الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

158 احتجاجاً في إيران خلال شهر واحد.. الغلاء والأزمات المعيشية يدفعان الشارع نحو مواجهة أوسع مع النظام شهدت المدن والمحافظات الإيرانية ما لا يقل عن 158 تحركاً احتجاجياً خلال شهر يوليو/تموز 2026، في

158 احتجاجاً في إيران خلال شهر واحد.. الغلاء والأزمات المعيشية يدفعان الشارع نحو مواجهة أوسع مع النظام

158 احتجاجاً في إيران خلال شهر واحد.. الغلاء والأزمات المعيشية يدفعان الشارع نحو مواجهة أوسع مع النظام

شهدت المدن والمحافظات الإيرانية ما لا يقل عن 158 تحركاً احتجاجياً خلال شهر يوليو/تموز 2026، في تصاعد جديد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار السياسات الاقتصادية التي ينتهجها نظام الولي الفقيه. وقاد العمال والمتقاعدون القسم الأكبر من هذه الاحتجاجات، التي لم تعد تقتصر على المطالب المرتبطة بالأجور والرواتب، بل اتخذت بعداً سياسياً واضحاً من خلال رفض الإعدامات والمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين.

خريطة الاحتجاجات خلال يوليو 2026

امتدت التحركات الاحتجاجية إلى مختلف شرائح المجتمع، وشملت العمال، والمتقاعدين، والطلاب، والكوادر الطبية، والمزارعين، والخبازين، وعائلات المحكومين بالإعدام، إضافة إلى المتضررين من أزمات الإسكان والسيارات.

الشريحة الاجتماعيةعدد الاحتجاجاتأبرز المطالب
العمال60صرف الأجور المتأخرة، تحسين العقود، تحسين ظروف العمل، إلغاء سياسات التمييز
المتقاعدون45رفع المعاشات، تحسين التأمين الصحي، رفض الإعدامات، المطالبة بالحريات
شرائح اجتماعية مختلفة39وقف الإعدامات، أزمة الدواء، البطالة، مشكلات الإسكان والعقارات
الطلاب6تحسين الخدمات الجامعية والعملية التعليمية
الممرضون والكوادر الطبية5تحسين الأجور، إنهاء الساعات الإضافية القسرية، معالجة نقص الكوادر
الخبازون2تعديل أسعار الخبز وزيادة الدعم
المزارعون1تأمين مياه الري وإنقاذ القطاع الزراعي
المجموع158احتجاجات شملت معظم القطاعات والمناطق الإيرانية

العمال والمتقاعدون في مقدمة الحراك

تصدر العمال المشهد بتنظيم 60 احتجاجاً في قطاعات حيوية، من بينها النفط والغاز والبتروكيماويات والمناجم والصلب والنقل والبلديات، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب، وتدني الأجور، واستمرار العقود المؤقتة، وعدم تطبيق أنظمة عادلة لتصنيف الوظائف.

وفي المقابل، نظم المتقاعدون 45 تجمعاً احتجاجياً في عدد من المدن، مطالبين بتحسين المعاشات، وتوفير الرعاية الصحية، وتعويض الانخفاض الحاد في قدرتهم الشرائية. كما حملت هذه التحركات شعارات سياسية ترفض الإعدامات وتطالب بالإفراج عن المعتقلين من العمال والمعلمين والناشطين.

اتساع دائرة الاحتجاج إلى مختلف فئات المجتمع

لم تقتصر موجة الاحتجاجات على العمال والمتقاعدين، بل امتدت إلى قطاعات أخرى تعكس عمق الأزمة الاجتماعية.

ففي القطاع الصحي، خرج الممرضون والكوادر الطبية في طهران وشيراز وسنندج ويزد احتجاجاً على تدني الرواتب، وفرض ساعات عمل إضافية، واستمرار نقص الكوادر الطبية.

كما نظمت عائلات السجناء السياسيين والمحكومين بالإعدام تجمعات أمام المؤسسات الحكومية للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن ذويهم، في وقت شهدت فيه مدن مختلفة احتجاجات لمرضى الأمراض المزمنة والمتضررين من ارتفاع أسعار الأدوية، إلى جانب متضررين من تأخر تسليم الوحدات السكنية والسيارات بعد دفع مستحقاتهم المالية.

الأزمة المعيشية تتحول إلى أزمة سياسية

تكشف معطيات شهر يوليو/تموز أن الاحتجاجات في إيران لم تعد تعبر فقط عن ضيق اقتصادي، بل أصبحت تعكس تداخلاً متزايداً بين المطالب المعيشية والرفض السياسي لسياسات النظام. فارتفاع الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر، ترافق مع تصاعد الاعتراض على القمع والإعدامات، ما أدى إلى اتساع قاعدة الاحتجاجات في مختلف المحافظات.

ويؤكد تسجيل 158 احتجاجاً خلال شهر واحد أن الإجراءات الأمنية لم تنجح في احتواء حالة الغضب الشعبي، وأن التقاء مطالب العمال والمتقاعدين مع احتجاجات عائلات السجناء السياسيين والمتضررين من الأزمة الاقتصادية يعكس اتساع حالة السخط داخل المجتمع الإيراني، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتراجع الأوضاع المعيشية.