رودي جولياني يستضيف البروفيسور فيروز دانشغري في حوار حول مستقبل إيران
في حلقة سياسية خاصة من برنامج«America’s Mayor Live»، استضاف عمدة نيويورك الأسبق والمدعي العام الفيدرالي السابق رودي جولياني البروفيسور فيروز دانشغري، الطبيب والأكاديمي الإيراني المعروف، في حوار تناول الأوضاع في إيران وآفاق التغيير السياسي ومستقبل البلاد في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ويُعد دانشغري من الشخصيات الإيرانية البارزة في الولايات المتحدة، حيث صنع مسيرة أكاديمية ومهنية متميزة في مجال الطب والجراحة، بعد تجربة سياسية وشخصية قاسية عاشها في سنوات ما بعد ثورة عام 1979. وخلال اللقاء، استعرض جانباً من تلك المرحلة، متحدثاً عن الاعتقال والتعذيب الذي تعرض له في سجون النظام الإيراني قبل أن يغادر البلاد ويواصل نشاطه العلمي والحقوقي في الخارج.
America's Mayor Live (1020): President Trump Bans CNN, MSNOW and Politico from the White House https://t.co/OnWMSt4npl
— Rudy W. Giuliani (@RudyGiuliani) September 18, 2026
وأكد دانشغري أن طبيعة النظام الحاكم في إيران لم تتغير رغم مرور العقود، معتبراً أن أسس الحكم القائمة على القمع السياسي ما زالت حاضرة بأشكال مختلفة. ورأى أن الأزمات الداخلية المتراكمة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، أدت إلى تآكل قاعدة النظام وإضعاف قدرته على احتواء حالة السخط الشعبي المتنامية.
وأشار إلى أن موجات الاحتجاج التي شهدتها إيران خلال السنوات الأخيرة كشفت عن حجم التوتر القائم بين السلطة وشرائح واسعة من المجتمع، موضحاً أن المطالب الشعبية لم تعد تقتصر على تحسين الظروف المعيشية، بل امتدت إلى الدعوة لإحداث تغييرات سياسية أعمق تمس بنية الحكم وآليات إدارة الدولة.
وخلال الحوار، ناقش الطرفان التطورات المرتبطة بانعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يرافقها من تحركات سياسية وإعلامية تقوم بها الجاليات الإيرانية في الخارج لتسليط الضوء على ملف حقوق الإنسان والأوضاع الداخلية في إيران. كما جرى التطرق إلى النشاطات المقررة في نيويورك بالتزامن مع مشاركة ممثلي النظام في اجتماعات الأمم المتحدة.
ورأى دانشغري أن الاحتجاجات والتحركات التي تنظمها الجاليات الإيرانية في الخارج تهدف إلى إيصال صوت المواطنين داخل إيران إلى المجتمع الدولي، وإبراز الانتهاكات التي يتعرض لها المعارضون والناشطون السياسيون. وأضاف أن هذه التحركات تعكس استمرار الاهتمام الدولي بالقضية الإيرانية وبمستقبل البلاد السياسي.
من جانبه، أشار رودي جولياني إلى أهمية النقاش حول البدائل السياسية المطروحة لمستقبل إيران، مؤكداً أن المجتمع الدولي يطرح باستمرار تساؤلات حول شكل المرحلة المقبلة وإمكانية انتقال البلاد إلى نظام يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية. كما شدد على أهمية وجود رؤية واضحة لمرحلة ما بعد التغيير، بما يضمن الاستقرار واحترام حقوق المواطنين. ,
وتناول الحوار كذلك دور النخب الأكاديمية والمهنية الإيرانية المقيمة خارج البلاد في دعم مسار التغيير والإسهام في بناء مؤسسات الدولة مستقبلاً. وأوضح دانشغري أن الكفاءات الإيرانية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم تمتلك خبرات واسعة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في إعادة بناء البلاد وتطوير مؤسساتها في حال توفر الظروف المناسبة لذلك.
كما تطرق النقاش إلى التحديات التي تواجه الشعب الإيراني في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية وتراجع مستويات المعيشة، حيث أكد المتحدثان أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة أصبحت عاملاً أساسياً في تشكيل المشهد السياسي الداخلي. واعتبرا أن معالجة هذه الأزمات تتطلب إصلاحات عميقة تتجاوز الحلول المؤقتة أو الإجراءات المحدودة.
وفي ختام الحوار، شدد دانشغري على أن مستقبل إيران ينبغي أن يُبنى على إرادة الشعب الإيراني وحقه في اختيار نظامه السياسي بحرية، معرباً عن ثقته بقدرة الإيرانيين على رسم مستقبل مختلف يقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمشاركة الشعبية. كما أكد أن التغيير الحقيقي يتطلب استمرار الجهود السياسية والمدنية الرامية إلى تحقيق الحرية والديمقراطية وإقامة دولة تستجيب لتطلعات مواطنيها.


