باتريك كيندي: الخطر الحقيقي الذي يرعب نظام الملالي هو مجاهدي خلق وليس القنابل
أكد عضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كيندي أن التهديد الأكبر الذي يواجه نظام الولي الفقيه لا يتمثل في الضربات العسكرية أو القنابل، وإنما في تنامي دور الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر «الإيرانيون الأحرار.. لا للإعدامات.. نعم لجمهورية ديمقراطية» الذي احتضنته العاصمة الإيطالية روما، بحضور شخصيات سياسية وبرلمانية أوروبية ودولية، ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
واستهل كيندي كلمته بالإشادة بالشباب الإيراني، ولاسيما النساء الشابات اللواتي يقفن في مقدمة النضال من أجل مستقبل يخلو من التمييز والاستبداد، معتبراً أن الدور القيادي الذي تؤديه السيدة مريم رجوي يمثل مصدر قلق بالغ للنظام الإيراني، لأنه يجسد مشروعاً سياسياً ديمقراطياً يحظى بتأييد متزايد داخل إيران وخارجها.
مريم رجوي أمام الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة في جلسة استماع عقدتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، أكدت فيها تصعيد النظام الحاكم في إيران لهجومه الوحشي ضد الشعب، وطالبت بمواقف دولية حازمة لدعم المقاومة.
كما استعاد كيندي سنوات العمل الدولي لإزالة اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قوائم الإرهاب، معتبراً أن ذلك شكل محطة مهمة أعادت الاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية. وأشاد بالتضحيات التي قدمها أعضاء المنظمة وسكان أشرف بمراحله المختلفة، مؤكداً أن صمودهم كان عاملاً أساسياً في استمرار حركة المقاومة.
وأشار عضو الكونغرس الأمريكي السابق إلى أن إيران تمتلك مقومات بشرية وثقافية وحضارية هائلة، غير أن نظام الملالي بدد هذه الإمكانات عبر توجيه ثروات البلاد نحو المشاريع العسكرية والنووية بدلاً من تحسين حياة المواطنين. وأضاف أن النظام يفضل إنفاق المليارات على برامجه العسكرية، بينما يعاني الإيرانيون من الفقر ونقص الخدمات الأساسية ومياه الشرب وفرص العيش الكريم.
وفي معرض حديثه عن التجارب التاريخية، أكد كيندي أن الشعب الإيراني لا يرغب في العودة إلى حكم الشاه كما لا يقبل استمرار الديكتاتورية الدينية، مشيراً إلى أن الإيرانيين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن الحرية، وأن آلاف السجناء والمعارضين دفعوا حياتهم ثمناً لمطالبتهم بإقامة نظام ديمقراطي.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، من خلال توفير الدعم السياسي والإعلامي ووسائل الاتصال الحديثة، بما يساعد الناشطين داخل البلاد على مواصلة تنظيم صفوفهم وتعزيز تحركاتهم. وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً يتمثل في خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، إلى جانب قاعدة تنظيمية قادرة على قيادة عملية التغيير.
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.
البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

وأكد كيندي أن النظام الإيراني يعيش اليوم أزمة داخلية غير مسبوقة، تتجلى في الانقسامات السياسية، والانهيار الاقتصادي، وتدهور البنية الإدارية، وتصاعد وتيرة الإعدامات، مضيفاً أن هذه السياسات تعكس خوف السلطة من تنامي نفوذ منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكثر مما تعكس خشيتها من الضغوط العسكرية الخارجية. وقال إن القنابل وحدها لن تغير مستقبل إيران، وإنما الشعب الإيراني هو القادر على تحقيق هذا التغيير بدعم المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الظروف التي قادت الانتفاضات الشعبية خلال أعوام 2017 و2019 و2022 و2026 أصبحت اليوم أكثر عمقاً واتساعاً، معتبراً أن إيران تقف أمام لحظة تاريخية قد تمهد لانتقال ديمقراطي طال انتظاره.
وفي ختام كلمته، استحضر كيندي تجربة نضال شعب جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، مذكراً بالدور الذي لعبه المجتمع الدولي في دعم تلك القضية حتى إطلاق سراح نيلسون مانديلا ووصوله إلى رئاسة البلاد. وأعرب عن اعتقاده بأن الشعب الإيراني قادر بدوره على تحقيق تحول مماثل، معرباً عن ثقته بأن السيدة مريم رجوي ستقود مستقبلاً إيران نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة القانون وإرادة الشعب.

