الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إيران: أزمة وقود وطوابير طويلة في طهران وسط مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين شهدت العاصمة الإيرانية طهران خلال الساعات الماضية اضطرابات واسعة في قطاع توزيع الوقود، تمثلت في إغلاق عدد من محطات البنزين وظهور طوابير

إيران: أزمة وقود وطوابير طويلة في طهران وسط مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين

إيران: أزمة وقود وطوابير طويلة في طهران وسط مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين

شهدت العاصمة الإيرانية طهران خلال الساعات الماضية اضطرابات واسعة في قطاع توزيع الوقود، تمثلت في إغلاق عدد من محطات البنزين وظهور طوابير طويلة من المركبات في عدة مناطق، وسط تصاعد المخاوف الشعبية من احتمالات رفع أسعار الوقود في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والعقوبات المفروضة على البلاد.

وأقر فريدون ياسمي، مدير منطقة طهران في الشركة الوطنية لتوزيع المشتقات النفطية، بحدوث تعطلات في عدد من محطات الوقود، مشيراً إلى أن حجم الاستهلاك في العاصمة ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، حيث تجاوز 26 مليون لتر في يوم واحد، وهو من أعلى معدلات الاستهلاك المسجلة هذا العام. وأرجع المسؤول الإيراني الأزمة إلى زيادة الطلب وتأخر وصول شحنات الإمداد إلى بعض المحطات.


مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الانهيار المتواصل للعملة الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر يمثلان نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب خارج إيران. وكتبت رجوي أن سعر الدولار وصل إلى 202 ألفاً و500 تومان، مقارنة بـ95 ألفاً و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني أن أموال المواطنين الإيرانيين فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال عام واحد. وأشارت إلى أن الأرقام الحكومية، التي قالت إنها أقل بكثير من الواقع، تظهر وصول تضخم أسعار المواد الغذائية خلال شهر تير الإيراني إلى 128 بالمائة، في مؤشر على تصاعد الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الإيرانية.

مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

تعطلات في محطات رئيسية بالعاصمة

وأفادت وسائل إعلام محلية وتقارير ميدانية بحدوث توقف أو تراجع في الخدمة بعدد من المحطات الواقعة في مناطق حيوية من طهران، من بينها ميدان رسالت وسراج وطريق الشهيد بابائي ولشكرك ودردشت. كما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر طوابير طويلة من السيارات وسائقين ينتقلون بين عدة محطات بحثاً عن الوقود بعد نفاده أو توقف الخدمة في بعض المواقع.

وأشارت التقارير إلى أن هذه التطورات أثارت حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع انتشار تكهنات بشأن تغييرات محتملة في سياسة تسعير الوقود، وهو ما دفع الكثيرين إلى التوجه للمحطات لتعبئة خزانات سياراتهم تحسباً لأي قرارات جديدة.

تزامن الأزمة مع ضغوط اقتصادية متزايدة

تأتي أزمة الوقود في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متصاعدة، بالتزامن مع استمرار العقوبات الدولية والضغوط المالية التي تؤثر على قطاعات مختلفة من الاقتصاد. كما تزامنت الأزمة مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين بشأن توسيع إجراءات الضغط الاقتصادي واستهداف قطاعات مالية وتجارية وتقنية مرتبطة بإيران.


هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ«الرعب المطلق» من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وفي المقابل، أكد مسؤولون في الحكومة الإيرانية أن البلاد تمتلك خططاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات الاقتصادية، مشيرين إلى أن السلطات تتابع أوضاع سوق الوقود وتسعى إلى ضمان استمرار التوزيع وتلبية احتياجات المواطنين.

مخاوف من تداعيات اجتماعية واقتصادية

ويرى مراقبون أن قضية أسعار الوقود تظل من أكثر الملفات حساسية داخل إيران، نظراً لتأثيرها المباشر على تكاليف المعيشة والنقل وأسعار السلع الأساسية. كما أن أي اضطرابات في الإمدادات أو تغييرات كبيرة في الأسعار قد تنعكس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً معيشية متزايدة نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الحياة.

وتسلط مشاهد الازدحام أمام محطات الوقود الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات في إدارة ملف الطاقة وتوزيع المشتقات النفطية، في ظل استمرار التوترات الاقتصادية والمالية. كما تعكس حالة القلق السائدة بين المواطنين أهمية ملف الوقود باعتباره أحد القضايا الأكثر ارتباطاً بالحياة اليومية والاستقرار الاقتصادي في البلاد، وسط ترقب لأي قرارات أو إجراءات قد تتخذها الحكومة خلال الفترة المقبلة.