مجتبى خامنئي يعين ستة من كبار القادة العسكريين
أصدر مجتبى خامنئي سلسلة من القرارات الجديدة شملت تعيين ستة من كبار قادة الحرس والقوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني في مناصب عسكرية وأمنية حساسة. وتأتي هذه التغييرات في ظل تصاعد الصراعات داخل هرم السلطة، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب مراكز القوة وتعزيز السيطرة على المؤسسات العسكرية والأمنية.
أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس
بموجب أحد القرارات الجديدة، عُيّن اللواء في الحرس أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس. وكان وحيدي قد تولى قيادة فيلق القدس قبل قاسم سليماني، كما ارتبط اسمه بملف تفجير المركز اليهودي «آميا» في الأرجنتين. وشغل كذلك منصب وزير الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي.
علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة
وفي تعيين آخر، عُيّن اللواء في الحرس علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التابعة للنظام.
ويرتبط اسم عبداللهي بقمع وقتل سجناء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن رشت خلال عام 1988، وفق ما أوردته مصادر معارضة للنظام.
حسين طائب يتولى قيادة الباسيج
وشملت التعيينات حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس، الذي عُيّن رئيساً لقوات الباسيج التابعة للحرس، مع تحديد مهمته في «تعزيز شبكة الاستخبارات».
وكان طائب لسنوات من أبرز الشخصيات الأمنية داخل الحرس، ولعب دوراً في إعداد ملفات ضد المعارضين والأشخاص الذين أثاروا غضب علي خامنئي. كما ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بعمليات قتل متسلسلة وقضايا وملاحقات ذات طابع دولي.
كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان
وفي إطار إعادة توزيع المناصب العسكرية، عُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
علي عظمايي قائداً للقوة البحرية للحرس
كما عُيّن علي عظمايي، أحد قادة الحرس، قائداً للقوة البحرية التابعة للحرس برتبة أميرال.
ونص قرار تعيينه على أن تتمثل مهمته في العمل من أجل تحقيق ما وصفه القرار بـ«القوة البحرية التي تليق بمستوى النظام».
مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس
أما التعيين السادس، فشمل اللواء في الحرس مصطفى إيزدي، الذي عُيّن نائباً للقائد العام للحرس.
وشدد قرار تعيينه على ضرورة «أداء دور جهادي في الارتقاء بمستوى الجاهزية التنظيمية».
إعادة ترتيب مراكز القوة داخل النظام
تشمل هذه التعيينات مواقع رئيسية في هيكل قيادة الحرس والباسيج وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ما يجعلها من أوسع عمليات إعادة توزيع المناصب العسكرية والأمنية في المرحلة الحالية.
ولا تبدو هذه التغييرات مجرد حركة إدارية داخل المؤسسات العسكرية، بل تأتي في وقت تتصاعد فيه الصراعات بين أجنحة السلطة، وتزداد فيه أهمية الأجهزة العسكرية والأمنية في حماية بنية الحكم.
ومن هذا المنظور، يمكن قراءة تعيين ستة من كبار القادة في مواقع حساسة باعتباره محاولة لإعادة تشكيل مراكز القوة وضمان ولاء القيادات العسكرية والأمنية للقيادة الجديدة، وتعزيز موقع مجتبى خامنئي على رأس هرم السلطة، في مقابل الحد من نفوذ الأجنحة المنافسة.
وتكشف هذه الخطوة في الوقت نفسه عن الأهمية المتزايدة للمؤسسات العسكرية والأمنية في معادلة انتقال السلطة داخل النظام الإيراني، خصوصاً في ظل احتدام الصراع الداخلي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات والأزمات السياسية والاجتماعية.


