني في إحداث تغيير حقيقي. وشددت على أن مستقبل إيران يتحدد بإرادة شعبها، وأن الحراك الشعبي ووحدات المقاومة في الداخل يمثلان العامل الحاسم في أي تحول سياسي ديمقراطي.
التغيير يبدأ من الداخل
خلال المقابلة، أوضحت تاراج أن أي تغيير مستدام لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن ينبع من المجتمع الإيراني نفسه ومن القوى المنظمة العاملة داخله. ورأت أن التعويل على الضربات العسكرية أو التدخلات الأجنبية لا يقدم حلاً للأزمة، بل يتجاهل الواقع السياسي والاجتماعي في إيران وقدرة المواطنين على قيادة عملية التغيير.
كما انتقدت الطروحات التي يروج لها أنصار النظام الملكي السابق، والتي تفترض أن إسقاط النظام الحالي يمكن أن يتحقق عبر القوة العسكرية الخارجية، معتبرة أن هذا التصور يتجاهل الإمكانات الحقيقية للحركة الاحتجاجية والمقاومة المنظمة داخل البلاد.
Mon interview diffusée sur @publicsenat : la solution pour le renversement du régime iranien repose sur la résistance intérieure, en particulier les unités de résistance des Moudjahidines du Peuple d’Iran.
— Mahan Taraj (@Mahan13601981) June 30, 2026
Ni la guerre, ni la complaisance n'ont jamais été une solution et la… pic.twitter.com/aOA202Waqb
هشاشة النظام واتساع رقعة المقاومة
وتطرقت المتحدثة إلى الأوضاع الداخلية في إيران، مشيرة إلى أن النظام يواجه تحديات متزايدة نتيجة اتساع حالة الرفض الشعبي. وأضافت أن تجاهل المجتمع الدولي للدور الذي تؤديه وحدات المقاومة داخل إيران يمثل خطأً في تقدير المشهد، نظراً لقدرتها على مواصلة نشاطها وتنظيم صفوفها رغم القيود الأمنية المشددة.
وأكدت أن استمرار هذه الوحدات في العمل داخل مختلف المحافظات يعكس وجود قاعدة تنظيمية قادرة على مواصلة الحراك في مواجهة الضغوط الأمنية.
انتقاد سياسة المهادنة
وفي معرض حديثها عن المواقف الغربية، وجهت تاراج انتقادات لسياسات المهادنة التي تعتمدها بعض الدول في تعاملها مع طهران، معتبرة أن سنوات من المفاوضات وتقديم التنازلات لم تؤد إلى تغيير في سلوك النظام أو الحد من سياساته الداخلية.
ورأت أن هذا النهج منح السلطات الإيرانية مزيداً من الوقت للاستمرار في سياساتها، دون تحقيق نتائج ملموسة على صعيد حقوق الإنسان أو الإصلاح السياسي، الأمر الذي يجعل هذه السياسة، بحسب وصفها، قد وصلت إلى طريق مسدود.
حظر مظاهرة باريس
وفي ختام المقابلة، علقت تاراج على قرار حظر المظاهرة المناهضة للإعدامات التي كان من المقرر تنظيمها في باريس في 20 يونيو، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس آثار سياسة المهادنة تجاه النظام الإيراني.
وأكدت أن مستقبل التغيير في إيران يرتبط قبل كل شيء بقدرة الشعب الإيراني على مواصلة حراكه الداخلي، وبالدور الذي تؤديه قوى المقاومة في دعم هذا المسار، مشددة على أن الحل الدائم للأزمة لن يأتي عبر الحرب أو التفاهمات السياسية الخارجية، وإنما عبر إرادة الإيرانيين أنفسهم.

