الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

مؤتمر برلماني في أستراليا يدعو إلى محاسبة المسؤولين عن مجزرة 1988 ودعم التغيير الديمقراطي في إيران استضاف البرلمان الفيدرالي الأسترالي في كانبيرا مؤتمراً موسعاً بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب

مؤتمر برلماني في أستراليا يدعو إلى محاسبة المسؤولين عن مجزرة 1988 ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

مؤتمر برلماني في أستراليا يدعو إلى محاسبة المسؤولين عن مجزرة 1988 ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

استضاف البرلمان الفيدرالي الأسترالي في كانبيرا مؤتمراً موسعاً بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ وشخصيات حقوقية وأكاديمية وممثلين عن الجالية الإيرانية، لإحياء الذكرى الثامنة والثلاثين لـمجزرة السجناء السياسيين عام 1988 ومناقشة سبل دعم حقوق الإنسان والتغيير الديمقراطي في إيران. وشهد المؤتمر دعوات متكررة إلى تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الحقوقية، إلى جانب التأكيد على حق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله السياسي.

مريم رجوي تدعو إلى تحرك دولي ومحاسبة المسؤولين

وفي رسالة وجهتها إلى المشاركين، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن ذكرى إعدام آلاف السجناء السياسيين عام 1988 ما زالت حاضرة في الوعي الإيراني، معتبرة أن المطالبة بالعدالة والمساءلة تمثل جزءاً أساسياً من مسار التغيير. كما أشارت إلى نشاط وحدات المقاومة داخل إيران، معتبرة أنها تعكس استمرار الاحتجاج على الأوضاع السياسية القائمة.

وطالبت رجوي المجتمع الدولي بتكثيف الجهود الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية، داعية إلى الاستفادة من مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وإلى إدراج قضايا حقوق الإنسان ووقف الإعدامات ضمن أولويات أي مسار دبلوماسي أو تفاوضي يتعلق بإيران.

تأكيد برلماني على دعم الحقوق والحريات

وشدد عدد من المتحدثين في المؤتمر على أهمية دعم تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية. وأكد النائب الأسترالي روب ميتشل أن مستقبل إيران ينبغي أن يحدده شعبها، مشيراً إلى أن الحلول المستدامة يجب أن تستند إلى مبادئ العدالة وحقوق الإنسان واحترام الإرادة الشعبية.

من جانبه، أعلن السيناتور بول سكاره دعمه للمبادرات التي تدعو إلى حماية النشطاء الإيرانيين والدفاع عن حقوقهم، محذراً من أي ممارسات تستهدف المعارضين خارج الحدود. كما أكد عدد من المشاركين أن الدفاع عن الحريات الأساسية وحق التعبير السلمي يمثل جزءاً من الالتزامات الديمقراطية للمجتمعات الحرة.

دعم لخطة النقاط العشر ورؤية التغيير السياسي

وأعرب المشاركون عن تأييدهم لـخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي باعتبارها رؤية سياسية تستند إلى التعددية السياسية، والانتخابات الحرة، والمساواة بين المواطنين، وفصل الدين عن الدولة. واعتبر متحدثون أن أي عملية تحول سياسي مستقبلية ينبغي أن تقوم على مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

كما أكدت مداخلات حقوقية وأكاديمية أن الشعب الإيراني يطمح إلى نظام سياسي يعبر عن إرادته الحرة، بعيداً عن مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، مشيرة إلى أهمية مشاركة النساء والشباب ومؤسسات المجتمع المدني في أي عملية إصلاح أو تحول ديمقراطي.

دعوات للمساءلة الدولية ووقف الإعدامات

وخلص المؤتمر إلى مجموعة من المطالب الرئيسية، من بينها وقف أحكام الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى التحقيق في الانتهاكات الحقوقية، ودعم التحركات القانونية الخاصة بمحاسبة المسؤولين عن مجزرة عام 1988 وغيرها من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.

ورأى المشاركون أن استمرار الاهتمام الدولي بهذه الملفات يعكس تنامي المطالب بمساءلة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، كما يؤكد أهمية دعم الحقوق الأساسية للشعب الإيراني وتطلعاته نحو إقامة دولة ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية واحترام الحريات العامة وسيادة القانون.