النظام الإيراني يعدم المجاهد البطل مهدي خانكي
أقدم النظام الإيراني، فجر اليوم الأربعاء 22 يوليو/تموز، على إعدام المجاهد البطل مهدي خانكي، الطالب البالغ من العمر 25 عاماً وهو طالب في كلية الحقوق بالجامعة.
وأعلنت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية في النظام تنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي خانكي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026. وذكرت الوكالة أنه أُدين بتهم من بينها «الانتماء إلى جماعات غير قانونية» والمشاركة في احتجاجات يناير.
ويأتي الإعلان عن إعدام مهدي خانكي رغم أنه لم يسبق ذلك أي إعلان رسمي عن اعتقاله أو مجريات محاكمته أو حتى صدور حكم الإعدام بحقه، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن سرية الإجراءات القضائية وغياب الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، اعتقل مهدي خانكي في 10 فبراير/شباط 2026 على يد عناصر جهاز استخبارات قيادة قوى الأمن الداخلي (فراجا)، بعد مداهمة منزله في مدينة كرج.
وأحيل ملفه بعد ذلك إلى إحدى محاكم الثورة التابعة للنظام، التي استندت، وفق المصادر الرسمية، إلى تقارير الأجهزة الأمنية، واتهمته بـ«الانتماء إلى جماعات معارضة للنظام» و«حيازة أسلحة ومواد متفجرة»، قبل أن تصدر بحقه حكماً بالإعدام مع مصادرة ممتلكاته.
ورغم خطورة هذه الاتهامات، لم تُنشر حتى الآن أي معلومات عن مجريات التحقيق، أو جلسات المحاكمة، أو كيفية دفاع المتهم، أو الأدلة التي استندت إليها المحكمة، ما يسلط الضوء على غياب الشفافية وانتهاك أبسط الضمانات القانونية.
ومن أبرز ما يلفت الانتباه في قضية مهدي خانكي، المدة الزمنية القصيرة التي فصلت بين اعتقاله وتنفيذ حكم الإعدام، إذ اعتُقل في 10 فبراير/شباط 2026، ولم تمض سوى أقل من خمسة أشهر حتى جرى تنفيذ الحكم بحقه.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 11 عضواً ومؤيداً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بتهم تتعلق بالانتماء إلى المنظمة أو تأييدها، في إطار حملة متصاعدة من القمع والإعدامات السياسية.
ويأتي إعدام مهدي خانكي بالتزامن مع الذكرى السنوية لبدء مجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، التي انطلقت في 18 يوليو/تموز 1988 بأمر مباشر من خميني. وخلال تلك المجزرة، أُعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي، كانت الغالبية الساحقة منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وقد أقدم خميني على ارتكاب تلك الجريمة الوحشية مباشرة بعد قبوله وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية، في محاولة لاحتواء الأزمات الداخلية داخل نظامه، والحفاظ على سيطرته في مواجهة تصاعد المعارضة واحتمال اندلاع انتفاضة شعبية.

