الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

انهيار القدرة الشرائية يدفع الإيرانيين إلى الاقتراض للعلاج... والرعاية الصحية تتحول إلى عبء مالي تشهد إيران تصاعداً مقلقاً في أزمة الرعاية الصحية، بعدما أصبحت خدمات العلاج والدواء تُقدم عبر برامج التقسيط تحت

انهيار القدرة الشرائية يدفع الإيرانيين إلى الاقتراض للعلاج… والرعاية الصحية تتحول إلى عبء مالي

انهيار القدرة الشرائية يدفع الإيرانيين إلى الاقتراض للعلاج… والرعاية الصحية تتحول إلى عبء مالي

تشهد إيران تصاعداً مقلقاً في أزمة الرعاية الصحية، بعدما أصبحت خدمات العلاج والدواء تُقدم عبر برامج التقسيط تحت شعارات تجارية من قبيل «تعالج اليوم وادفع غداً»، في ظاهرة تعكس التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية لملايين المواطنين. ويرى مراقبون أن انتشار هذا النمط من التمويل لا يعبر عن تطور في الخدمات المالية، بل يكشف عمق الأزمة الاقتصادية وعجز شريحة واسعة من الأسر عن تحمل تكاليف العلاج الأساسي.


تداعيات الحرب تضرب اقتصاد إيران: فقدان 600 ألف وظيفة صناعية وتفاقم أزمة المعيشة

كشفت بيانات سوق العمل لربيع عام 2026 عن تداعيات مأساوية للصراع العسكري على الاقتصاد الإيراني، حيث فقد نحو 450 ألف شخص وظائفهم وتكبد القطاع الصناعي خسارة تجاوزت 600 ألف فرصة عمل. ورغم محاولات النظام التغطية على الخسائر عبر برامج الدعم غير الممولة، أدت هذه السياسات إلى تسريع وتيرة التضخم ومضاعفة الضغوط المعيشية على العوائل الإيرانية.

اقتصاد إيران | الأزمة المعيشية | فقدان الوظائف | التضخم | النظام الإيراني | أغسطس 2026

تداعيات الحرب تضرب اقتصاد إيران

ويؤكد مختصون أن اضطرار المرضى إلى تقليص الجرعات الدوائية أو تأجيل الفحوصات والرعاية الوقائية بهدف خفض النفقات يفاقم المشكلات الصحية، ويرفع كلفة العلاج في المراحل اللاحقة، بما يهدد الصحة العامة ويزيد الضغوط على الأسر.

تراجع الضمان الصحي واتساع الاعتماد على القروض الطبية

في الوقت الذي تعتمد فيه كثير من الدول برامج التمويل الطبي كخدمة مكملة لأنظمة الضمان الصحي الشامل، تحولت القروض الطبية في إيران إلى بديل عن شبكات الحماية الاجتماعية التي فقدت قدرتها على تغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.


اعترافات رسمية بإنهاك 60% من الإيرانيين: انكماش النمو وهبوط الدخل الفردي إلى النصف

كشفت تحذيرات صادرة عن خبراء ومسؤولين في النظام الإيراني، من بينهم مسعود نيلي وعبد الناصر همتي، عن اقتراب الاقتصاد من مرحلة التضخم الجامح وانكماش النمو غير النفطي. وأكدت الاعترافات هبوط القدرة الشرائية والدخل الفردي للمواطنين إلى النصف، مع عدم قدرة نحو 60% من المجتمع على تحمل المزيد من الأزمات والضغوط المعيشية المتفاقمة.

الاقتصاد الإيراني | التضخم الجامح | انكماش النمو | النظام الإيراني | يوليو 2026

اعترافات رسمية بإنهاك 60% من الإيرانيين وانكماش النمو

وباتت الأسر الإيرانية تتحمل الجزء الأكبر من نفقات العلاج والأدوية من مواردها الخاصة، بينما يواصل التضخم تقليص قيمة الدخول، وتعجز الأجور عن مواكبة الارتفاع المتواصل في الأسعار. ونتيجة لذلك، أصبحت المصاريف الصحية تستنزف ميزانيات العائلات، وتدفع كثيرين إلى الاختيار بين تلقي العلاج أو توفير احتياجات أساسية مثل السكن والغذاء والتعليم.

ويؤكد مراقبون أن انتشار نظام العلاج بالتقسيط وتأجيل الرعاية الصحية لا يمثل دليلاً على تحديث القطاع المالي، بل يعكس اتساع دائرة الفقر وتراجع قدرة المواطنين على الحصول على حقهم في العلاج. كما يرون أن عجز ملايين الأسر عن تأمين تكاليف الدواء والطبابة يعد من أبرز نتائج السياسات الاقتصادية وسوء الإدارة، وهو ما حوّل الرعاية الصحية من حق أساسي إلى عبء مالي يثقل كاهل المواطنين بالديون.