الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية: إيران تشهد موجة جديدة من الإعدامات الجماعية ولا إفلات للجناة من العقاب أكد المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية، الدكتور مارك إيليس، أن إيران تشهد تصاعداً خطيراً في وتيرة الإعدامات

المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية: إيران تشهد موجة جديدة من الإعدامات الجماعية ولا إفلات للجناة من العقاب

المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية: إيران تشهد موجة جديدة من الإعدامات الجماعية ولا إفلات للجناة من العقاب

أكد المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية، الدكتور مارك إيليس، أن إيران تشهد تصاعداً خطيراً في وتيرة الإعدامات، محذراً من أن ما يجري اليوم يعكس نمطاً ممنهجاً من القمع السياسي يهدف إلى ترهيب المجتمع ومنع تجدد الاحتجاجات الشعبية. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر دولي عبر الفضاء الافتراضي شارك فيه عدد من المقررين الأمميين السابقين والحاليين، وقضاة وخبراء قانون دولي وحقوق إنسان، لبحث ملف مجزرة عام 1988 واستمرار الإعدامات السياسية في إيران.

وشهد المؤتمر حضور شخصيات قانونية وحقوقية بارزة من مختلف أنحاء العالم، من بينها مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة ومحاكم دولية، حيث ناقش المشاركون سبل ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاسبتهم بموجب القانون الدولي. كما ركزت المناقشات على العلاقة بين الإعدامات الجارية حالياً وبين سياسة القمع التي انتهجتها السلطات الإيرانية على مدى العقود الماضية.


د. مارك إيليس: أدوات الولاية القضائية العالمية سبيل ملزم لمحاكمة قادة نظام الولي الفقيه على جرائم الإعدام

شدد الدكتور مارك إيليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية (IBA)، على تضامن المجتمع القانوني الدولي مع نضال الشعب الإيراني، محذراً أركان نظام الولي الفقيه وقضاءه من وهم الرهان على عامل الوقت لطمس معالم جرائمهم والإفلات من العقاب. وأكد أن توظيف آلة الإعدام لبث الرعب ومنع إحياء الاحتجاجات الشعبية يمثل امتداداً لمجازر الماضي ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تطبيق الولاية القضائية العالمية عبر المحاكم الوطنية يشكل سبيلاً قانونياً حاسماً لتقديم الجناة إلى العدالة.

كلمة الدكتور مارك إيليس في مؤتمر العدالة لضحايا مجزرة 1988 والإعدامات في إيران

وفي كلمته، شدد مارك إيليس على أن استخدام عقوبة الإعدام في إيران تجاوز الإطار الجنائي التقليدي وتحول إلى أداة سياسية تستخدم لبث الخوف وتكميم الأصوات المعارضة. وأوضح أن المعلومات المتوافرة تشير إلى تنفيذ أعداد كبيرة من الإعدامات خلال عام 2026، معتبراً أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من المعلن بسبب القيود المفروضة على تدفق المعلومات وغياب الشفافية.

وأضاف أن هذه الإعدامات لا يمكن النظر إليها باعتبارها حوادث منفصلة، بل تمثل جزءاً من سياسة قمعية منظمة تستهدف المعارضين والناشطين السياسيين وأصحاب الرأي. ورأى أن استمرار هذه الممارسات يشكل انتهاكاً صارخاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ويستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشار إيليس إلى أن الظروف الراهنة تعيد إلى الأذهان الأحداث الدامية التي شهدتها إيران في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، محذراً من خطورة تكرار أنماط القمع ذاتها. وقال إن تجاهل الجرائم السابقة وعدم محاسبة المسؤولين عنها أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما شجع على استمرار الانتهاكات حتى اليوم.

وأكد أن محاولات إسكات المعارضين لا تقتصر على تنفيذ الإعدامات، بل تشمل أيضاً السعي إلى طمس الأدلة وإخفاء الحقائق المتعلقة بالانتهاكات السابقة والحالية. واعتبر أن الهدف من هذه السياسات هو منع كشف الحقيقة وإفشال أي مسار يمكن أن يقود إلى المساءلة القانونية في المستقبل.


مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء لا يتجزأ من معركة إسقاط نظام الولي الفقيه

أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها لمؤتمر مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 أن موجة الإعدامات السياسية الحالية تمثل استمراراً للنهج الدموي ذاته الذي دشنته فتوى المقبور خميني لتصفية السجناء الصامدين وفي طليعتهم أعضاء مجاهدي خلق. وشددت على أن حركة مقاضاة الجناة ومحاسبتهم دولياً على جرائم الإبادة وضد الإنسانية تعد ركيزة أساسية في استراتيجية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإسقاط نظام الولي الفقيه، وإنهاء عقود من الإفلات الممنهج من العقاب لبناء إيران ديمقراطية وحرة.

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر المطالبة بمقاضاة مرتكبي مجزرة 1988

ودعا المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية باعتباره أحد الأدوات القانونية المتاحة لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الوطنية في مختلف الدول. وأوضح أن القانون الدولي يوفر آليات تسمح بفتح تحقيقات وملاحقات قضائية بحق المتورطين في الانتهاكات الجسيمة عندما يتعذر تحقيق العدالة داخل البلد المعني.

كما أعرب عن تضامن المجتمع القانوني الدولي مع السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، مشيداً بصمود المعتقلين الذين يواصلون المطالبة بالعدالة رغم ظروف السجن والضغوط المتواصلة. ورأى أن استمرار هؤلاء في إيصال أصواتهم إلى المجتمع الدولي يمثل دليلاً على تمسكهم بحقوقهم وإصرارهم على كشف الانتهاكات.

من جانب آخر، أكدت مريم رجوي في رسالة وجهتها إلى المؤتمر أن موجة الإعدامات السياسية الجارية تمثل امتداداً لسياسات القمع التي شهدتها البلاد في العقود الماضية، مشددة على أهمية ملاحقة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات أمام الهيئات القضائية الدولية. واعتبرت أن تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة الجناة يشكلان جزءاً أساسياً من مسار الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.

وخلص المشاركون في المؤتمر إلى أن استمرار الإعدامات والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران يتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً، يؤكد أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن المسؤولين عنها لن يتمكنوا من الإفلات من العقاب مهما طال الزمن. كما شددوا على ضرورة توثيق الانتهاكات، ودعم جهود المساءلة الدولية، وحماية حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.