الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري للإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، دعواتها العاجلة لوقف الانتهاكات

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري للإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري للإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران

جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، دعواتها العاجلة لوقف الانتهاكات التي يشهدها ملف حقوق الإنسان في البلاد، مطالبة بالوقف الفوري لجميع أحكام الإعدام الصادرة في إيران. كما كررت تحذيرات المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بشأن استخدام السلطة القضائية كأداة لترهيب المجتمع وقمع المعارضين.

وفي موقف أممي جديد، دعت ماي ساتو، بالاشتراك مع عدد من خبراء الأمم المتحدة، سلطات نظام الولي الفقيه إلى وضع حد للحملة المتصاعدة من الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتمييز الممنهج الذي يستهدف الأقليات القومية والدينية، ولا سيما الكرد والبلوش.

عقوبة الإعدام أداة لترهيب المجتمع

أكدت ماي ساتو أن وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران لم تتراجع، سواء خلال موجة الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت منذ يناير 2026 أو أثناء فترات النزاعات العسكرية وانقطاع خدمات الإنترنت، بل شهدت البلاد تصعيداً ملحوظاً في تنفيذ هذه الأحكام، خاصة في القضايا المرتبطة بتهم أمنية فضفاضة، بالتزامن مع تصريحات رسمية تؤكد استمرار التوسع في استخدام عقوبة الإعدام.

وأوضحت المقررة الأممية أن معظم الإعدامات تُنفذ تحت ذرائع تتعلق بجرائم القتل أو قضايا المخدرات، إلا أن نمطاً مقلقاً ومستداماً يستهدف النشطاء والمشاركين في الاحتجاجات والأشخاص المحكومين بتهم أمنية، حيث نُفذت أحكام بالإعدام بحق عدد منهم في الساحات العامة.

وشددت ساتو على أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات يتمثل في فرض السيطرة على المجتمع عبر بث الرعب وتوسيع دائرة العنف الرسمي، معربة عن قلقها البالغ إزاء ملاحقة واعتقال المواطنين الذين احتجوا على الإعدامات العلنية أو حاولوا منع تنفيذها.

وأكدت أن الاعتراض على عقوبة الإعدام لا يعد جريمة، بل إن تنفيذ الإعدام نفسه يمثل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة وللالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، داعية إلى تعليق تنفيذ جميع الأحكام تمهيداً لإلغائها بصورة نهائية.

تصاعد استهداف الأقليات القومية والدينية

وفي بيان مشترك مع خبراء الأمم المتحدة، طالبت ماي ساتو بوقف الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب والإعدامات التي تستهدف أبناء الأقليات، مشيرة إلى توثيق إعدام ما لا يقل عن 24 مواطناً بلوشياً و22 مواطناً كردياً في إيران خلال عام 2026، إضافة إلى وجود عشرات المعتقلين الذين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام.

كما وجهت المقررة الأممية نداءً عاجلاً لإنقاذ خمسة معتقلين يواجهون خطر الإعدام الوشيك بعد محاكمات وصفتها بغير العادلة، استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب. ويضم هؤلاء أربعة معتقلين أكراداً ومعتقلاً بلوشياً، فضلاً عن استمرار تهديد الإعدام الذي يطال ناشطتين كرديتين.

وأشارت ساتو إلى أن السلطات الإيرانية تعتمد على قوانين فضفاضة، مثل «المحاربة»، و«الإفساد في الأرض»، و«البغي»، إضافة إلى قانون التجسس لعام 2025، لتبرير إصدار أحكام الإعدام، مع تركيز واضح على استهداف الأقليات التي تجمع بين الانتماء القومي والديني، ومن بينها الكرد السنة وأتباع الديانة اليارسانية.

مخاوف من امتداد القمع خارج الحدود

ولفتت المقررة الخاصة إلى أن ممارسات نظام الولي الفقيه لم تعد تقتصر على الداخل الإيراني، بل امتدت إلى خارج البلاد، من خلال ملاحقة المعارضين في المنفى، ومصادرة ممتلكاتهم، وإصدار أحكام غيابية بحقهم.

وكشفت في هذا السياق عن إدراج 37 من القيادات والناشطين الأكراد المقيمين خارج إيران على قوائم الملاحقة، مع إصدار أحكام غيابية وطلبات استرداد بحقهم، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل امتداداً لسياسة القمع خارج الحدود.

واختتمت ماي ساتو تصريحاتها بالتأكيد على أن أبناء الأقليات القومية والدينية في إيران يتمتعون بحق أصيل في العيش بأمن وكرامة، بعيداً عن التمييز والاضطهاد، داعية السلطات الإيرانية إلى احترام التزاماتها الدولية ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق هذه المكونات.