الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

صحافة النظام تعترف بانهيار القدرة الشرائية.. تراجع الاستهلاك ينذر بركود اقتصادي واسع في إيران تعكس أحدث المؤشرات الاقتصادية الرسمية في إيران تصاعد الأزمة المعيشية إلى مستويات غير مسبوقة

صحافة النظام تعترف بانهيار القدرة الشرائية.. تراجع الاستهلاك ينذر بركود اقتصادي واسع في إيران

صحافة النظام تعترف بانهيار القدرة الشرائية.. تراجع الاستهلاك ينذر بركود اقتصادي واسع في إيران

تعكس أحدث المؤشرات الاقتصادية الرسمية في إيران تصاعد الأزمة المعيشية إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما سجلت الأسواق تراجعاً حاداً في الإنفاق الاستهلاكي خلال شهر خرداد (مايو/أيار – يونيو 2026)، في ظل استمرار التضخم، وانخفاض الدخل الحقيقي، وتآكل القدرة الشرائية للأسر. وتؤكد الأرقام الرسمية أن الاقتصاد الإيراني يواجه مرحلة انكماش خطيرة تهدد مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، وسط اعتراف متزايد من وسائل الإعلام الحكومية بعمق الأزمة.


تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

أزمة التضخم والوضع الاقتصادي في إيران

وأقرت صحيفة «سياسات روز» الحكومية، في عددها الصادر بتاريخ 26 يوليو/تموز 2026، بحجم التراجع الاقتصادي، من خلال تقرير حمل عنوان «103 ملايين عملية شراء مفقودة»، كشفت فيه أن عدد معاملات الشراء بالتجزئة انخفض بنحو 103 ملايين عملية خلال شهر خرداد مقارنة بالشهر السابق، فيما تراجعت القيمة الإجمالية للمشتريات بحوالي 44 تريليون تومان.

وأكدت الصحيفة أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد تغيرات إحصائية عابرة، بل تعكس تحولاً عميقاً في السلوك الاستهلاكي للمواطنين نتيجة التدهور المستمر في القدرة الشرائية، مشيرة إلى أن اختفاء هذا الحجم من الإنفاق خلال شهر واحد يكشف عن اختلالات هيكلية تضرب الاقتصاد الإيراني.

وأضاف التقرير أن هذا الانكماش وقع رغم تراجع حالة عدم اليقين التي رافقت التوترات الإقليمية الأخيرة، وهي ظروف كان من المتوقع أن تسهم في تحسن النشاط التجاري، إلا أن الأسواق واصلت تسجيل تراجع واضح، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر الإيرانية.

ويبرز هذا التراجع في الاستهلاك حجم الأزمة التي تعيشها العائلات، بعدما أصبحت الزيادات المتواصلة في الأسعار تفوق بكثير أي تحسن في مستويات الدخل، الأمر الذي دفع ملايين المواطنين إلى تقليص نفقاتهم، وتأجيل شراء كثير من السلع والخدمات، والاكتفاء بالاحتياجات الأساسية فقط، تحسباً لمزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية.


تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

ارتفاع أسعار الخبز والأزمة المعيشية في إيران

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار انخفاض الإنفاق الاستهلاكي لا يقتصر تأثيره على الأسواق ومتاجر التجزئة، بل يمتد إلى مختلف مفاصل الاقتصاد، إذ يؤدي إلى تراجع إيرادات التجار والمصنعين وشركات النقل وسلاسل التوريد، ويقود تدريجياً إلى تقليص الإنتاج، وتراجع الاستثمارات، وارتفاع معدلات البطالة، بما ينذر بدخول الاقتصاد في مرحلة ركود أشمل.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الأزمة الاقتصادية تجاوزت حدود تراجع مستوى المعيشة، لتصبح تهديداً مباشراً لاستقرار الدورة الاقتصادية في البلاد، في ظل استمرار الانكماش الاستهلاكي واتساع رقعة الفقر.

ويخلص التقرير إلى أن فقدان 103 ملايين عملية شراء وخروج نحو 44 تريليون تومان من حركة الأسواق خلال شهر واحد يمثلان دليلاً واضحاً على حجم الضغوط التي يعيشها المواطن الإيراني، وأن استمرار تآكل القدرة الشرائية وتفاقم الأزمات المعيشية يعمقان حالة الركود الاقتصادي، ويزيدان من احتمالات تصاعد الاحتقان الاجتماعي في البلاد.