الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

وول ستريت جورنال: النظام الإيراني يعتمد على القمع والمرتزقة لتعويض فقدان التأييد الشعبي سلّطت تقارير وتحليلات نشرتها صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست» الضوء على الأزمة المتفاقمة

وول ستريت جورنال: النظام الإيراني يعتمد على القمع والمرتزقة لتعويض فقدان التأييد الشعبي

وول ستريت جورنال: النظام الإيراني يعتمد على القمع والمرتزقة لتعويض فقدان التأييد الشعبي

سلّطت تقارير وتحليلات نشرتها صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست» الضوء على الأزمة المتفاقمة التي يواجهها النظام الإيراني، مشيرة إلى أن بقائه في السلطة لم يعد يستند إلى قاعدة شعبية أو شرعية سياسية حقيقية، وإنما إلى أدوات القمع والأجهزة الأمنية وشبكات النفوذ التي يتم تمويلها من عائدات الدولة.

وبحسب ما أوردته الصحيفتان، فإن السلطات الإيرانية كثّفت خلال الفترة الأخيرة من تنظيم الاستعراضات الأمنية والمسيرات التي تشارك فيها عناصر مرتبطة بالأجهزة العسكرية والأمنية، في محاولة لإظهار السيطرة على الأوضاع الداخلية وإرسال رسائل ردع إلى المجتمع، في ظل مخاوف متزايدة من عودة موجات الاحتجاج الشعبي على خلفية التدهور الاقتصادي والمعيشي.

استعراضات أمنية لمواجهة تصاعد الاحتقان

أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية تلجأ بشكل متكرر إلى تنظيم تجمعات واستعراضات ميدانية في عدد من المدن، بهدف إظهار القوة وفرض أجواء الردع. وتأتي هذه التحركات بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي كشفت حجم السخط الشعبي الناتج عن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

ورأت الصحيفة أن تلك المظاهر لا تعكس بالضرورة قوة النظام أو ثقته بنفسه، بل تعبر عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسات الأمنية من احتمال تجدّد الاحتجاجات واتساعها، خاصة في ظل استمرار الضغوط المعيشية وتزايد معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.

السيدة مريم رجوي: تفكيك وإدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب مطلب ملحّ للشعب الإيراني، وشرط ضروري لإحلال السلام في المنطقة

أكدت السيدة مريم رجوي أن تفكيك قوات الحرس الإيراني وإدراجها في قوائم الإرهاب يعد مطلباً ملحّاً للشعب الإيراني وشرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

المقاومة الإيرانية | مواقف مريم رجوي – إدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب

عائدات النفط وتمويل منظومة القمع

من جهتها، تناولت «واشنطن بوست» طبيعة البنية السياسية والأمنية التي يعتمد عليها النظام الإيراني، معتبرة أن السلطة باتت تعتمد بصورة متزايدة على الأدوات الأمنية والقوة المسلحة للحفاظ على استقرارها الداخلي.

وأكد التقرير أن الحكومة تنفق موارد ضخمة على المؤسسات العسكرية والأمنية وعلى الشبكات الحليفة لها داخل البلاد وخارجها، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية. كما أشار إلى أن الإيرادات النفطية تشكل أحد المصادر الرئيسية لتمويل هذه السياسات، سواء في الداخل أو في إطار النشاطات الإقليمية المرتبطة بالنظام.

وأضافت الصحيفة أن تكاليف الحفاظ على هذه المنظومة الأمنية تتزايد باستمرار، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني أزمات مزمنة وانعكاسات مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، ما يفاقم حالة التوتر بين المجتمع والسلطة.

أزمة شرعية وتحديات متصاعدة

وتتقاطع خلاصات الصحيفتين عند الإشارة إلى أن السلطة الإيرانية تواجه أزمة متنامية تتعلق بالشرعية والثقة الشعبية. فاعتمادها المتزايد على القبضة الأمنية والإجراءات القمعية يعكس، وفق هذه القراءات، صعوبة معالجة الأزمات البنيوية التي تعاني منها البلاد عبر الحلول السياسية أو الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية وتوسع نطاق المطالب المعيشية يشكل تحدياً مستمراً للنظام، خصوصاً مع تراجع مستويات الرضا الشعبي وتصاعد الانتقادات للأوضاع الاقتصادية.

وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد التحليلات أن الاستعراضات الأمنية والتشديدات القمعية قد توفر للنظام هامشاً مؤقتاً لاحتواء الاحتجاجات، لكنها لا تبدو قادرة على معالجة جذور الأزمة أو استعادة الثقة المفقودة بين السلطة وقطاعات واسعة من المجتمع الإيراني. ويبقى مستقبل المشهد الداخلي مرتبطاً بقدرة النظام على التعامل مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، التي ما زالت تشكل المحرك الرئيسي لحالة الاحتقان السائدة في البلاد.