الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

واشنطن إكزامينر»: النظام الإيراني يخشى شعبه أكثر من خصومه.. فلماذا يتردد الغرب في دعم التغيير الديمقراطي؟ نشرت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية مقالاً للسياسي الأمريكي باتريك كيندي، النائب السابق عن ولاية رود آيلاند في الكونغرس، تناول فيه تصاعد مخاوف النظام الإيراني من الداخل

واشنطن إكزامينر: النظام الإيراني يخشى شعبه أكثر من خصومه.. فلماذا يتردد الغرب في دعم التغيير الديمقراطي؟

واشنطن إكزامينر: النظام الإيراني يخشى شعبه أكثر من خصومه.. فلماذا يتردد الغرب في دعم التغيير الديمقراطي؟

نشرت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية مقالاً للسياسي الأمريكي باتريك كيندي، النائب السابق عن ولاية رود آيلاند في الكونغرس، تناول فيه تصاعد مخاوف النظام الإيراني من الداخل، متسائلاً عن أسباب استمرار التردد الغربي في دعم مسار التغيير الديمقراطي في إيران، رغم المؤشرات المتزايدة على هشاشة السلطة الحاكمة. وأكد كيندي، الذي شارك لسنوات في مؤتمرات وفعاليات مؤيدة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، أن المشاركين في تلك الفعاليات، القادمين من مختلف أنحاء العالم، يجتمعون حول قيم مشتركة تتمثل في الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون.

سجل من القمع وتصعيد مستمر في المشروع النووي

أشار كيندي إلى أن النظام الإيراني أصبح معروفاً، بحسب تعبيره، بدعمه الواسع للتنظيمات المسلحة وباعتماده سياسة القمع الداخلي للحفاظ على بقائه. وذكّر بأن حرس النظام الإيراني شن خلال انتفاضة يناير 2026 واحدة من أعنف حملات القمع، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المحتجين، في محاولة لإخماد موجة الغضب الشعبي.


إيران.. نصب المشانق في مختلف المدن خوفاً من الانتفاضة: ما لا يقل عن 26 إعداماً خلال أسبوع واحد

يواصل النظام الإيراني موجة الإعدامات التعسفية خوفاً من اندلاع الانتفاضة الشعبية، حيث أُعدم ما لا يقل عن 26 سجيناً خلال أسبوع واحد بين 28 يوليو و3 أغسطس. وأعلنت السلطة القضائية إعدام أميد بهزاد وبوريا صفوت بتهمة «التجسس»، إضافة لإعدام آروين خيرخواهان والتكتم على التفاصيل، في إطار الترهيب والتضييق الذي يمارسه نظام الولي الفقيه.

موجة الإعدامات | الولي الفقيه | السلطة القضائية | أميد بهزاد | بوريا صفوت | أغسطس 2026

إيران.. نصب المشانق وموجة إعدامات خوفاً من الانتفاضة

وأضاف أن القيادة الإيرانية واصلت تمسكها بمشروعها النووي رغم الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى أن طهران خصصت ملياري دولار لهذا المشروع، في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع معيشية متدهورة.

تصاعد الإعدامات واستهداف المعارضين

ورأى الكاتب أن أخطر ما يواجهه الداخل الإيراني حالياً يتمثل في تصاعد عمليات الانتقام من المعارضين، ولا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تشكل المكون الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأوضح أن السلطات الإيرانية أعدمت منذ شهر مارس الماضي تسعة من أعضاء المنظمة، بينهم مهدي خانكي (26 عاماً)، إضافة إلى 29 شخصاً من المشاركين في الاحتجاجات الشعبية، مؤكداً أن وتيرة الإعدامات ذات الدوافع السياسية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، في وقت لا تزال فيه إيران تسجل أحد أعلى معدلات الإعدام في العالم مقارنة بعدد السكان.


إيران: هجوم وحشي على سجناء إيفين والوضع الكارثي والفساد المستشري في سجن لاكان برشت

شنت القوات القمعية في سجن «إيفين» هجوماً وحشياً على القاعة رقم 5 بالعنبر رقم 7، حيث اعتدت بالضرب المبرح على السجناء وسرقت متعلقاتهم الشخصية تحت إشراف مباشر من مسؤولي السجن. وتزامن ذلك مع كشف تقارير عن الوضع الكارثي والفساد المستشري داخل سجن «لاكان» بمدينة رشت، مما يعكس تصاعد القمع المنهجي والانتهاكات بحق المعتقلين في سجون نظام الولي الفقيه.

سجن إيفين | سجن لاكان رشت | السجناء السياسيون | الولي الفقيه | النظام الإيراني | يوليو 2026

هجوم وحشي على سجناء إيفين وسجن لاكان برشت

تغيير النظام بوصفه الخيار المطروح

واعتبر كيندي أن عقوداً من القمع والإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان أفقدت النظام الإيراني أي شرعية سياسية أو أخلاقية، الأمر الذي دفع عدداً متزايداً من الساسة والناشطين إلى الاعتقاد بأن التغيير السياسي بات الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب الإيراني، بعد فشل جميع محاولات الإصلاح التي قوبلت بالرفض من جانب السلطة.

واستشهد الكاتب بتجربتي جنوب أفريقيا في إنهاء نظام الفصل العنصري، وسقوط جدار برلين، معتبراً أنهما تؤكدان أن الأنظمة التي تبدو راسخة قد تنهار بصورة مفاجئة عندما تتوافر الظروف المناسبة للتغيير.

دعوة إلى دعم البديل الديمقراطي

وفي ختام مقاله، دعا باتريك كيندي الولايات المتحدة وحلفاءها إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً تجاه التطورات في إيران، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم تطلعاته الديمقراطية.

وأكد ضرورة الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً، والعمل على تبني سياسات توفر الحماية للناشطين الإيرانيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وأعمال القمع التي يتعرض لها المعارضون داخل البلاد.